لافروف:اعتراف روسيا بابخازيا واوسيتيا الجنوبية كان خطوة غير مخطط لها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/32828/

ادلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 5 اغسطس/آب بتصريح صحفي لقناة "فيستي" التلفزيونية الروسية وصف فيه اعتراف روسيا بابخازيا واوسيتيا الجنوبية بانه خطوة غير مخطط لها.

ادلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 5 اغسطس/آب بتصريح صحفي لقناة "فيستي" التلفزيونية الروسية وصف فيه اعتراف روسيا بابخازيا واوسيتيا الجنوبية بانه خطوة غير مخطط لها. وصادف تصريح لافروف ذكرى مرور سنة واحدة لبدء الحرب في القوقاز.

س: عشية  ذكرى مرور سنة واحدة على الاحداث في اوسيتيا الجنوبية، نشهد تغيرات تحدث خارج تخوم روسيا. وعلى سبيل المثال فان رئيس جورجيا ميخائيل سآكاشفيلي اعترف مؤخرا بهزيمته. واعلن الامين العام لحلف الناتو ياب دي هوب تسخيفر ان الطريق الى الناتو  يعد مسدودا في الوقت القريب بالنسبة لاوكرانيا وجورجيا، بسبب عدم جاهزية  هاتين الدولتين للانضمام الى الحلف.  فما رأيكم في هذه الاحداث؟ هل يتم تغيير الحقائق السياسية او تغير الواقع في العالم؟ او ربما سيضع التاريخ كل شيء في مكانه؟

ج: اظن انه ثمة قليل من  كل شيء هنا . وبالطبع فان الاهم هو الواقع الذي لا يمكن ان يختفي. واعتقد ان الجميع فهموا هذا الامر منذ زمن بعيد وبدأ الاعتراف بهذا الواقع. وتعد هذه العملية غير بسيطة لاولائك الذين وقفوا خلال العدوان ضد اوسيتيا الجنوبية ليس الى جانب الحقيقة والعدل او مصلحة القضية في آخر المطاف، بل الى جانب الايديولوجيا  والموالاة للحلف. وهؤلاء هم الاعضاء في حلف الناتو. علما ان الناتو وقف الى جانب  اولئك الذين رفضوا الحقائق وأيدوا الكذب الوارد من تبليسي وتصرفوا كما يتصرفون في حقبة الحرب الباردة، مدافعين عن رجل حاولوا المراهنة عليه، ولم يبرر التوقعات التي علقت عليه، واقدم على مغامرة اودت بحياة آلاف الناس، واصبحت تلك المغامرة  مأساة لجورجيا نفسها وللشعب الجورجي الذي نحترمه جدا والذي لن يثير احد الخصومة بيننا وبينه، لا سأكاشفيلي ولا اولئك الذين كانوا وما زالوا يلقنونه . وقد ظهرت الحقائق على إثر وقوع الاحداث. وابلغ مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا، المرابطون في اوسيتيا الجنوبية حينذاك، ابلغوا مقرهم  في فيينا  حول تحشد القوات والاليات الحربية الجورجية بالقرب من حدود اوسيتيا الجنوبية. وفي الثامن من اغسطس/آب ابلغوا ان تسخينفال تعرضت بالليل للقصف من خارج حدود منطقة النزاع، او بالاحرى من الاراضي الجورجية، بما في ذلك باستخدام راجمات الصواريخ "غراد" والمدفعية. وقد قدم  في اواخر اغسطس/آب كبير المراقبين العسكريين لهيئة الامم المتحدة في ابخازيا، قدم تقريرا وتقييمه للوضع الى تلك المنظمة. وجرى ذلك بحضور ممثلي الدول التي ارسلت مراقبين لها الى بعثة الامم المتحدة في ابخازيا. واشار التقرير ان عمليات كهذه تم التخطيط لها ضد ابخازيا ايضا. ويتوفر لدى هيئة الامم المتحدة دليل على ان العسكريين الروس وجهوا ضرباتهم الى المواقع  العسكرية الجورجية فقط . وقد وردت هذه الاستنتاجات في مطلع سبتمبر/ايلول في التقرير الداخلي الذي نشر في هيئة الامم المتحدة. ويشير التقرير بشكل واضح الى شخص بدأ في تدبير كل ذلك. وعلق على سأكاشفيلي المسؤولية عن بدء العمليات الحربية في اوسيتيا الجنوبية والهجوم عليها. واعداد سيناريو مماثل بالنسبة لابخازيا. اذن فان اولائك الذين كانوا يؤكدون عكس ذلك كانوا يزورون الحقائق، وذلك بهدف الدفاع عن مشاريعهم الايديولوجية. لكن اتضح ان مشروع سأكاشفيلي  كان مشروعا ايديولوجيا وخياليا بحتا وفشل تماما. لكن من الذي يمكن ان يعترف ان صنيعته اساء اليه؟

