لافروف: روسيا لا ترى في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وإيران شيئا مستحيلا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35985/

روسيا تدعو اسرائيل وايران الى تطبيع العلاقات ولا ترى في ذلك شيئا مستحيلا. أعلن ذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في الحديث الذي أدلى به لمراسلي قناة "روسيا اليوم " ووكالة انباء" نوفستي " واذاعة " صوت روسيا " في 16 أكتوبر/ تشرين الأول.

روسيا تدعو اسرائيل وايران الى  تطبيع العلاقات ولا ترى في ذلك شيئا مستحيلا. أعلن ذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في الحديث الذي أدلى به لمراسلي قناة "روسيا اليوم " ووكالة انباء" نوفستي " واذاعة " صوت روسيا " في 16 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال الوزير الروسي:" بأعتقادي ان من الواجب السعي الى ان تبدأ اسرائيل وايران بتطبيع العلاقات. وليس في هذا اي شئ مستحيل".واشار لافروف قائلا " ان التاريخ يعرف الكثير من الامثلة  عندما يجد الاعداء الالداء  وسيلة للأتفاق". واورد الوزير كمثال على ذلك الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي لم يكن اي احد يفكر بأن اسرائيل ستتحدث اليه حول شئ ما . واعاد لافروف الى الاذهان ان اسرائيل قدمت سابقا في فترة حكم الشاه المعونة  الى ايران في تنفيذ برنامجها الصاورخي -النووي. وكانت ايران تزود اسرائيل بكل حاجتها من النفط.

وقال لافروف " انا لا أعلم متى ..لكن تطبيع العلاقات /بين اسرائيل وايران/  سيتم حتما. والشئ الرئيسي الآن هو تركيز الجهود على جوهر المسألة وعدم استثارة الانفعالات .ولا يحتاج اي احد الى الحرب".

يجب اغلاق جميع القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني

وذكر لافروف ان من الواجب اغلاق جميع القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني وسنبتغي تحقيق ذلك بأصرار وثبات. وقال وزير الخارجية الروسي " نحن نعارض بحزم  انتهاك نظام عدم انتشار السلاح النووي ويجب ان يكون هناك وضوح بصدد هذه القضية ". وفي الوقت نفسه اكد حق ايران المشروع في الحصول على منافع الطاقة الذرية السلمية وذكر ان روسيا تتعاون معها في هذا المجال ويختتم ضمنا بناء المخحطة الكهرذرية في بوشهر وهذا شئ مشروع تماما ويتم تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال لافروف "اننا على استعداد  لمواصلة المشاركة في المشاريع ضمن اطار برنامج صناعة الطاقة الذرية الايراني  لكننا نود في الوقت نفسه ازالة جميع القضايا التي نشأت حين كانت الحكومات الايرانية السابقة  تقوم سرا بتطويع سلسلة الوقود الذرية". كما اشار لافروف الى ان عمليات التفتيش التي قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تسفر حتى الآن عن كشف اي شئ محظور بالرغم من وجود بعض الاسئلة الى ايران. وقد تم اغلاق بعضها بينما بقي البعض الآخر معلقا. وابدى لافروف حيرته ضمنا من ذلك الوضع حين قام الايرانيون ،في الوقت الذي يتطلب من الجميع توفير الثقة ، بأخفاء بناء مصنع آخر لتخصيب اليورانيوم. وقال الوزير " لا يفهم السبب الذي جعل الايرانييين الذين نتعاون معهم في تنفيذ البرنامج الذري السلمي لا يبلغوننا بالأمر ، كما لا يفهم السبب في سكوت بعض شركائنا الغربيين الذين توفرت لهم المعلومات حول هذا الموضوع ". ان هذا الموقف غريب جدا في الوقت الذي بقيت فيه قضايا كثيرة تقلق المجتمع الدولي حول البرنامج النووي الايراني.

