الأطعمة المعدلة جينيا.. نعمة أم نقمة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35091/

الى أي مدى يمكن التصديق بالتحذيرات العديدة من احتمالات الضرر الذي يمكن ان تنزله بالانسان الاطعمة المعدلة جينياً؟ وهل يمكن تحديد الحجم الفعلي لهذا الضرر؟ واذا كانت هذه الاطعمة فعلاً مضرة بالصحة فهل يمكن غض النظر عن ذلك من اجل انقاذ مئات الملايين من الجائعين في العالم؟ وهل تعتبر هذه الاطعمة حلالاًً من وجهة نظر الدين الاسلامي؟ على هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

منذ امد غير بعيد كانت آفاق تطور الهندسة الوراثية تثير الإعجاب والإستغراب، وتبعث على الأمل والتفاؤل . الا ان الحماس لهذا الموضوع تقلص وخفت كثيرا. وازدادت الشكوك والتشاؤم فيما يخص استهلاك الأطعمة المعدلة وراثيا. وقد بدأ انتاج هذه الأطعمة والمواد الغذائية في عام الف وتسعمائة واربعة وتسعين. واليوم باتت قائمة النباتات التي استخدمت فيها الهندسة الوراثية بنجاح تضم حوالى خمسين نوعاً. ومنها الجودار والقمح والأرز والصويا والعنب ومحاصيل زراعية كثيرة اخرى تجنى في اكثر من عشرين بلدا من بلدان العالم وتشغل مزارعها اكثر من ثمانين مليون هكتار. مقادير النباتات المعدلة وراثيا في "سلة الإغذية" البشرية تزداد من عام لآخر. علما بأنه لا دليل على عدم ضررها بالنسبة لسلامة الإنسان والبيئة. ويؤكد المتشائمون ان الأشخاص الذين يستهلكون المزيد من  الأطعمة المعدلة وراثيا يمكن ان يحرموا من امكانية التكاثر ومواصلة النسل ، بل ويمكن ان يتعرضوا للإصابة بالأمراض السرطانية. ويعتقد بعض العلماء ان ازدياد عدد المصابين بمختلف انواع الحساسية وكذلك الذين يعانون من البدانة انما يرتبط بالمنتجات والمحاصيل المعدلة وراثيا. وتتصاعد الإحتجاجات في العالم على صنع الأطعمة المعدلة، كما ان اكثر من خمسين دولة فرضت من الناحية القانونية لصق علامة إلزامية على تلك الأطعمة ليكون المشتري على بيّنة مما يشتري. الا ان عددا من العلماء يعتقدون بأن الخروج باستنتاج قطعي في شأن خطورة الأطعمة المعدلة وراثيا أمر سابق لأوانه، في الحال الحاضر على الأقل. والأكثر من ذلك يشير المتفائلون الى ان للنباتات المعدلة وراثيا مزايا إيجابية ، منها انها تستطع ان تنمو وتثمر محصولا جيدا في الأماكن التي لم تتمكن الأصناف القديمة من البقاء فيها بسبب الظروف المناخية. والى ذلك يقال إن ترسبات الأسمدة الكيماوية تتراكم في النباتات المعدلة وراثيا بكميات أقل مما في النباتات الطبيعية المماثلة لها.        

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)