استئجار العقارات العربية بين المكاشفة والمجازفة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31164/

ماهو مدى المخاطرة في حال توظيف الأموال في العقارات بالبلدان العربية؟ هل سيتم انجاز بناء العمارات الضخمة والمشاريغع التجارية في دبي؟ هل لدى المستثمرين فرصة لاسترجاع اموالهم ولو بعد انتهاء الأزمة على الأقل؟ وما يمكن أن يقوم به المستثمرون المحتملون ؟ حول قضايا العقارات في البلدان العربية وإمكانيات الاستثمار في هذا المجال سيجري الحديث في هذه الحلقة من برنامج " بانوراما ".

معلومات حول الموضوع:

الأزمة المالية قادت الى هبوط اسعار العقارات في العالم كله. ومن اسطع الأمثلة على ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة التي انهار فيها سوق المساكن والعقارات من بداية العام الحالي بشكل غير مسبوق. وتضررت بخاصة كبرى مدن البلاد، ونعني دبي التي كانت عقاراتها في عهود الخير تعتبر الأكثر جاذبية بالنسبة للإستثمارات. قبل بداية الأزمة المالية كان سوق العقارات في هذه المدينة ينمو على مدى خمس سنوات متوالية ، فيما ارتفعت الأسعار آنذاك اربع مرات. الا انها بدأت تنخفض اعتبارا من شهر سبتمبر/ايلول الماضي، واستمرت في التراجع يوما بعد يوم. وبالنتيجة انخفضت اسعار العقارات في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 40 في المائة. وفي مصر ايضا انخفضت اسعار العقارات المؤجرة . فقبل الأزمة كان القطاع العقاري في جمهورية مصر العربية يحظى باقبال واسع لدى المستثمرين، بمن فيهم المستثمرون الروس. الا انهم مهددون الآن بالخيبة والخُسْران. وظهرت انباء تتحدث عن تجميد اصحاب البناء للأعمال الإنشائية ووقف تنفيذ معظم المشاريع العقارية الكبرى في الإمارات ومصر. واتخذ العديد من المشترين والمستثمرين مواقف الترقب والإنتظار. الا ان البعض لا يريدون البقاء مكتوفي الأيدي لحين تغدو استثماراتهم المالية هباءً منثورا. ففي دبي ، على سبيل المثال، اقام 500 مستثمر في احد المشاريع العقارية الكبرى الدعوى على صاحب البناء بعد ان فقدوا الأمل في انجاز المشروع في ظل الأزمة ، وراحوا يطالبون بإعادة جميع الأموال المستثمرة فيه. ومن الصعب طبعا الكلام عن مدى تجاوب حكم المحكمة مع مطالبهم وهل سيتمكنون من استعادة رساميلهم؟ ثم هل من الحكمة اقامة مثل هذه الدعاوى؟ فبعض المحللين يتوقعون لأسعار العقارات العربية ان تبدأ بالإرتفاع سريعا بعد انتهاء الأزمة، فتعود الأموال المستثمرة بالريع على اصحابها من جديد. والأكثر من ذلك ، ينصح العديدُ من الخبراء المستثمرين ان يفكروا جديا الآن بالذات، في فترة الإنكماش والركود، بشراء المكاتب والعقارات في دبي او في المنتجعات المصرية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)