س: هل ستوضع نقطة في تقييم تلك الاحداث بعد نشر تقرير هايدي تالياويني، رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي الخاصة بالتحقيق في النزاع بجورجيا؟

ج: ستصل هايدي تالياويني في هذه الايام الى موسكو، حيث تلتقي المسؤولين في وزارة الخارجية. وسنسألها هل اطلعت لجنتها اطلاعا مفصلا على الوثائق، بما فيها تلك التي قد اشرت اليها. وآمل بان تقف هذه الدبلوماسية التي اعرفها منذ زمن كأمرأة شريفة تقف موقفا نزيها من مهمتها وتبلغ الاتحاد الاوروبي صورة موضوعية لما حدث.

س: كانت وزارة الخارجية الروسية تواجه منذ سنة هجمات ايديولوجية ضد روسيا، وبدت اشد ضراوة من الهجمات العسكرية ضد اوسيتيا الجنوبية. هل تغيرت تقييمات وزارة الخارجية بعد مرور سنة واحدة؟ فيم كنتم على حق وفيم كان الحق عليكم؟ وهل كان يمكن  ان تتصرفوا حينذاك بشكل آخر؟

لحظة هجوم الجيش الجورجي على اوسيتيا الجنوبية كنا نفكر في شيء واحد، وهو بذل كل ما في وسعنا للحيلولة دون سقوط ضحايا ضمن السكان المدنيين والدفاع عن افراد قوات حفظ  السلام الروس، الذين وجدوا انفسهم هدفا للمعدات الثقيلة الجورجية، وهم مزودون باسلحة خفيفة فقط. اننا تصرفنا انطلاقا من  ضرورة انقاذ الناس. واقمنا التعاون مع هيئة الاركان العامة الروسية لنتلقى معلومات مستمرة عما يحدث ونقدمها الى المجتمع. لا شك اننا لم نسيطر على المجال المعلوماتي العالمي، ويعود ذلك قبل كل شيء  لسبب انه لم تتوفر لدينا تلك الامكانيات التي توفرت لدى الذين وقفوا الى جانب سأكاشفيلي. وربما هناك سبب آخر، وهو قصورنا في استخدام وسائل الاعلام التي تخرج الى السوق العالمية. لكن اريد ان اكرر اننا فكرنا بالدرجة الاولى ليس في كيف يقيموننا، بل كيف ننقذ الناس. اما فيما بعد، عندما انتهت العمليات الحربية واصدر رئيس روسيا امرا  بوقف العملية الخاصة بحمل جورجيا على السلام، واعلن ان اهدافها قد تحققت، فاننا عملنا على تطبيع الوضع على اساس خطة مدفيديف – ساركوزي التي اعدت على إثر وصول الرئيس الفرنسي ورئيس الاتحاد الاوروبي الى موسكو. اننا نقيم خطوة الرئيس الفرنسي وموقفه النشيط الذي انطلق من نفس المنطلقت التي اتخذتها روسيا ايضا. والتي تكمن في ضرورة استقرار الوضع والحيلولة دون استئناف المرحلة الساخنة للنزاع ومنع الجانب الجورجي من تكرار المغامرة. ثم جاءت نقاشات عديدة على كافة الاصعدة، بما فيها منظمة الامن والتعاون في اوروبا التي ايدت هي الاخرى خطة مدفيديف – ساركوزي، وذلك على الرغم من ان سأكاشفيلي بذل قصارى جهوده في الحرب المعلوماتية ليشوه مضمون خطة مدفيديف – ساركوزي.
واحب ان اعيد الى الاذهان ان رئيسي روسيا وفرنسا استحسنا المبادئ الستة التي استبقتها مقدمات. وجاءت في المقدمة الاولى ان رئيسي روسيا وفرنسا يؤيدان المبادئ التالية ويدعوان الجهات المعنية الى توقيعها. ويعني ذلك ان فرنسا بصفتها  دولة قومية ورئيسة للاتحاد الاوروبي لم تصف روسيا باعتبارها جانبا في النزاع. علما ان كل من روسيا وفرنسا طرحتا مبادرات ودعوتا  جورجيا واوسيتيا الجنوبية وابخازيا الى توقيع هذه المبادئ، التي كانت تقضي بالدرجة الاولى بعدم استخدام القوة. اما سأكاشفيلي، فانه لحظة وافق على هذه المبادئ اصر على  استثناء المقدمة الاولى من الورقة التي وقعها. ومنذ ذلك الحين  يقول دائما ان روسيا هي طرف في النزاع وعليها ان تنفذ  هي ايضا تلك المبادئ. لكن يتوجب عليه، بصفته رجل بدأ في تدبير كل ذلك، وخلق المزيد من المشاكل للمنطقة،على الصعيد الجيوسياسي ايضا، يتوجب عليه قبل كل شيء الالتزام بها، علما ان التغيرات الجيوسياسية واضحة للعيان.

