حسن عبدو: هناك بيئة ملائمة في غزة لنمو الحركات السلفية المتطرفة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/34221/

موضوع الحلقة الجديدة من برنامج"حديث اليوم" هو مستقبل التيار السلفي المتشدد في قطاع غزة على ضوء الاشتباك المسلح الاخير بين عناصر من هذا التيار وقوات الامن التابعة لحركة حماس . واستضاف البرنامج للحديث حول هذا الموضوع الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو المختص بالحركات الاسلامية السياسية.

يقول السيد حسن : يجب ان نفرق اولاً بين السلفية والسلفيين ، فالسلفية كمنهج اسلامي موجود منذ القدم ولا غبار عليه . اما بشأن السلفيين الحاليين فهناك اشكالية في تفسيراتهم للسلفية.. وهم يريدون ان يعيشوا الماضي كاملاً دون استعصار للواقع ، ويسعون دائماً للاشتباك مع محيطهم الاسلامي .

واضاف: ان لهذه الظاهرة عوامل عديدة ومنها السياسية التي كان للغرب دور كبير في قيامها في سبعينات وثمانينات القرن الماضي . وغدت السلفية تستخدم كتبرير لاحتلال الدول والتدخلات الاجنبية . لقد كان ضرورياً ايجاد عدو للغرب لاستخدامه كسبب للهيمنة والسيطرة على الشرق الاوسط والعالم الاسلامي بمجمله.

وقال ايضاً : ان محاربة الارهاب كانت ستاراً من دخان يخفي ملامح جديدة للهيمنة الامريكية على الكوكب ، حيث استخدمت امريكا هذه الظاهرة لتبرير احتلالها للعديد من دول المنطقة . ولا شك ان احتلال امريكا للعراق ساعد في انتشار هذه الظاهرة .. ومن هناك بدأت تنتقل العدوى الى اكثر من مكان وظهرت منظمات كـ "فتح الاسلام" و"جند الله " والعديد من الاسماء الاخرى.

واوضح الكاتب ان السلفية لا تؤمن بالدولة وانما تؤمن بالأمة الاسلامية ، وهي تعتبر فكرة الدولة مؤامرة على الخلافة ..في حين ان حركة حماس تقول بامكانية التعامل مع الدولة مرحلياً للوصول الى دولة الأمة ودولة الخلافة . واصبحت لدى حماس رؤية للدخول الى البرلمان والنظام العربي . اما لدى السلفيين فهناك رؤية تختلف عن رؤية حماس ، ومن هنا تشكلت الحركات السلفية المسلحة فكان هناك "جيش الاسلام و "سيوف الحق" وغيرهما.

ولاحظ الخبير ان هناك بيئة  في قطاع غزة  ملائمة لنمو الحركات السلفية المتطرفة ، واعرب عن اعتقاده ان هذه الحركات ليست امتداداً لمنظمة القاعدة التي قال عنها انها لا تهتم كثيراً بالموضوع الفلسطيني ولها خططها العالمية.