روسيا والصين وأمريكا .. مثلث يأتي بجديد؟

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35293/

ماذا تعني الذكرى الستون لقيام جمهورية الصين الشعبية بالنسبة الى البلاد نفسها وكذلك بالنسبة الى العالم عموما؟ هل يمكن الحديث عن تكوين "ثلاثي" استراتيجي يضم روسيا – الولايات المتحدة – الصين ؟ وهل سيصبح رهينة الاستقرار في العالم؟ ام ان الخلافات العالقة في داخل " الثلاثي" او على صعيد العلاقات الثنائية ستقود الى استثارة التوتر في مختلف مناطق العالم؟ هذا ما سيدور الحديث عنه في برنامج " بانوراما". 
معلومات حول الموضوع:
على امتداد الستين عاما التي مرت على تأسيس جمهورية الصين الشعبية حققت هذه البلاد التي كانت من اكثر بلدان العالم تخلفاً نجاحاتٍ اقتصادية مذهلة وتحولت الى التنين الآسيوي العملاق. طرق السيارات في الصين اليوم أطول إجمالا مما في الولايات المتحدة ، فيما يمتلك الجيش الصيني أحدث نماذج الأسلحة والآليات الحربية.  ويعتقد الصينيون أنفسهم ان الذكرى الستينية لجمهوريتهم الشعبية ليست مجرد ذكرى سياسية وتاريخية، وانما هي رمزية عميقة الدلالة ايضا. وحسب التقويم الصيني تعتبر الستون عاما بمثابة دورة ناجزة تدل على مستوى جديد من التطور وجولة او مرحلة جديدة من التقدم.
لقد بات تحول الصين من دولة اقليمية كبيرة الى دولة عالمية عظمى وقادرة على التأثير في أهم العمليات الأساسية في العالم واقعا وحقيقة لا جدال فيهما. ولكنْ ما من دولة في العالم ، الناشيء اليوم على اساس تعدد الأقطاب، بقادرة على التحول الى مركز القوة الوحيد على الساحة الدولية. فإن تحليل المستجدات الجيوسياسية الأخيرة يسوق الدليلَ على ان ثلاث دول هي الصين وروسيا والولايات المتحدة ستتولى في المستقبل القريب دور اللاعبين الأساسيين على مسرح التاريخ.  ولا يصح القول بالطبع إن العلاقات داخل هذا "المثلث" الفريد صافية وخالية من التعقيدات. ثم ان  تناقضات كثيرة تراكمت في العلاقات الثنائية ايضا. ومع ذلك يعتقد عدد من الخبراء ان الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة والصين ممكنة فيما لو توفرت الإرادة السياسية الكافية. والأكثر من ذلك ان هذه الشراكة ضرورية ٌ ضرورة َ الحياة ليس فقط لتلك الدول الثلاث ، بل للعالم بأسره ، لأن التناقضات في "ثلاثي" روسيا – الولايات المتحدة- الصين يمكن ان تنبش بؤر التوتر والنزاعات الموضعية في مختلف أرجاء المعمورة.    
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)