س: مارأيكم سيرغي فيكتوروفيتش هل انتهت اليوم هذه الحرب
المعلوماتية ؟

ج: كلا، انها تستمر. واننا نسمع من حين لاخر اعلانات مفادها ان روسيا يجب ان تعترف بوحدة اراضي جورجيا، وتسحب قواتها منها ، او بالاحرى  من اوسيتا الجنوبية وابخازيا. وتعد تلك الاعلانات اصداء للتفكير القديم واصوات الذين يحاولون المساس بنا  وازعاجنا بشكل ما، على الرغم من قيام واقع معترف به. انهم يحاولون انقاذ النظام المفلس. واظن ان ذلك هو الامر استمرار لما فات. لا عودة لما حدث. واننا حين اوقفنا العدوان الجورجي لم نرغب في الاعتراف باوسيتا الجنوبية وابخازيا. زد على ذلك فاننا اقترحنا، نحن انفسنا، في  خطة مدفيديف – ساركوزي التي تم الاتفاق عليها في موسكو، ان يبحث خلال النقاشات الدولية التي بدأت حاليا في جينيف  الوضع القانوني لاوسيتا الجنوبية وابخازيا. كما اقترحنا بان تناقش مسألة الوضع القانوني على الصعيد الدولي. اما سآكاشفيلي، حين اوصل اليه ساركوزي هذه الخطة، لم يشطب المقدمة المذكورة اعلاه التي نصت على ان روسيا لا تعتبر طرفا في النزاع فحسب، بل اصر على حذف مسألة الوضع القانوني من اجندة المناقشات الدولية.  واتضح لنا حينذاك  كل شيء. وعملنا ما عملنا. علما انه اعقبت خطة مدفيديف – ساركوزي دعوات الى الانتقام باستخدام القوة العسكرية، وما الى ذلك. اذن فان اعتراف روسيا باوسيتيا الجنوبية وابخازيا كان خطوة غير مخطط لها. واننا فكرنا قبل كل شيء في انه من اجل انقاذ الناس لا يكفي ايقاف العدوان وابقائهما داخل حدود جورجيا، اذ ان هاتين الجمهوريتين كانتا  في تخوم جورجيا، التي يترأسها مثل هذا الرئيس، وتتعرضان لخطر ابادة شعبيهما.

