التصدي للأزمة أو التهرب منها؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/31019/

كيف  يجب ان يتصرف الناس في ظروف الازمة  وكيف يمكنهم تجاوزها؟ البعض يقول ان من الضروري العمل اكثر فاكثر أملاً في الحفاظ على مصدر الرزق وعدم فقدان العمل. واخرون يعتبرون ان المخرج الافضل يتمثل في الصمود حتى تمر الازمنة الصعبة . وهؤلاء الناس مستعدون للتنازل عن كثير من الامتيازات التي اعتادوا عليها من اجل الاحتفاظ  بقيم اخرى ، مثلا من اجل الابقاء على اعمالهم المحببة اليهم والتي قد تكون محدودة الربحية، او من اجل عوائلهم او المحافظة على صحتهم.  فما العمل اذاً ؟ التريث حتى تنتهي الازمة،  ام  الصراع  معها بنشاط؟ عن هذا السؤال يجيب ضيوف برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

في ظروف الأزمة الإقتصادية العالمية العصيبة يواجه الملايين من رجال وسيدات الأعمال في جميع البلدان خطر الإفلاس. وليس حال العمال والمستخدمين الأجراء بأفضل من حال ارباب العمل. فقد تعاظمت مخاطر فقدان الوظائف والأشغال ومورد الرزق الثابت. فما العمل في مثل هذه الظروف؟ الكثيرون يعتقدون ان الأزمة ليست مدعاة لليأس والقنوط. وان افضل وسيلة للتصدي للمحنة والوقوف في وجه زمن الصعاب هي تعبئة كل القوى والبحث عن سبل جديدة لإنقاذ  الأعمال ، بل وحتى اتقان مهنة جديدة او تخصص جديد إذا اقتضى الأمر. الا ان هناك مخرجا آخر هو الإنسحاب او الإستقالة والتسريح الذاتي دون انتظار الفصل من العمل. وكذلك "تجميد" او بيع الحانوت او الورشة وترك المدينة الكبرى والإعتكاف في الضواحي والأرياف النائية وتقليص الإستهلاك والإقتصاد في النفقات. على فكرة، البعض  ممن تركوا اعمالهم ومناصبهم عمدا من اجل قيم ومبادئ اخرى كانوا موجودين قبل الأزمة ايضا. حتى ان مصطلحا خصوصيا اطلق على هذه الظاهرة الإٌجتماعية وهو "داونشيفتينغ" الذي يعني بالإنجليزية "التحول على المنحدر". وتتلخص فلسفة هذا التحول في كون اوقات الفراغ والتطور الذاتي وفرص ممارسة ما يهواه الإنسان اهم واثمن من التسابق على المناصب والركض وراء الثروات والمنافع المادية. عدد انصار هذا الإتجاه في  كافة ارجاء العالم ازداد باطراد في السنوات العشر الأخيرة. وفي الحال الحاضر اكتسب هذا المفهوم تلاوين جديدة. "فالتحول على المنحدر" او "الداونشيفتينغ" بات ايضا وسيلة لمكافحة الأزمة الإقتصادية. الا ان انصاره المستجدين يجب ان يفكروا ويطيلوا التفكير بكل جد قبل ان يقدموا على التحول وتغيير حياتهم بصورة جذرية. تفيد الإحصائيات الغربية المتعلقة بهذه المسألة ان اربعة وثلاثين بالمائة فقط من انصار هذا التيار يشعرون بأنهم سعداءٌ تماما. وان خمسة عشر بالمائة يشعرون بحزن عميق لفقدان مورد رزقهم السابق. وان سبعة في المائة تعساءٌ وغير ُ راضين اطلاقا على التبدلات التي حصلت في حياتهم بمحض ارادتهم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)