وفي الوقت نفسه لاحظ لافروف انه تم في اللقاء في اول اكتوبر/تشرين الاول في جنيف التوصل الى اتفاق هام حول قيام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة هذه المنشأة الثانية، وكذلك حول اسلوب تقديم الارساليات من الوقود الى مفاعل البحوث الذرية في طهران. ولعل أهم شئ في اتفاقات جنيف  هو بدء المفاوضات بصورة جدية حول قضايا البرنامج النووي الايراني . وقال لافروف " في سياق تحركنا نحو هذا الهدف ستتوفر الامكانيات العملية لمشاركة طهران مشاركة كاملة في الحياة الاقتصادية الدولية وفي الشئون السياسية للمنطقة حيث بوسعها ويجب عليها ان تمارس دورا  بناءا لاسيما بالمساعدة في تسوية العديد من الاوضاع - في العراق وافغانستان وغيرهما من مناطق الشرقين الادنى والاوسط . ومثل هذه الامكانيات متوفرة لدى ايران ".

وفي الختام اكد لافروف مرة اخرى انه غالبا ما تتردد في وسائل الاعلام الاحاديث حول " اوقفوا القنبلة النووية الايرانية " والتي تنغرس في عقول الناس العاديين ، لكن لم يثبت حتى الآن وجود مثل هذه القنبلة لدى ايران.

الوضع في الشرق الاوسط صعب وخطير

ولدى الاجابة عن سؤال حول آفاق التسوية في الشرق الاوسط قال لافروف ان الوضع هناك صعب وخطير جدا "لكنني لا استطيع وصفه بأنه دخل في طريق مسدود". واشار الى ان الجهود الدولية مستمرة  من اجل استئناف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية واستعادة الوحدة الفلسطينية.

وذكر لافروف ان وزراء خارجية رباعي الوسطاء في الشرق الاوسط  التقوا قبل اسبوعين في نيويورك السكرتير العام لهيئة الامم المتحدة  واعربوا عن موقفهم الموحد في دعم الجهود التي يترأسها الامريكيون الآن ممثلين بشخص السناتور ميتشل للأتفاق على شروط اجراء مفاوضات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين . وأكد لافروف على ان " هذا العمل غير بسيط" مشيرا الى ان حكومة بنيامين نتانياهو تتخذ موقفا متشددا اكثر من الحكومة السابقة وهذا يتطلب بذل جهود اضافية لخلق الظروف من اجل استئناف المفاوضات.

وأشار لافروف ايضا الى ان موسكو لا تتخلى عن هدف عقد مؤتمر دولي حول تسوية ازمة الشرق الاوسط. وحسب قوله فان المؤتمر سيعقد حالما يتم  واقعيا استئناف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية. وأعلن الوزير ايضا :"بهذا سنتمكن من تحشيد دعم دولي قوي  لهذا المفاوضات بغية ان يتولى المجتمع الدولي الاشراف على هذه العملية". وحسب اقوال لافروف  فأن هناك ايضا بعض التطورات في موضوع استعادة وحدة الصف الفلسطيني بوساطة مصرية مكثفة. وأعرب عن الامل في ان تتكل هذه الجهود بالنجاح.وقال " نحن ندعو جميع الفلسطينيين  للتوصل الى الوفاق عاجلا وبدء حياة سياسية واقتصادية طبيعية في الاراضي الفلسطينية جمعاء ككل موحد".

روسيا تريد وضوحا اكثر بخصوص الدرع الصاروخية

وقال لافروف إن روسيا تريد وضوحا اكثر فيما يتعلق بخطط الولايات المتحدة الامريكية لأقامة منظومة بديلة للدرع الصاروخية والتي من المقرر اكمالها عام 2018 ، حيث يخطط لصنع وسائل لمكافحة الصواريخ العابرة للقارات. وأضاف " ان الولايات المتحدة الامريكية عمدت بعد التخلي عن خطط نشر الدرع الصاروخية الى اقامة نظام بديل والذي لن يشكل صعوبات  بشأن منطقة التموضع  الثالثة، ولكننا نريد ان نحصل على وضوح اكثر بصدد المراحل التالية ".