س: ما رأيكم هل ستبقى المسألة الجورجية خلال  فترة طويلة موضوعا مزعجا في العلاقات بين روسيا من جهة واوروبا والولايات المتحدة من جهة اخرى؟

ج: تبين اتصالاتنا الاخيرة مع شركائنا الغربيين انهم يتخذون موقفا مغايرا  إزاء جورجيا. لكنهم يعملون ذلك دون ان يلجأون الى نبرات شديدة، وكانها مسألة معتاد عليها. وقد تأكد هذا الامر أثناء زيارة الرئيس اوباما، حيث لم يؤثرهذا الموضوع في مضمون القرارات الهامة التي تم التوصل اليها، رغم انها غير مطبقة لحد الان، وأمل بان تطبق. كما آمل ان ادارة اوباما ستسترشد بما قد تم الاتفاق عليه في موسكو. واننا نرى ان محاولات  تأتي من داخل الادارة بهدف جرنا الى الماضي، كما حاول عمل ذلك السياسي المعروف ونائب الرئيس الامريكي جو بايدن، نراها غير طبيعية. ويبدو ان التصريح الذي ادلى به مؤخرا لصحيفة "وول ستريت جورنال" كانه  مأخوذ من كلمات كان يلقيها كبار المسؤولين في ادارة جورج بوش. لكنني اظن ان الاجابة على سؤال عما اذا كان من الضروري البقاء في اطار امريكا السابقة، او البحث عن تغيرات أتت تلك الاجابة من الشعب الامريكي نفسه،  جراء الانتخابات الرئاسية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. واذا تذكرنا زيارة نائب الرئيس الامريكي الى جورجيا فيخطر ببالي تقرير صحفي نشر حول لقائه بالاطفال الجورجيين. وبين النصائح الاخرى التي قدمها بايدن الى الاطفال نصحهم الاقتداء برئيسهم سأكاشفيلي. واظن ان تلك النصيحة سيئة، وآمل بان الاطفال الذين يعيشون الآن في جورجيا والشباب الجورجيون الذين سيشغلون بمرور الوقت اماكن هامة في حياة جورجيا السياسية والاقتصادية والثقافية، سيتخذون موقفا مسؤولا وستحصل جورجيا عن طريق العمليات الديموقراطية وارادة شعبها على ساسة موثوق بهم، يفكرون قبل كل شيء في مصالح وطنهم. الامر الذي يؤدي، قبل كل شيء، بالقدرة على العيش في سلام ووفاق واحترام مع جيرانهم.
اما فيما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الاوروبي،فكما قلت  فان الرئيس ساركوزي ابدى اثناء رئاسته للاتحاد، واثناء العدوان الجورجي، ابدى  الحزم والشعور بالمسؤولية واظهر صفات السياسي واسع الافق. ولا تزال خطة مدفيديف ساركوزي كما في السابق عاملا هاما لاستقرار الوضع، وذلك الى جانب وجود القوات الروسية المرابطة هناك، وفقا للاتفايات الموقعة مع حكومتي اوسيتا الجنوبية وابخازيا، ووجود المراقبين من الاتحاد الاوروبي في مناطق جورجيا المتاخمة لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا. واننا نؤيد هذا الوجود. بالطبع سيحاول سآكاشفيلي الاخلال بالوضع بشتى الوسائل. والدليل على ذلك هو دعوته الى انضمام الولايات المتحدة الى بعثة الاتحاد الاوروبي. ويعتبر هذا الامر امرا غير صحيح، بسبب ان بعثة الاتحاد الاوروبي تعمل على اساس اتفاقات مدفيديف ساركوزي اولا، وثانيا فان قصد هذه الفكرة واضح للعيان. وكنا قد ذكرنا لشركائنا الامريكيين بنزاهة ان الفكرة تكمن في جر الامريكيين الى جورجيا ونشر المراقبين الامريكيين هناك، وجها لوجه مع العسكريين الروس. اما فيما بعد فان اساتذة الاستفزازات الذين يتوفرون لدى سآكاشفيلي بكثرة فسيدبرون اعمالهم المعروفة. ومن المواضح ايضا ما هي الاخطار الناجمة عن ذلك. ويدركونها في اوروبا كما يدركونها في الولايات المتحدة. وليبقى هذا السياسي، الذي استنفد احتياطيه في منصبه، لفترة سماح الشعب الجورجي له بذلك . رغم ان مسألة عما اذا كان المعتدي يمتلك الحق المعنوي برئاسة الدولة الديموقراطية، كما يصفها او لا، فهي مسألة خاضعة للجدل. على كل حال  فان القرار بيد الشعب الجورجي. اذن فمن الواضح اننا تعاملنا مع الاتحاد الاوروبي منذ اول ايام الازمة. ثمة توقفات لدينا قصيرة بسبب مواقف اتخذها بعض اعضاء الاتحاد الاوروبي، حيث يتخذ القرار على اساس الاجماع. وقد تجاوزنا تلك التوقفات بنجاح واستأنف العمل على اعداد المعاهدة الاساسية بين روسيا والاتحاد الاوروبي. وقد عقدت قمتان احداهما في نيس الفرنسية بالخريف الماضي، وثانيهما في مدينة خاباروفسك الروسية في مايو/آيار الماضي. وبينت هاتان القمتان  ان هناك اشياء من الضروري العمل على حلها في مصلحة روسيا والاتحاد الاوروبي، الى جانب تلك الاشياء التي يحاول الزعيم الجورجي حثنا على معالجتها.

