قبردين-بلقار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/34406/

 كلمة كَبارا أتت في أصلها من اللغة الآلانية القديمة و تعني اليل أو الهضبة أو الجبل، و سكان المنطقة لا يسمون أنفسهم إلا بأهالي الجبال.

يشغل التنافس ما بين تأثير القرم و تأثير روسيا على أرض كَباردينه القسم الأكبر من تاريخها، و غلبت بدورها على مركز القوقاز لتصبح أكثر المناطق السياسية تأثيرا في أراضي الشركس.
أما الأميرة إدارخي غواشينيِ و اسمها بعد التعميد ماريا تيمور أصبحت الزوجة الثانية لإيفان الرابع الملقب بإيفان الرهيب و ذريتهما أصبحت أساسا لعائلات الأمراء الروس و البولونيين  الملقبين بالشركسيين.

بدأت الإمبراطورية الروسية عام 1763 م بناء قلعة مَزدوق في منطقة كَبارده الكبرى متجاهلة بذلك طلب القبرديين بتحطيم القلعة، و هذا ما أدى إلى معارك دامت بشكل عام حوالي 60 سنة ( 1765- 1825 ) و التي ضمت نتيجتها كل من كبارده الكبرى و كبارده الصغرى إلى الإمبراطورية الروسية، و لكن القبرديون الذين رفضوا الإنصياع للسلطة الروسية و شكلوا ( خَجريتوفه كبارده  أي كبارده الخارجة )  و تابعوا المقاومة حتى عام 1860 م . أما جمهورية  ( كبَردينه – بلقاريه ) بشكلها الحالي فقد تشكلت في العهد السوفييتي.

يجب الإشارة إلى أن جبل إلبروس كان دائما مهما جدا بالنسبة لأهل المنطقة فهو عملاق جبال القوقاز، و أحبه القوقازيون أهل الجبال منذ القديم، فسماه التتار "الجبل الوحيد ضمن ألف جبل" و سماه الشركس القبرديون "جبل الصالحين " و سمي أيضا " عرش مالك العالم و قيصر الأرواح " هذه التسميات لوحدها دونما أي إضافة تدل على التعظيم الذي يكنه السكان لهذا الجبل، بالإضافة لذلك حسب الأسطورة الإغريقية كان الجبار بروميثيوس مقيدا بالسلاسل
هنا في القوقاز و لعله إلى هذا الجبل بالذات حيث ظلت النسور الجبلية تنقر جسمه طويلا، و هنا كذلك قبل بروميثيوس دارت المعركة الأسطورية بين الآلهة العمالقة و آلهة الأوليمب، حيث هزم الجبابرة و نفيوا إلى الجحيم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)