راوي عين الدين: مسلمو روسيا يعتبرون جزءا لا يتجزأ من العالم الاسلامي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/34829/

ضيف برنامج "حديث اليوم" لهذا اليوم هو راوي عين الدين رئيس مجلس مفتي روسيا وجرت استضافة راوي عين الدين عشية عيد الفطر المبارك، ونورد ادناه النص الكامل لهذه المقابلة:

س- اجتمع الرئيس الروسي في الفترة الاخيرة مع ابرز رجال الدين الاسلامي مرتين الاولى بحضوركم في جامع موسكو الكبير والثانية مع زعماء الاقاليم القوقازية ومفتي شمال القوقاز في مدينة سوتشي كيف تقيمون هذه اللقاءات ؟

ج- اريد ان اقولَ لكم إنَّ هذه اللقاءاتِ تؤدي الى تعزيزِ العلاقاتِ الدينيةِ بين المسلمينَ والدولةِ الروسية وتعملُ لصالح المجتمعِ باكمله , كما تدلُ على اهتمامِ الرئيسِ ميدفيدف بالمسلمينَ في روسيا وكذلك على اهتمامِ الحكومة بالقضايا الدينيةِ والاسلاميةِ وبمؤسساتِها ونشاطاتِها وفي الواقع ان الرئيسُ الروسي اجتمعَ مع زعماءِ الاقاليمِ القوقازيةِ ورجالِ الدينِ الاسلامي في موسكو وسوتشي نتيجةً للنشاطِ الكبيرِ الذي تقومُ به الاداراتُ الاسلاميةُ والمنظماتُ الاسلاميةُ الروسيةُ . لقد استطعنا في الاونة الاخيرةِ انشاءَ علاقاتِ شراكةٍ مع الحكومةِ الروسية واليومَ نشاهدُ النتائجَ المثمرةَ لهذهِ العلاقات، وقد تلقينا من الرئيس الروسي عباراتِ الشكرِ والتقديرِ لدورِ رجالِ الدينِ في العمل على تامينِ الاستقرارِ والامنِ في البلاد ، وهذه اللقاءاتُ تؤكدُ ان الدولةَ تهتمُّ ببناءِ علاقاتٍ طيبةٍ مع ممثلي المسلمينَ وترغبُ في التعاونِ المثمرِ معهم وهذه اللقاءاتُ تعتبرُ حدثا تاريخيا.

س-  اقترح مفتو شمال القوقاز على الرئيس دميتري ميدفيدف انشاء قناة تلفزيونية تهدف الى نشر التعاليم الدينية الصحيحة .ما الخطوات التي يمكن أن تتبع ذلك ؟

ج- في حالِ وجودِ الرغبةِ بالطبع يمكنُ انشاءُ قناةٍ تلفزيونية لان دولتَنا غنيةٌ لدرجةٍ تمكنُ من انشاء هذهِ القناةِ الامرُ الذي يساعدُ على توضيحِ التعاليمِ الاسلاميةِ الصحيحة لديننا المُقدسِ وسنةِ رسولِهِ وتربيةِ المواطنينَ الذين يؤمنونَ بالدينِ الاسلامي تربيةً صحيحةً , ولكن بلا شك نحتاجُ لتحقيقِ ذلك الى كوادرَ مؤهلةٍ وكذلك نحتاجُ الى قاعدةٍ متينةٍ واهم احتياجاتِنا في هذا المجال هو القرارُ السياسيُ والرغبةُ الطيبةُ من الهيئاتِ الحكوميةِ والجهاتِ المختصةِ بما فيها وسائلُ الاعلامِ لانشاءِ هذه القناةِ التلفزيونية.

