السوق العالمية.. للماء ؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35228/

هل سيصبح الماء سببا في حدوث نزاعات مسلحة وتقاسم مجالات النفوذ؟ هل يمكن حل مشكلة شحة المياه بواسطة توريده الى المناطق الجافة ومنها في الشرق الاوسط؟ متى ستفتتح " بورصة الماء" وهل ستصبح روسيا الموارد العالمي الرئيسي للمياه العذبة؟

معلومات حول الموضوع:
قبل سبعين عاما حذر العالم الفيزياوي العظيم البرت انشتين قائلا: "إذا لم يغير البشر اسلوب حياتهم سيحتاجون الى كوكب آخر غير الأرض". ويمكن لهذا التحذير ان يغدو نبوؤة. ففي الخمسين عاما الأخيرة دأب الإنسان على استهلاك موارد طبيعية اكثر مما يوفره كوكب الأرض. ينسحب ذلك بالقدر الكامل على المياه التي ازداد استهلاكها في المائة عام الأخيرة ست مرات. وإذا ظلت وتائر الإستهلاك الراهنة على حالها فإن الطلب على الماء حتى العام الفين وخمسة وعشرين سيزداد مرتين او ثلاث مرات أخرى، فيما يزداد سعره بخمسين في المائة على اقل تقدير، الأمر الذي يقود من كل بد الى حياة العطش والجوع. وحتى في الحال الحاضر تشكل شحة المياه معضلة مستعصية في العديد من بلدان آسيا وأفريقيا. ففي الشرق الأوسط على سبيل المثال لا تتجاوز حصة الفرد الواحد من المياه الفا ومائتي لتر. وهو أوطأ مؤشر في العالم. ولذا تغدو المياه في هذه المنطقة احيانا موضوع صراع بل وحتى نزاعات مسلحة. ويتندر بعض المحللين قائلين في اكتئاب إن صيغة السلام في الشرق الأوسط بسيطة: ذرتان من الهيدروجين زائداً ذرة من الأوكسجين...  البلدان التي تعاني من شحة مياه الشرب تحاول ان تحل المشكلة بمختلف السبل. فتقوم بتحلية مياه البحر وحفر الآبار الإرتوازية ، بل وتعمل حتى على الإستسقاء الصناعي واستدرار الأمطار. الا ان الكثير من الدول لن يبقى امامها خيار في المستقبل القريب، كما يعتقد الخبراء، سوى استيراد المياه العذبة بكميات كبيرة. فهناك احتمال كبير ان تعمد مصر والصين واوستراليا وبلدان شرق افريقيا الى شراء المياه. ويمكن ان ينشأ السوق العالمي لمياه الشرب في العقود القريبة القادمة، فيما تفيد بعض التوقعات ان تحتل روسيا فيه احد مواقع التصدير الرئيسية. علماً بأن اهمية سوق الماء بالنسبة للإقتصاد العالمي ستكون في مصاف أهمية سوق النفط، وستتوفر لمصدري المياه العذبة فرصة الحصول على عائدات مرموقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)