اسرائيلي يتحول من مستوطن متشدد الى ناشط سلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35348/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج "حديث اليوم" سكوب سكونيك " وهو احد الشباب الاسرائيليين الذي كان في السابق من نشطاء الحركة الاستيطانية اليهودية في الاراضي الفلسطينية ، ولكنه بفعل عوامل موضوعية معينة تحول الى داعية للسلام بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني . وعن رحلة تحوله هذا حدثنا سكوب سكونيك وقال :

 نشأت في جنوب اسرائيل في كريات مالاخي في مجتمع متدين جداً ، ولم يكن مسموحاً لنا انذاك قراءة اي شيء غير ديني او مشاهدة التلفزيون او النظر للفتيات . كان نظامنا التعليمي محدوداً جداً ، والمبدأ الاساسي فيه هو الاعتقاد بان اسرائيل الكبرى هي لليهود فقط ، وان هذا حق الآهي لا يمكن الشك فيه.... وعندما تم توقيع اتفاقات اوسلو شعرت بان عليً ان افعل شيئاً ،فاوسلو جاءت ضد كل شيء تعلمته ، ولهذا شاركت بنشاط في مظاهرات اليهود ضد اوسلو وساهمت في غلق الشوارع ورمي الحجارة على بيوت الفلسطينيين وحتى في حرق سياراتهم ... وفي احد الايام نظمت لنا رحلة الى احدى المستوطنات في منطقة الخليل حيث كان هناك النصب التذكاري للطبيب اليهودي باروخ غولدشتاين الذي قتل 29 فلسطينياً في الحرم الابراهيمي حينما كانوا يؤدون الصلاة . وشعرنا  هناك بالزهو والفخر . ثم دخلنا مدينة الخليل وبدأنا باعمال ضد السكان العرب منها تحطيم سياراتهم .. وبعدها التحقت بالجيش .

اما بشأن نقطة التحول الجذري في حياته التي بدأ بعدها يدرك خطأ تربيته وافكاره المتشددة فيقول : في اثناء خدمتي العسكرية في منطقة الخليل كنت في احد الايام اسير في مدينة الخليل برفقة آمري في الجيش ، تقدم الينا احد الجنود الاسرائيليين وقال لنا ان الاولاد العرب يرشقون الحجارة في الحي المجاور ، فذهبنا الى هناك ، ووقع الى جنبي  على بعد سنتيمترات حجر كبير ، فأمرني قائدي ان اعمر بندقيتي بالرصاص الحي .. وفي هذا الاثناء تذكرت كيف كنت انا قبل سنين من ذلك ارشق الفلسطينيين بالحجارة في هذا الشارع نفسه ، وقلت في نفسي لا بد وان هناك شيئاً خاطئاً ، ولهذا فهم يرشقوننا بالحجارة ... ومنذ ذلك الحين بدأ كل شيء يتغير في داخلي، وتزايد هذا الاحساس مع تزايد ايام خدمتي في الجيش .. وفي احدى المرات شاهدت كيف ان حرس الحدود الاسرائيليين فتحوا النار على مظاهرة احتجاج فلسطينية سلمية كانت تشارك فيها حنان عشراوي التي  حدقت في عينيَ وقالت لي بأن مكاني ليس هنا لأنني انسان جيد ويمكنني ان افعل اشياء اخرى مفيدة . وبالفعل ادركت بأن عليَ ان اخدم بلدي بشكل آخر .. وتركت الخدمة العسكرية قبل ان اتمم المدة المقررة ..

للمزيد عن قصة هذا الشاب اليهودي شاهدوا برنامج"حديث اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)