كراهية الآخر.. هل من مفر؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/32159/

اين تكمن جذور النفور والخوف من الغريب " الكسينوفوبيا"؟ وهل ان هذه الظاهرة مميزة للطبيعة البشرية ام انها مرض اجتماعي في مجتمع.معين ؟ وما هي العلاقة بين عمليات العولمة وانتشار الكسينوفوبيا؟

معلومات حول الموضوع:

أصل مفردة الكراهية اللاتيني – كسينوفوبيا. وتعني الموقفَ السلبي من كل ما هو غريب، والخوفَ مما هو غير مألوف، وكره َ  كل ِ ما هو اجنبي. ولا تقتصر الكراهية على الموقف السلبي من ابناء الأمم والديانات والأجناس الأخرى. فإن علماء النفس يؤكدون مثلا ان الجماعة التي  اعتاد افرادها ان أن يجعلوا تسريحات شعرهم قصيرة يمكن ان  تعتبر الشخص الطويل الشعر غريبا.
ولعل الكسينوفوبيا او الكراهية لم تكن في غابر الزمان ظاهرة سلبية تماما. والى ذلك كان رفض "الغريب" والخوف من "الطارئ" و"الدخيل" ضمانة للصمود في الصراع من اجل البقاء احيانا. الا ان الكراهية اليوم، في عصر التقدم وعمليات العولمة الواسعة ، لا تتناقص ولا تتضاءل، بل تتسع في بعض الأحيان لتشكل خطرا كبيرا يهدد الآخرين. ويدق السياسيون وعلماء الإجتماع ناقوس الخطر مشددين ان الكسنوفوبيا مرض يعاني منه الكثيرون في جميع القارات ، من ابناء مختلف الثقافات والحضارت ، وان أعراضها السلبية تغدو اكثر قساوة واوسع انتشارا.  وتصبح الكراهية ظاهرة اكثر انتشارا و أشد خطرا بخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية التي تؤدي الى المزيد من التضخم وتفاقم البطالة وتدني مستوى المعيشة. وفي هذه الظروف يسعى السكان الأصليون في اي بلد الى البحث عن ابسط تفسير لمشاكلهم المعيشية والمادية ، فيلقون الذنب على "الغرباء"، على النازحين والعمالة الوافدة الى بلادهم. وبذلك تتحول المنافسة الإقتصادية الى كراهية قومية وترتدي لبوس النازية الجديدة والنزعة العنصرية المقيتة. وتعمد بعض الأحزاب والزعماء السياسيين المتعطشين للسلطة الى غرس هذه الميول وتأجيجها وتوظيفها لأغراضهم السياسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)