س-  أثنى  الرئيس الروسي على الدورالكبير الذي تقوم به الادارات الدينية لمسلمي روسيا في توطيد العلاقات مع الدول الاسلامية . ما هي أهم ملامح هذا الدور الذي لعبته وتلعبه هذه الادارات في هذا المجال ؟

ج- لقد تلقينا عباراتِ الشكرِ من الرئيس الروسي لقاءَ عملِنا النشيطِ في تطويرِ علاقتِنا مع البلدانِ المسلمةِ وكذلك علاقتِنا مع وزاراتِ الاوقافِ والشئونِ الاسلاميةِ فيها وبالطبع يعتبرُ دورُ رجالِ الدينِ الاسلامي في هذه المجالات كبيراً جدا من حيثُ إنشاءُ علاقاتِ التاخي والتفاهمِ وتوطيدِ الثقةِ المتبادلةِ بينَ العالمِ الاسلامي وروسيا الاتحادية.لقد ساهمت الاداراتُ الدينيةُ في روسيا  بشكلٍ كبيرٍ في انضمام روسيا الاتحادية لمنظمةِ المؤتمرِ الاسلامي حيث تقدَّمنا بطلبِ انضمامِ روسيا كعضوٍ يتمتعُ بكافةِ الحقوقِ او بصفةِ عضوٍ مراقبٍ واستطعنا النجاحَ في ذلك. وخلالَ فترةِ انضمامِنا اجتهدنا لتقريبِ وجهاتِ النظرِ وتامينِ التقاربِ بينَ العالمِ الاسلاميِ وروسيا، كما ساهمنا في اقامةِ المؤتمراتِ والندواتِ الدوليةِ وتعاونا مع الدولِ الاسلاميةِ في تاهيلِ رجالِ الدينِ ونشرِ وطباعةِ المنشوراتِ الدينية , وهذا العملُ ادى الى ترسيخِ الثقةِ بموقفِ روسيا من المسلمينَ  ناهيك عن مشاهدةِ بناءِ المؤسساتِ الدينيةِ والمنشاتِ التعليميةِ وكيف نؤهلُ رجالَ الدين وكيفَ نؤمِّنُ لمواطنينا القيامَ بمناسكِ الحجِ وهذا كلُّهُ ادى الى تغييرِ موقفِ العالمِ الاسلامي تجاهَ روسيا ونحنُ نستمرُ في القيامِ بهذا الدور.

س-  ما رايكم في اقتراح الرئيس الانغوشي بالامتناع عن ارسال الطلاب الروس لتلقي التحصيل الديني خارج البلاد ؟

ج- اني بصورةٍ عامةٍ اعترض على سياسةٍ كهذه وانا على يقين بأن جميعَ طلابنا الذين يدرسونَ في المنشآت التعليمية والذين اظهروا موهبتَهم وذكاءَهم لديهم الحقُّ في اكمالِ دراستِهم خارجَ روسيا لتحصيلِ اعلى الدراساتِ في الجامعاتِ الاسلاميةِ المعترفِ بها عالميا وذلك لزيادةِ تاهيلِهم وتعميقِ دراستِهم في مجالِ العلومِ الاسلاميةِ لكي يعودوا الى ارضِ وطنِهم حاملينَ الشهاداتِ العليا التي تُمكنهم من خدمة مصالحِ شعبهم.

س- ما هي استعدادات الادارات الدينية لموسم الحج هذا العام ؟

ج- يسكن في روسيا ما لا يقلُ عن عشرينَ مليونَ مسلم ومن المعروفِ ان وزارةَ الحجِّ السعوديةَ تؤمِّنُ حصةَ الحجاجِ للدولِ بناءً على عددِ المسلمين فيها وعلى هذا الاساسِ تم تحديدُ حصةِ بلادِنا بخمسٍ وعشرينَ الفِ حاج , وكما تعلمونَ كان مسلمو روسيا محرومينَ من اداءِ مناسِكِ الحج في الحقبة السوفيتية والان توفرتْ هذه الفرصةُ والحكومةُ الروسيةُ تسانِدُنا في هذا العملِ من خلالِ تنظيمِ حملاتِ الحجِ وتوفيرِ طائراتٍ لنقلِ الحجاج .

