د. علاء الجبالي: المواطن الامريكي شعر فعلا بضغط الازمة الاقتصادية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/35022/

تاتي قمة العشرين هذا العام متزامنة مع مرور عام على بداية الازمة الاقتصادية العالمية والتي تسببت بتراجع وانهيار مؤسسات وقطاعات اقتصادية هامة. هذه القمة التي تركز على ثلاثة محاور هي: الانتعاش والاصلاح واعادة التوازن، تواجه (القمة) تحديات سياسية ضخمة الى جانب التحديات الاقتصادية. وللحديث عن هذه القمة التي تنطلق في بيتسبرغ استضاف برنامج "حديث اليوم" الدكتور علاء الجبالي، المحلل السياسي ورئيس قسم اللغة العربية في جامعة مارلين.
عن المنتظر من هذه القمة يقول ضيف "حديث اليوم" ان هذا السؤال ممتاز والاجابة عليه تتوقف على الى من يوجه السؤال. فاذا تم توجيه السؤال الى الذين تقدموا بالدعوة الى القمة، وهي القمة الثالثة التي تعقد على هذا المستوى الرئاسي خلال عام، وهي فترة قصيرة جدا، اذا تم توجيه السؤال للداعين سنجد ان الاجابة الرسمية هي اننا نحاول ان نقيم ما تم من محاولات لانقاذ انهيار الاقتصاد العالمي، وايضا ان نفكر فيما يجب علينا ان نستكمل من اجراءات في محاولة تجنب اية زيادة في الانهيار، ومحاولة تثبيت الاقتصاد، على الاقل في المراحل التي هو فيها الان.
ويواصل الدكتور علاء الجبالي موضحا، اما اذا تم توجيه السؤال للجماعات التي ستقوم بالاحتجاج على هذا المؤتمر فسيقولون ان المتوقع من المؤتمر هو مزيد من الهيمنة الحكومية على الاقتصاد الحر، ومزيد من التقلص في اقتصاديات التجارة الحرة في العالم.
وعن الفكرة القائلة بدعوة الدول المثقلة بالديون مثل الولايات المتحدة وبريطانيا لترشيد استهلاكها والدول الغير منفقة بشكل كبير مثل اليابان والمانيا لزيادة الانفاق، يقول المحلل السياسي "ان هذه الدعوة هي دعوة جميلة، لكنها غير واقعية لان انماط الانتاج في العالم تتغير كنتيجة للازمة الاقتصادية، لاننا مثلا لو نظرنا الى اوربا فان النظم الاجتماعية والضمان الاجتماعي في اوربا يحمي المواطن، وقد حمى المواطنين هناك فعلا من الشعور بمدى فداحة الازمة الاقتصادية في اوربا، بينما الاقتصاد الامريكي، وهو اقتصاد حر، والضمانات الاجتماعية فيه قليلة، وبالتالي فان المواطن الامريكي قد شعر فعلا بضغط هذه الازمة الاقتصادية عليه".
ويرى الدكتور علاء الجبالي ان الدعوة الى الترشيد تبدو لطيفة، تناسب الاستهلاك السياسي المحلي، ولكن "لا اعتقد ان لها مردودا حقيقيا، فيما يتعلق بالخروج من هذه الازمة العالمية".   
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)