وقال لافروف " لقد اتفقنا على العمل مع الشركاء الامريكيين بنشاط  اكبر مما نقوم به الآن ،  بغية ان ننفذ تكليفات الرئيسين ، وبغية ان نعمل كل شئ  بهدف التوصل الى اتفاق جديد حول تقييد الاسلحة الاستراتيجية الهجومية". وحسب قوله فأن الوفدين يعملان بصورة مكثفة  وستبدأ الجولة التالية من المباحثات في الاسبوع القادم وستستغرق عدة اسابيع .

وقال الوزير " في جوهر الامر ان الوفدين سيعملان حتى ديسمبر/كانون الاول في جنيف . وأعلن لافروف ان الاتفاق تم بصدد بعض المسائل لكن بقيت أشياء  تم الاتفاق بشأنها على مستوى الرئيسين لكنها لم " تترجم بعد الى لغة التعاقد".

وأعرب لافروف عن أمله في ان تتخذ ادارة اوباما " موقفا بناءا" من مسألة حظر نشر السلاح في الفضاء. واعاد الوزير الى الاذهان  ان روسيا طرحت مع الصين في فبراير/شباط عام 2008 في اجتماع مؤتمر نزع السلاح مشروع معاهدة حظر اي صنف من الاسلحة في الفضاء. وقد ايدت هذا المشروع غالبية  البلدان لكن ادارة جورج بوش عارضت ذلك. والآن حسب قول لافروف فان ادارة اوباما تعيد النظر في مجمل سياسة الولايات المتحدة وبضمن ذلك مسألة نشر السلاح في الفضاء "ونحن نأمل في ان يكون موقفها بناءا".

بحث الربط بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية

وابرز لافروف بهذا الشأن قضيتين. وقال الوزير ": الاولى - تتعلق بتحديد الارتباط المتبادل بين  الاسلحة الهجومية الاستراتيجية و الاسلحة الدفاعية ، حيث تعد لأول مرة في التاريخ معاهدة تقييد الاسلحة الاستراتيجية الهجومية في  غياب  المعاهدة حول الدفاع المضاد للصواريخ".

اما بصدد البعد الثاني فهو البرنامج الجاري اعداده بنشاط في الولايات المتحدة حول الاسلحة الاستراتيجية غير النووية التي لن تختلف بشئ في حالة اطلاقها عن الصواريخ النووية.

وأشار لافروف قائلا " طبعا ان الاسلحة الاستراتيجية غير النووية هي من حيث المغزى الاستراتيجي الاوسع اكثر انسانية ، ولهذا لن يكون هناك في حالة استخدامها، لا سامح الله،ذلك العدد الكبير من الضحايا  بسبب الاشعاع".

وقال الوزير ان هذا السلاح سيكون من حيث قدرته العسكرية - الاستراتيجية سلاحا  اكثر فعالية من السلاح النووي. وأضاف  ان القضايا الاخرى التي يجري الاتفاق عليها هي قضايا تقليدية أكثر. وذكر لافروف " اننا نعمل كل ما في وسعنا من اجل انجاز هذا العمل في ديسمبر/كانون الاول. وسنبذل جهدنا ونبلغ رئيسينا بانتظام ، علما انهما يضعان هذه المسألة تحت اشرافهما شخصيا".

روسيا مستعدة لأعادة الانطلاق مع بريطانيا ايضا

وأعلن لافروف ان روسيا مستعدة ل"اعادة الانطلاق" مع  بريطانيا ايضا كما  جرى  مع الولايات المتحدة. وقال الوزير بمناسبة زيارة ديفيد ميليبان وزير الخارجية البريطاني القادمة الى موسكو " نحن مستعدون ايضا لأستئناف العلاقات الطبيعية مع بريطانيا". واعاد الى الاذهان قائلا :" اننا لم نجمد  العمل في مجال تخفيف نظام منح التأشيرات مع بريطانيا ، وكذلك في مجال التعاون مع اجهزة الامن ولم نغلق اية قنوات للتعاون بيننا". وقال الوزير:" من جانبنا نحن على استعداد لأعادة الانطلاق".  وحسب قوله فأن روسيا مستعدة للحوار دائما.

