دراسة المستقبل.. علم أم شعوذة ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31602/

غالباً ما تنشر في وسائل الاعلام تنبؤات مثيرة لاشخاص يعتبرون انفسهم خبراء مختصين في التكهن بما  سيحدث في المستقبل البعيد. ويطلق على البعض من هؤلاء اسم "علماء المستقبل". فماذا يكمن في تنبؤات مثل هؤلاء – التحليل العلمي ام  الفنطازيا ، اي تخيلاتهم الشخصية؟ وهل يأخذ السياسيون والاقتصاديون بتنبؤات اولئك الذين يسعون الى رسم صورة لحياة الاجيال القادمة؟ ام ان الحق مع الذين يقولون بان ما يقوله "علماء المستقبل" هو نوع من الشعوذة وقراءة الفنجان؟ تتطرق الى هذا الموضوع الحلقة الجديدة من برنامج"بانوراما".

معلزمات حول الموضوع:

الكثيرون من الفلاسفة والعلماء حاولوا ان يتكهنوا بالمستقبل. وقد تحققت بعض تنبؤاتهم التي بدت في زمن ما ضربا من الخيال. على سبيل المثال تحليقات الإنسان الى الفضاء الكوني والغوص في الأعماق وصنع السلاح الذري. وفي الحال الحاضر يعتبر الكثيرون التكهنات والتوقعات او الدراسات المستقبلية علماً مستقلا، لأن المتخصصين فيها لا يتكهنون بأحداث منفردة او كوارث معينة كالعرّافين وقراء الفأل، بل يعكفون على تخمين اتجاهات تطور المجتمع لعشرات من السنين القادمة. الا ان بعض منجزات التقدم العصرية فاجأت حتى علماء الدراسات المستقبلية. فقبل خمسين عاما لم يكن الكثيرون منهم يصدقون على اية حال بإمكان استخدام اجهزة الحاسوب الرخيصة في كل مكان. ومن ناحية اخرى لم تتحقق حتى الآن طائفة كبيرة من توقعات علماء الدراسات المستقبلية،  مثل التوقع الذي طرح قبل عقود من السنين وكان يقول ان السياحة الكونية الى الكواكب الأخرى ستغدو ظاهرة معتادة  في مطلع القرن الحادي والعشرين، والتوقع الذي قال اصحابه ان النفط والغاز لن يستخدما بمثابة وقود بفضل استحداث مصادر للطاقة جديدة من حيث المبدأ. وهكذا يؤكد نقاد الدراسات المستقبلية ان توقعات اصحابها لا يمكن التثبت منها الا بالأمل في تحققها على ارض الواقع.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)