روغوزين: موسكو مستعدة للتعاون مع واشنطن في دعم الأمن الأوروبي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/34809/

علق دميتري روغوزين مندوب روسيا الاتحادية لدى حلف الناتو على اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما الغاء القرار حول نشر عناصر الدرع الصاروخية الامريكية في بولندا وتشيكيا وتصريح اندريس فوغ راسموسن الامين  العام لحلف الناتو فقال في لقاء مع برنامج "حديث اليوم ": "لقد فاجأنا هذا التصريح، وهو يعتبر تصريحا إيجابيا من حيث نبرتُه حيث يحتوي على إرادة وسعيٍ نحو تطوير الشراكة الاستراتيجية مع  روسيا، بل ويعتمد على مقترحات ومبادرات ملموسة. وأنا أعتقد ايضا أن لا أحدً يستطيعُ أن يهملَ ايضا التصريحَ الصادرَعن الأمين العام الجديد للناتو. أظنُّ أن هذا التصريحَ ستدرسه موسكو بكل تفاصيله وسيجد إرادةً طيبة من قبل موسكو".

وتابع روغوزين قوله : "قبلَ كل شيء نتفهَّمُ بعضَنا البعضَ جيدا وقد تولى السيد راسموسن هذا المنصبَ وهو سياسيٌ ماهر، وأنا أيضا توليت هذا المنصب لكوني سياسياً، فلذلك أتوقعُ منه مبادرةً وإرادةً لتغيير الأوضاعِ الحالية في إدارة الناتو. أنا أقصدُ قبلَ كلِّ شيء محاولاتِ إبعادِ روسيا عن عملية إتخاذ قرارات هامة. أعتقد أنه يجب على السيدَ راسموسن أن يكون مُهتما برؤية روسيا كشريك نزيه، وربما أن ينظرَ إلى روسيا  كمساعدٍ في حل القضايا التي يعجزُ الناتو عن معالجتها لقلةِ الخبرة كقضيةِ أفغانستان مثلا، فلذلك يمكن للسيد راسموسن أن يعوَّلَ على مثل هذا الدعم".

وبصدد الاقتراحات حول الامن الاوروبي يعتقد روغوزين "ان روسيا ستردَّ بدعمِ جهود الرئيس الأمريكي الجديد في بناءِ نظامٍ مضمون للأمنِ الأوروبي بمشاركةِ روسيا. فلدينا إمكانياتٌ ووسائلُ تتشابه مع وسائلُ وقدراتُ الدفاع المضادِّ للصواريخ التابعةِ للناتو ونحنُ نواجه نفسَ التحدياتِ والمخاطرَ المعاصرة، ونخشى انتشار التقنياتِ الصاروخيةِ ووسائلِ التدميرِ الشامل، ولذلك طالما تستمرُ المواجهةُ بيننا ستستفيدُ قوةٌ ثالثة معاديةٌ لنا من هذه المواجهةِ والخلافات. ولذلك يمكنُ القولُ بأن الرؤيةَ الأمريكيةَ لمستقبلِ الدرعِ الصاروخيةِ الجديدةِ تتيحُ فرصةَ للتوصل إلى إتفاقيةٍ بين روسيا والناتو والولاياتِ المتحدةِ حول أعمالٍ مشتركةٍ من أجل إزالةِ تلك المخاطر".

واضاف روغوزين قائلا: "أعتقدُ أن الوقتَ يداهِمُنا ويجبُ إعدادُ إتفاقياتٍ مهمة بسرعة، مثلا، إعدادُ اتفاقيةٍ حول التوصلِ إلى الحدِّ من الأسلحة الإستراتيجيةِ الهجومية. ونحنُ قلنا أن الأمريكيين إذا لم يريدوا  إعادةَ النظر في مخططاتهم الخاصةِ بالدفاع الاستراتيجي المضادِّ للصواريخ فلا يمكنُ التوصلُ إلى اتفاقياتٍ جدية خاصةٍ بالحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. وهذه المعادلةُ واضحةٌ وبسيطة لأن تطويرَ وسائلِ الدفاعِ  يدفعُ  الخصمَ دائماإلى  تطويرِ وسائلِ الهجوم. وكلما كان الدرعُ أقوى كان السيفُ أطول. ولذلك كان النظامُ المضادُ للصواريخ يعطلُ سباقَ التسلح بما في ذلك تطويرُ الأسلحة الهجومية. وإذا تمَّت إعادةُ النظر في هذه المخططات فلن يكونَ هناك أيُ سباق للتسلح بل ستكونُ هناك شراكة. وهذا الأمر جيد".

وحول موقف روسيا من ايران قال روغوزين : "لا يمكن أن تكونَ إيران موضوعا للمساومة  فإيرانُ جارُتنا وتربُطنا بها علاقات  اقتصاديةٌ وثقافية ونحن لا ننوي التضحيةَ بأحد ما  من أجلِ تعاوننا مع الغرب، وهذه الأشياءُ لا يمكن وضعُها في كفةٍ واحدة. أعتقدُ أن إيران بدورها ليست قوةً  مناوئِةً للغرب بل لديها أسبابُها للتفكير في توفير أمنِها وحمايةِ تراثِها الحضاري وعلينا أن نتفهَّم بعضنا البعض بشكل أفضل ونأخذَ بعين الإعتبار مصالحَنا المشتركة. الآن يجبُ علينا أن نقومَ بالتحليلِ المفصل والدقيقِ لما قدَّمَه البيتُ الأبيض مع وزارةِ الدفاع الأمريكية وسيعملُ خبراؤنا العسكريونَ على ذلك  وسيُعدونَ تقريرَهم وبعد ذلك ستطَّلعُ قيادتُنا السياسية عليه ، ومن ثم سيتم اتخاذُ القرار النهائي".

المزيد من التفاصيل في برنامجنا " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)