س: لا يمكن الا اوافق على ملاحظتكم ان ميخائيل سآكاشفيلي  ليس بالطبع جورجيا كلها. لكن ليست لدينا علاقات دبلوماسية مع جورجيا من جهة والوصول الى جورجيا بصفتها جارتنا القريبة، لا يمكن الا عن طريق دول اخرى من جهة اخرى. هل يتوقف هذا الامر على سآكاشفيلي فقط؟ هل يمكن القيام بمحاولات لاستقرار الوضع وتطبيع العلاقات مع هذا البلد؟

ج: لم نقطع العلاقات الدبلوماسية. ومن المعروف ان سآكاشفيلي هو الذي قطعها كما قطع الاتفاقيات السلمية  الخاصة بتسوية النزاعات  في اوسيتيا الججنوبية وابخازيا. وقد عقدت الاتفاقيات في مطلع التنسعينات. واستحسنها مجلس الامن الدولي ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. اننا لم نرغب في قطع علاقاتنا. وكنا على ثقة اننا بحاجة ماسة الى اتصالات وفهم كيف نعيش لاحقا بعد كل ما حدث ولا رجعة اليه. ويعد استقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا واقعا جديدا. واننا كنا على استعداد لمساعدة الجانب الجورجي في تطبيع العلاقات مع الشعبين الاوسيتي الجنوبي والابخازي. وهذا ما لم يعمل عليه بعد تفكك الاتحاد السوفيتي احد من الزعماء الجورجيين بدءا من همس اخوريا وانتهاءا  بتابعه  سآكاشفيلي. هو الذي قطع العلاقات. لكنكم على حق تماما  ان سآكاشفيلي ليس الشعب الجورجي وليس كل الجورجيين يؤيدون النهج الرامي الى خلق التوتر الدائم في العلاقات مع روسيا. ثمة مجتمع مدني تستمر عن طريقه الاتصالات، وهناك رجال علم وثقافة وفن الذين يتعاونون فيما بينهم.  واننا نعطى دورا خاصا في هذا المجال  للعلاقات بين الكنيستين الارثوذكسيتين الروسية والجورجية. وكان البطريرك الجورجي ايليا الثاني يدعو مرارا  الى اقامة علاقات طبيعية، بما في ذلك اثناء زيارته الاخيرة الى موسكو. ومن المخطط تنظيم حج الروس الى جورجيا وحج الجورجيين الى روسيا.  ويعتبر هذا الامر هاما، اذ انه يؤكد الوحدة الروحية والثقافية والانسانية بين شعبينا. وانا على قناعة بان هذا العامل سيتغلب في آخر المطاف.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)