الحروب الإعلامية.. البواعث والأهداف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35102/

ماذا تعني الحرب الاعلامية؟ وما هي وسائلها، وهل يمكن عن طريق هذه الوسائل حل تلك المهام التي كانت في السابق تتطلب استخدام القوة العسكرية؟ ما هي الاهداف الحقيقية للحروب الاعلامية الموجهة ضد روسيا؟ وهل ستتمكن روسيا من الصمود امامها؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

شهدت نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين زيادة كبيرة في عدد مشاهدي القنوات التلفزيونية وشبكات الإتصال الى جانب عولمة العمليات الإعلامية. ويرى الخبراء ان الدول في مثل هذه الظروف يمكن ان تفقد استقلاليتها الإعلامية ونفوذها الإعلامي. ولذا فليس من قبيل الصدفة ان تبني بلدان متزايدة سياستها الخارجية والداخلية وفقا لإستراتيجية اعلامية موحدة. ومن أهم مكونات هذه الإستراتيجية المواجهة ُ الإعلامية، بل الحربُ الإعلامية على الأصح.  أساليب الحروب الإعلامية التي صاغتها الدوائر الأمنية بكل دقة وجربتها في التطبيق العملي اكثر من مرة تساعد على بلوغ الأهداف الإقتصادية والسياسية وغيرها من دون اللجوء الى القوة العسكرية. ويعود دور مفصلي في الحروب الإعلامية لوسائل الإعلام عموما، والإلكترونية خصوصا. فالفضائيات والأنترنت تعمل على تكوين الرأي العام المطلوب ، فيما يعمل خبراء "العلاقات العامة" المغرضة على تسويد صفحة الزعماء السياسيين وتشويه صورة شعوب بكاملها. والى ذلك تقترن الحروب الإعلامية ويشتد أوارها بالعمليات الحربية التي شنت في العقود الأخيرة من السنين. وعلى سبيل المثال استفادت الولايات المتحدة الأميركية في حربيها ضد العراق وافغانستان من خدمات شركات مختصة الهدفُ من نشاطها تشويه ُ سمعة العدو وإختلاق الإعداء وتبرير مشاركة الأميركيين في العمليات الحربية. وتم تجريب هذا السينارو في بادئ الأمر على اوروبا قبيل وأثناء عمليات حلف الناتو في يوغوسلافيا. ومن الأمثلة الصارخة على الحرب الإعلامية غير المسبوقة من حيث سعة نطاق الأكاذيب ما قامت به وسائل الإعلام اثناء النزاع المسلح في اوسيتيا الجنوبية في شهر أغسطس/آب عام الفين وثمانية. طرق واساليب خوض الحرب الإعلامية تتطور وتتحسن باستمرار. بعض الخبراء الأميركيين يعتقدون انها ستساعد بمرور الزمن على النجاح في حل النزاعات لصالحهم من دون اي تدخل عسكري.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)