س-  ما هو دور الادارات الدينية في روسيا بشأن مكافحة الارهاب بكافة اشكاله وانواعه ؟

ج- نشكرُ الرئيسَ الروسي لانه افهمَ العالمَ كلَّهُ ان من يقومون  بالاعمالِ الارهابيةِ لا دينَ لهم ونبهَ وسائلَ الاعلامِ إلى انه لا يجوزُ ان ينسبَ الارهابُ الى الاسلامِ والمسلمين، اما فيما يخصُّ دورَ الاداراتِ الاسلاميةِ في مكافحةِ الارهابِ استطيعُ القول إن من المستحيلِ ان يحملَ ائمةُ المساجدِ والشيوخُ السلاحَ في سبيلِ الدفاعِ عن المعتقداتِ الدينيةِ حيث لا صلاحيةَ لهم في ذلك مهمتُهم تتلخصُ في نشرِ الدعوةِ الاسلاميةِ وممارسةِ العقيدةِ والقيامِ بالارشادِ الدينيِ وأئمتُنا يقومونَ بعملٍ جديٍّ في سبيلِ مكافحةِِ التطرفِ من خلالِ الاجتماعِ مع الشبابِ وتوعيتِه دينيا للابتعادِ عن دربِ الشيطانِ هذا الدربُ الذي يؤدي الى قتلِ الابرياءِ وسفكِ الدماءِ. نحنُ نحاولُ دوما ان ننقلَ كلامَ اللهِ وسنةَ رسولِه الكلامَ الذي يطالب المسلمينَ بعدمِ زرعِ الفتنةِ والجريمةِ في الارض .

س- ما مدى التنسيق بين الادارات الدينية للمسلمين والحكومة الروسية في مختلف القضايا؟

ج- خلالَ فترةِ الاعوامِ الثمانيةَ عشرَ الاخيرة تمكنا من بناءِ علاقاتِ الثقةِ المتبادلةِ مع الحكومةِ الروسيةِ وتتخذُ الحكومةُ موقفَ الاحترامِ نحوَ رجالِ الدينِ الاسلامي ونحنُ نطوِّرُ هذا التعاونَ مع السلطاتِ في سبيلِ توطيدِ السلامِ والاستقرارِ ولكي يكونَ مجتمعُنا الروسي غنيا من الناحيةِ الروحيةِ والتربوية.

س- كيف تقيمون العلاقات بين المسلمين والطوائف الدينية الاخرى في روسيا؟

ج- انها على خيرِ ما يرام ونحنُ  ابناءالمسلمينَ نتسم ُ بالانفتاحِ وحبِّ الحوارِ والتعاونِ والتسامحِ مع ابناءِ الدياناتِ والطوائفِ المختلفة , إذ تربطُنا بهم احسنُ العلاقاتِ . فقد أنشأنا في موسكو مجلساً يضمُّ ممثلي جميعِ الاديانِ حيثُ نقومُ بمناقشةِ المسائلِ الملحةِ التي تمسُّ كلَّ مواطن كما نُجري حواراً مستمراً في هذا المجلسِ ونصلُ الى تفاهمٍ بالإجماعِ او الى حلولٍ وسطى ملائمةٍ للجميع وبالتالي نتخذُ قراراتٍ جديةً على مستوى الدولة .

س- كيف ترون مستقبل المسلمين في روسيا ؟

ج- انا على قناعةٍ تامةٍ بان مستقبلَ الدينِ الاسلامي في روسيا ايجابيٌ ولهُ افاقٌ بعيدة. اننا نشاهدُ في الاونةِ الاخيرةِ ان مسلمي روسيا يشاركونَ في جميعِ مظاهرِ الحياةِ بصورةٍ نشيطةٍ ويدرسونَ دينَهم وتاريخَهم وثقافتَهم بصورةٍ معمَّقةٍ كما نرى ازديادَ عددِ الذينَ يدخلونَ في الدين الاسلامي من سنةٍ الى اخرى. ونحن نعتقدُ ان عددَ معتنقي الاسلام سيزدادُ من عامٍ الى اخر وسيلعبُ العاملُ الاسلامي دوراً اكبرَ في الحياةِ العامةِ ومسلمو روسيا يُعتبرونَ جزءا لا يتجزأُ من العالم الاسلامي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)