خبيرة روسية: تركيا تصبو الى تطبيع العلاقات مع دول الجوار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35857/

تعتقد ناتاليا اولتشينكو رئيسة القسم التركي في معهد الاستشراق  بموسكو التي استضافها برنامج " حديث اليوم" ان بداية تحول العلاقات بين تركيا ودول الجوار بدأت بعد تولي حزب العدالة والتنمية السلطة .. فهذا الحزب اعتبر نفسه مناقضا للقوى التي حكمت تركيا من قبل.. وكان لابد ان ينسحب هذا التناقض على مجال السياسة الخارجية ايضا. واذا ما كان نظام السياسة الخارجية  التركي خلال العقود الماضية يتسم بعلاقات متوترة مع معظم دول الجوار ومنها اليونان وسورية وايران ، فان السياسة الجديدة تقوم على أساس تطبيع العلاقات مع دول الجوار. وبهذا الاختراق في السياسة الخارجية اراد الحزب تقديم نفسه كحزب من نوع جديد.

وترى اولتشينكو ان تحسين العلاقات بين تركيا وارمينيا وموقف اذربيجان من ذلك يمثل مشكلة جدية .. لأن تحسين  العلاقات مع يريفان يغير العلاقات مع باكو .. وكما جاء في وسائل الاعلام فان انقرة تربط تحسين  العلاقات التركية - الارمنية بحل قضية قره باغ. وهذا يظهر ان تركيا بتحسين علاقاتها مع ارمينيا لا تريد فقدان علاقاتها مع اذربيجان.. من جهة اخرى فان هناك مراهنة على اجراء التسوية في اطار العلاقات الارمنية - الاذربيجانية .. وقد تمت كافة التحركات في هذا الاتجاه.. وتأمل تركيا ان تحصل من تطور هذه العملية على فوائد تقود الى تحسين العلاقات مع يريفان مع بقاء العلاقات مع باكو .

وفيما يخص انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي اكدت اولتشينكو على أن هذا الانضمام ما زال حلم تركيا .. وتحسين العلاقات مع ارمينيا هو وسيلة لتحقيق هذا الحلم. لكنها تعتقد ان تركيا بغض النظر عن العلاقات مع ارمينيا تعمل كل ما في وسعها لتجنب الاعتراف بأبادة الارمن.. ان تركيا تريد تغيير العلاقات عموما دون تغيير موقفها من موضوع الابادة. ويمكن ان تقبل تركيا بتسوية لا تستوجب وضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع.

من ناحية اخرى ترى اولتشينكو ان العلاقات التركية مع اسرائيل ليست على ما يرام تماما .. وهذا يتعلق ايضا بطبيعة الحزب الحكم في تركيا.. مع الاخذ بنظر الاعتبار اهمية العلاقات مع اسرائيل بالنسبة الى تركيا. ولا يستطيع الحزب التخلي عن وجهه كحزب اسلامي .. ولذلك يتغلب احيانا التضامن الاسلامي على البراجماتية التي تدعو الى تطوير العلاقات مع اسرائيل.. وقد اقر هذا الحزب وهذه الحكومة  ان تأييد الاخوة في الدين اكثر أهمية من تطوير العلاقات مع اسرائيل.. ان تركيا لاعب محنك على حلبة السياسة الخارجية .

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)