من سيفوز بثروة القطب الشمالي؟

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35375/

كيف يمكن حل مشكلة رسم حدود الجرف القاري في القطب الشمالي؟ وبم تكمن الخلافات الرئيسية بهذا الشأن بين روسيا من جانب والولايات المتحدة وحليفاتها من جانب آخر؟ وما هو مدى المنفعة الاقتصادية لأستثمار الجرف القاري القطبي الشمالي؟ وهل يمكن ان تتحول هذه المنطقة بمرور الزمن الى صقع ينافس المناطق الاخرى المعروفة التي توجد فيها مكامن النفط والغاز؟

معلومات حول الموضوع:
تفيد حسابات العلماء ان الدائرة القطبية الشمالية تحتوي على ثلاثة عشر بالمائة من الإحتياطيات النفطية العالمية غير المكتشفة وعلى ثلاثين بالمائة من احتياطيات الغاز الطبيعي. ويتوقع بعض الخبراء ان هذه المنطقة ستنافس بمرور الزمن منطقة الخليج العربي بوصفها مصدرا للوقود والمحروقات. وبموجب تلك الحسابات معظم موارد المنطقة القطبية تتواجد على عمق يقل عن خمسمائة متر، ولذا لن يكون استخراجها صعبا، وخصوصا اذا أخذنا بالإعتبار تطور التقنيات. والى ذلك يتسبب الإحتباس الحراري بذوبان الجليد القطبي، ما يجعل الطرق البحرية الى المحيط المنجد الشمالي اكثر ملاءمة للملاحة. كل ذلك يقود الى تفاقم الصراع على اقتسام حدود الجرف القاري في المنطقة المنجمدة الشمالية على مرأى الجميع. وتعتقد روسيا ان جزءاً كبيرا من الجرف القاري في هذه المنطقة يعود لها. فيما يمارس العلماء الروس من عدة سنين حفر الآبار في عمق مياه المحيط المنجمد الشمالي ويجرون الدراسات والتنقيبات الأخرى ليثبتوا بالطرق العلمية عائدية جرف هذا المحيط الى روسيا. حتى ان البعثة القطبية الروسية المختصة انزلت الى قاع المحيط المذكور في يوليو/تموز من عام الفين وسبعة كبسولة فيها علم روسيا. ويواجه طموح روسيا الى تأكيد ملكيتها لجزء كبير من الموارد القطبية ردود َ فعل ٍ سلبية ً من طرف دول عديدة، وفي مقدمها الولايات المتحدة. كما أبدت دعاواها في اجزاء من الجرف القاري القطبي كل من كندا والدنمرك والنرويج وفنلندة والسويد وايسلندة، وكذلك فرنسا واسبانيا. ولا تتورع الصين والهند عن انتزاع شأفة من ثروات المحيط المنجمد الشمالي. ومع استنزاف حقول النفط والغاز في العالم  تزداد جاذبية ثروات الشمال من سنة لأخرى. ولا تـَستبعد التوقعاتُ المستقبلية الحالكة جدا نشوبَ نزاعات ٍ حربية مكشوفة على موارد المنطقة وتحويلَ القطب الشمالي الى "بقعة ساخنة" بكل معنى الكلمة.      

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)