مَن سيطعم البشرية ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31630/

لماذا تتقلص مساحة الاراضي الصالحة للزراعة بأطراد في العالم عموما وفي افريقيا على وجه الخصوص؟ وماهي درجة حدة مشكلة الجوع الجماعي  في عدد من البلدان اليوم؟ وبم يفسر اقدام المستثمرين على شراء  الاراضي الصالحة للزراعة بالجملة في عدد من البلدان الفقيرة في آسيا وافريقيا ، وكيف يمكن ان يؤثر ذلك على  اسعار المواد الغذائية؟

معلومات حول الموضوع:

تفيد معلومات الأمم المتحدة ان عدد الجياع في العالم بلغ رقما قياسيا ، هو مليار وعشرون مليون شخص، اي ان واحدا من كل ستة اشخاص على وجه البسيطة يعاني من الجوع. وقد بلغ الموقف الغذائي ادنى مستوى له في الحال الحاضر في افريقيا، جنوبي الصحراء الكبرى، وفي عدد من بلدان آسيا واميركا اللاتينية. ثم ان توقعات المستقبل بهذا الخصوص متشائمة هي الأخرى. أحجام الإنتاج والمحاصيل الزراعية العالمية يمكن ان تتقلص بحلول عام الفين وعشرين بنسبة ستة عشر بالمائة  تقريبا. وهناك الكثير من العوامل السلبية التي تؤثر وتؤدي الى تقلص كميات المواد الغذائية وعدم كفايتها لحاجات البشرية. ومن تلك العوامل تدهور الحالة الإيكولوجية وسحب الأراضي من التداول الزراعي وتحويلها الى مناطق صناعية او سكنية. كما يخلق التصحر مشكلة كبيرة وخطيرة ، حيث يلتهم سنويا ما يقارب سبعة ملايين هكتار من الأراضي الخصبة. يقدر الخبراء الضرر الناجم عن التصحر بالنسبة للزراعة الآن بخمسة وستين مليار دولار. ولا غرابة ان يقوم في العالم سباق محموم وصراع واسع على حق امتلاك مصادر انتاج المحاصيل الزراعية. ومن مظاهر هذا الصراع شراء كبار المستثمرين مساحات شاسعة من الأراضي المخصصة للزراعة. فيما يخص الأقطار العربية نجد انشط المستثمرين في هذا السوق من المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الإمارات والبحرين. فالمستثمرون السعوديون على سبيل المثال وظفوا اكثر من مائة مليون دولار في شراء مزارعَ في اثيوبيا وأراض ٍ زراعية ٍ في اندونيسيا وتايلاند، كما يجرون محادثات مع باكستان لشراء اربعمائة الف هكتار من الأراضي. ومن بين المهتمين بشراء الأراضي الزراعية مستثمرون من مصر وليبيا والصين وكوريا الجنوبية. فقد ورد في الأنباء، مثلا، ان المصريين اشتروا قرابة ثمانمائة الف هكتار من الأراضي في اوغندا ، فيما اقتنى المستثمرون الصينيون مساحات خصبة واسعة في الجزائر وزيمبابوي. ويتوقع الخبراء ان يؤدي شراء الأراضي الزراعية على نطاق واسع في المستقبل الى  المزيد من ارتفاع اسعار المحاصيل والأغذية، والى تفاقم مشكلة المجاعة المتفشية في اكثر البلدان فقراً. لاسيما وان البشرية تستهلك اليوم من الموارد الطبيعية بنسبة عشرين في المائة اكثر مما تستطيع الكرة ُ الأرضية انتاجَه.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)