أوباما وموسكو وقمة البراغماتية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31622/

كيف يمكن تقييم نتائج زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لروسيا؟ وهل أن الذين يعتقدون بأنه لم يتم حل الخلافات المبدئية الجيوبوليتيكية بين موسكو وواشنطن بصدد مجموعة من القضايا المفصلية هم على صواب؟ أم أنه يمكن الحديث عن تحسن مبدئي للعلاقات الروسية الأمريكية؟ سيتناول هذا الموضوع بالبحث ضيوف برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

في اثناء اللقاء الذي تم مؤخرا بين الرئيسين الروسي والأميركي في موسكو وُقع بيان مشترك بشأن التفاهم حول السلاح الإستراتيجي الهجومي وكذلك اتفاقية ٌ بشأن استخدام المجال الجوي الروسي ، ولأول مرة، لتوصيل المعدات الحربية الأميركية الى افغانستان. ومن مؤشرات حسن النية، في رأي المحللين، وعدُ الرئيس باراك اوباما في موسكو بمراعاة موقف روسيا في السياسة الأميركية حيال جورجيا واوكرانيا. وقد عدد الضيف الأميركي الكبير ميادين التعاون بين روسيا والولايات المتحدة وادرج ضمنها التصدي لإنتشار السلاح النووي ، والتعاون الإقتصادي المتبادل، ومكافحة التطرف، واحترام حقوق الإنسان. الا ان الرئيس الأميركي ، بالمناسبة، لم يتطرق الى موضوع حقوق الإنسان في سياق اللقاء مع القيادة في روسيا.

وقد اكد باراك اوباما ان روسيا والولايات المتحدة ليستا في مواجهة حتمية. فيما قال الرئيس دميتري مدفيديف بدوره ان لدى روسيا والولايات المتحدة كثيرا من نقاط التماس. لكنه لم ينس الإشارة الى أن العلاقات الروسية الأميركية، وعلى الأصح، مستواها لا يرقى الى مستوى القدرات الكامنة فيها ومستوى احتياجات العصر.

وحسب عدد من المحللين فإن القمة الروسية الأميركية تعطي بعض مبررات الأمل في تقوية جو الثقة بين روسيا والولايات المتحدة. الا انهم يلفتون الى ان واشنطن لم تتخل نهائيا حتى الآن لا عن نشر شبكة الدرع الصاروخية في بولندا ولا عن فكرة ضم اوكرانيا وجورجيا الى حلف الناتو، الأمر الذي تعترض عليه روسيا من حيث المبدأ. كما لم يحصل تقارب في المواقف الإستراتيجية تجاه ايران: الولايات المتحدة تأمل في جعل موسكو تكف عن التعاون العسكري والنووي مع طهران، فيما ترفض روسيا ذلك، كما هو واضح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)