الثقافة الروسية.. هل ستعود إلى العالم العربي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31510/

يكتسب موضوع العلاقات الثقافية بين روسيا والعالم العربي  أهمية حيوية متزايدة في الفترة الاخيرة. فما هي جوانب الثقافة الروسية غير المعروفة كثيرا لدى الجمهور العربي الواسع التي يمكن ان تثير اهتمامه ؟ ماهو الشئ الضروري الواجب توفره من اجل اجراء الحوار الثقافي الروسي – العربي؟ هل يمكن للغة الروسية والثقافة الروسية  ان تنافسا بأي قدر في العالم العربي  مظاهر العولمة باللغة الانكليزية  الزاحفة من الغرب؟

معلومات حول الموضوع:

 رغم الحاجز اللغوي والتباعد الجغرافي النسبي كان للثقافة الروسية تأثير معين على الثقافة العربية. فالعديد من الكتاب العرب يقرّون بوجود مؤثرات واضحة لمؤلفات مشاهيرالأدباء الروس من امثال بوشكين وتولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف في الأدب الجديد في اقطار المشرق العربي وشمال افريقيا. كما تلاحظ آثار السينما السوفيتية في بعض الأفلام الروائية العربية. وقد مارس اساتذة وخريجو الجامعات الروسية في القرن العشرين تأثيرا لا ريب فيه على نشوء وتطور الفن المسرحي والفنون التشكيلية في العالم العربي. والى ذلك نجد مساهمة تفوق التقدير للعلماء والأساتذة الروس والسوفيت في إعداد وتأهيل عشرات الآلاف من الإخصائيين العرب  في مختلف الميادين.

ورغم صعوبات التسعينات نرى ان التعاون الثقافي العربي الروسي قد تجاوز تلك المرحلة، وهو الآن يتطور بنجاح من جديد، حيث تم تفعيل نشاط المراكز الثقافية والعلمية الروسية العاملة في بعض الأقطار العربية . ويعود دور ملحوظ في الإتصالات الثقافية الثنائية لروابط خريجي المعاهد السوفيتية والروسية التي درس فيها عشرات الآلاف من الطلبة العرب. ولا ريب ان اهتمام العالم العربي بشؤون روسيا ازداد واتسع في الآونة الأخيرة.

الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي ينبغي للجانب الروسي ان يفعله ليعرف الناس في العالم العربي المزيد عن روسيا وثقافتها وأبنائها؟. ما هي السبل الكفيلة بإثارة الإهتمام ليس فقط بنشاط روسيا السياسي والإقتصادي في العالم وفي الشرق الأوسط، بل وبكنوزها الثقافية المتمثلة في اللغة والأدب والفن والتاريخ وباقي نواحي الأصالة الروسية الصرف والخصوصية  الفكرية لعموم روسيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)