ولاحظ لافروف " لا يتطلب الامر من روسيا بذل اية جهود كما هي الحال  مع الولايات المتحدة ، حيث اننا مستعدون دائما  للحوار والتعاون على أساس التكافؤ".

يجب على الدول النووية الاخرى الانضمام الى الاتفاقات الروسية - الامريكية

وحسب قوله فأنه يجب على الدول الاخرى التي تمتلك السلاح النووي ان تنضم في المستقبل الى الاتفاقات بين روسيا والولايات المتحدة حول الاسلحة الاستراتيجية الهجومية.

وتابع لافروف قائلا:" اما بصدد انضمام الدول النووية الاخرى الى هذا العمل فمن الواضح بجلاء ان هذا سيكون ضروريا من الناحية العملية في وقت قريب  او على أقل تقدير ان درجة التقليص التي تقترحها روسيا، اذا ما اتفقنا حول هذه الارقام ، ستكون مشابهة لتلك القدرات الموجودة لدى الدول النووية الاخرى الرسمية ".

علما ان المعاهدة الروسية - الامريكية الحالية حول الاسلحة الاستراتيجية الهجومية سينتهي مفعولها في ديسمبر/كانون الاول عام 2009 . ويأملون في موسكو وواشنطن بأن توقع الاتفاقية الجديدة  بحلول هذا الموعد.

زعماء مجموعتي "الثماني" و" العشرين" سيجتمعون في كندا في عام 2010

اعلن لافروف ان قمتي " الثماني" و" العشرين" ستعقدان  في كندا في 25 - 27 يونيو/حزيران عام 2010 .وقال الوزير ان  مجموعة" العشرين " ستكون فعلا المركز الرئيسي لتنسيق المواقف من معالجة المشاكل  الاقتصادية والمالية  واصلاح النظام النقدي والمالي الدولي.

ويعتقد لافروف "ان القرارات التي ستتخذها مجموعة "العشرين" يجب ان تثبت على نطاق اكثر شمولية.  وتعتبر هيئة الامم المتحدة ساحة شاملة ، لأنها تتمتع بشرعية نادرة. وليس من قبيل الصدف ان عقد  في تموز/يوليو عام 2008  مؤتمر هيئة الامم المتحدة حول الازمة المالية والاقتصادية الذي اخذ بنظر الاعتبار القرارات التي اتخذتها آنذاك مجموعة " العشرين " .

اما بصدد مجموعة " الثماني " فأنها لن تزول من الوجود. لقد حدد موعد قمتها في 25 - 27 يونيو/حزيران 2010 في كندا.. وفي الوقت نفسه ستعقد قمة              " العشرين". وستبحث مجموعة " الثماني" قضاياها لأن جدول عملها أوسع بكثير من طائفة القضايا التي تعالجها مجموعة " العشرين".

لن تطلب روسيا من اي احد الاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية

كما اعلن لافروف ان روسيا لن تطلب من اي احد الاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.وقال ان اتخاذ مثل هذه القرارات  أمر يخص كل دولة بحد ذاتها. لكنه أعرب عن الامل في " ان يزداد عدد الدول التي تقف الى جانب الحق والعدالة". وأشار لافروف الى ان روسيا تواصل بنشاط دعم جهود ابخازيا واوسيتيا الجنوبية  في مضمار اعتراف المجتمع الدولي بهما. وقال " نحن نوضح للعالم بأسره  بأن هاتين الجمهوريتين تعيشان حياتهما وتنهمكان بنشاط في تطورهما بينما يضمن امنهما  بموجب المعاهدات الموقعة مع روسيا". واشار الى انه لو لم توضع حواجز مصطنعة  امام تعمامل الابخاز والاوسيتيين مع المجتمع الدولي( مثال ذلك رفض منح تأشيرات السفر الامريكية الى ممثلي البلدين الذين اعربوا عن رغبتهم بالمشاركة في جلسات هيئة الامم المتحدة وغير ذلك من المؤتمرات)  لأزداد عدد الدول التي تعترف بأبخازيا واوسيتيا.

المزيد من التفاصيل في حديث لافروف المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)