أرمينيا وتركيا.. ما هو ثمن المصالحة ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35995/

ولجت العلاقات بين ارمينيا وتركيا في طريق التطبيع العملي. فما هي ايجابيات وسلبيات هذا السيناريو بالنسبة الى الشعب الارمني؟ وكيف يمكن تجاوز الانقسام الذي نشأ في ارمينيا نفسها وكذلك في اوساط الشتات الارمني في العالم بصدد آفاق المصالحة مع تركيا بدون شروط مسبقة ؟

معلومات حول الموضوع:
اعتبر البعض توقيع بروتوكولات تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا بمدينة زوريخ السويسرية في العاشر من اكتوبر/تشرين الأول حدثاً تاريخياً. وفي حال ابرام تلك الوثائق من قبل برلماني كلا البلدين يمكن لأرمينيا أن تأمل بفتح الحدود مع تركيا وبالمنافع الإقتصادية الكبيرة المرتبطة بذلك. ويؤكد المنتقدون، وهم كثار في ارمينيا نفسها وفي الشتات او الجاليات الأرمنية، ان ثمن التطبيع مع تركيا سيكون باهظاً. وأقل ما نراه الآن ان انطباعاً قد نشأ وكأن  القيادة في يريفان بدأت تدفع من سمعتها ثمن محاولات التصالح مع انقرة من دون شروط مسبقة. فالكثيرون من خصوم البروتوكولات في العاصمة الأرمنية يطالبون باستقالة الرئيس سيرج سرغسيان. فيما نشأت في الوقت ذاته خلفية سلبية للغاية بشأن علاقة القيادة في يريفان بالشتات الأرمني في الخارج الذي اعترض ابرز مملثيه بحزم على توقيع البروتوكولات. ولعل اشد الإحتجاجات الجماهيرية حصلت عند الأرمن اللبنانيين. ويصر خصوم التقارب مع تركيا على ان تصرفات القيادة الأرمنية تفرّط بمصداقية الإعتراف الدولي بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن في الإمبراطورية العثمانية ابان الحرب العالمية الأولى. ومن ناحيتها تؤكد سلطات ارمينيا ان المجازفة ليست كبيرة ، بينما ايجابيات المصالحة مع تركيا اكبر من السلبيات. الا ان النقاد يردون على ذلك بقولهم إن ارمينيا لم تحصل بعدُ على اية منافع من الصفقة، فيما الضرر الذي تعرضت له سمعة البلاد غني عن البيان.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)