الموجة الثانية من الأزمة على الأبواب؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31603/

هل محقون اولئك الذين يؤكدون ان الموجة الثانية من الازمة الاقتصادية العالمية باتت مؤكدة، وان من الضروري انتظارها في نهاية ايلول/ سبتمبر؟ ام أن هذه المخاوف مبالغ بها؟ عن هذا الموضوع سيدور الحديث في برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

انقسم المحللون الإقتصاديون، بمعظمهم، الى معسكرين في شأن تقويم  سير الأزمة العالمية اليوم  واحتمالات تطورها. ففي رأي  البعض ان التصور ببدء خروج الإقتصاد العالمي من حالة الأزمة انما هو وهم خادع، لأن العالم ينتظر، بإعتقادهم، موجة ثانية من الأزمة يمكن ان تقود الى انكماش أشد في الأعمال والى ارتفاع خدمة القروض وازدياد البطالة ، وخصوصا في البلدان النامية. ويرى هؤلاء المحللون ان وهم انتعاش الإقتصاد العالمي ظهر جملة وتفصيلا بسبب الجرعات المالية التي ضختها الإدارة الأميركية بمئات المليارات من الدولارات الى البنوك والشركات الإستثمارية الكبرى لإنقاذها من الإفلاس المحقق. وكما كان الحال في السابق توارد قسم كبير من تلك الأموال على اسواق النفط  والموارد الطبيعية الأخرى من جديد ، الأمر الذي ادى الى ارتفاع مؤقت في اسعار  النفط الخام. الا ان البنوك لم تسارع الى تغذية وإقراض القطاع الإقتصادي الإنتاجي الفعلي خوفا من تعذر استعادة القروض. كل ذلك لا يعني نهاية الأزمة، بل هو الهدوء الوقتي الذي يسبق العاصفة.

أما اصحاب وجهة النظر الأكثر تفاؤلاً  فيعتقدون ان الأزمة لا تسير لجهة التفاقم، وليس صحيحا القول بأن الإقتصاد العالمي يواصل الإنحدار الى الهاوية. ويرى هؤلاء ان الإتجاه نحو ارتفاع اسعار النفط والغاز سيستمر وان البنوك ستضطر الى تفعيل إقراض القطاع الإنتاجي ، وإلا فأنها لن تتمكن حتى من الحفاظ على مواقعها الحالية المتزعزعة أصلا. اما التكهنات بشأن اقتراب الموجة الثانية من الأزمة الإقصادية العالمية فما هي ، في اعتقاد هؤلاء المحللين، سوى محاولة للإرباك وإشاعة الذعر، خلافاً لمقتضيات السنن الإقتصادية الموضوعية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)