مدفيديف: دول مجموعة "بريك" لن تسمح بإنشاء نظام مالي عالمي جديد دون مشاركتها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30851/

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إن دول مجموعة "بريك" المكونة من البرازيل وروسيا والهند والصين، لا يمكن أن تسمح بوضع أسس لنظام مالي عالمي جديد من دون مشاركتها. كما أكد في مقابلة مع القناة التلفزيونية الروسية الأولى أن الخلاف حول  صادرات  بيلوروسيا من منتجات الألبان إلى روسيا يتجه نحو الانفراج.

اليكم ادناه اهم ما ورد في هذه المقابلة :

س.1 - لا يمكنني ألا أسألكم عن تطور علاقاتنا مع بيلوروسيا الأسبوع الماضي.. فهذه الدولة المجاورة أغرقت أسواق الألبان الروسية بمنتجاتها من الحليب والحليب المجفف بأسعار منخفضة.. الأمر الذي أجبرنا على حماية المنتجين المحليين ودعمهم.  
 ج.1 - إذا تحدثنا عن الوضع الحالي فقد أربكنا بالطبع رد فعل أصدقائنا وشركائنا في بيلوروسيا.. في الحقيقة الوضع بسيط جدا.. من الضروري أن تجري التجارة بشكل متحضر. وهذا ينطبق حتى على العلاقة بين بلدان قريبة وشقيقة مثل روسيا وبيلاروس.. نبهناهم منذ سنة إلى ضرورة استبدال شهادات منتجات اللحوم والألبان المورَّدة من بيلوروسيا. ومن المعروف أن حجم صادراتهم كبير جدا، وحصة روسيا منها تبلغ مئة في المئة تقريبا. لكنهم لم يفعلوا شيئا خلال تلك السنة . وفي النتيجة عندما بدأ سريان مفعول القواعد الجديدة توقف تدفق البضائع. هذا هو السبب الأول. ثانيا.. سوقنا كبيرة ولكن لها حدودها ويوجد لدينا منتجون محليون وهم أعز علينا من غيرهم مهما كانت عواطفنا تجاه شركائنا والمزارعين في بيلوروسيا ودية وأخوية. لهذا فعلنا ما فعلناه.. وستستأنف التجارة بين بلدينا قريبا. أنا آمل ألا يعرقلَ ما حصل تطويرَ تعاوننا في مجال الزراعة الذي يجري بشكل جيد عموما، كذلك نشاطاتنا المنسقةَ الراميةَ للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.. إذ أننا أنشأنا اتحادا جمركيا خاصا مع بيلوروسيا وكازاخستان ،وسننضم إلى منظمة التجارة العالمية معا.

 س.2 - هذا الأسبوع انتهت اجتماعات قمة دول "بريك" - البرازيل وروسيا والهند والصين.. المجموعة التي تمثل نصف العالم إذا نظرنا إلى الخريطة.. هل يجوز الحديث جوهريا عن ظهور مركز نفوذ جديد في العالم سياسيا واقتصاديا؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو الدور الذي سيلعبه على الصعيد العالمي؟
 
ج.2 - كان ذلك باعتقادي حدثا تاريخيا كبيرا لأنه يشكل صيغة جديدة لحل القضايا العالمية.. حقيقة تجمع هذه الدول نحو نصف سكان العالم ويتوقف حل الكثير من القضايا العالمية بما فيها الأزمة المالية العالمية على القرارات التي تتخذ في هذه الدول.. ما حققناه هو مناقشة الأجندة العالمية ومناقشة قضايا تجاوز عواقب الأزمة المالية العالمية بشكل مشترك.. وكذلك مناقشة مستقبل النظام المالي العالمي. فهذا الأمر بالغ الأهمية.
حين تحدثنا مع شركائنا في يكاترينبورغ قلت لهم: انظروا.. لم تشارك أي من دولنا في وضع النظام المالي العالمي السابق في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.. كل شيء حُسم في غيابنا. والآن لا يمكننا أن نسمح  بتكرار ذلك. يجب أن نجعل دولنا التي يعيش فيها مليارات من الناس تشارك في وضع قواعد جديدة للعبة.. وإلا فلن نستطيع مسامحة أنفسنا أبدا.. لهذا السبب.. علاوة على أسباب كثيرة أخرى.. أعتبر هذه الساحة الجديدة للتعاون هامة جدا.. كما أنها تمكننا من تنسيق سياساتنا تجاه مسائل معينة.. إذن، أنا راض عن عقد مثل هذا اللقاء.. وعن تمكُّننا من بحث مسائل مختلفة بما فيها مسائل ذات أهمية بالنسبة للعالم كله.

س.3 - هل ستعقد قمة مجموعة "بريك" اجتماعاتها بشكل دوري؟

ج.3 - نبحث هذه المسألة الآن.. على الأقل سنجتمع عند الحاجة الماسة.  
 
س.4 - مسألة دولية كبيرة أخرى لا يدور الحديث حولها كثيرا الآن ، إلا أنها ملحة.. سينعقد في نهاية العام الجاري في كوبنهاغن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ.. ومن المعروف أن معظم الدول الغربية ومنها شركاء روسيا في مجموعة الدول الثماني الكبرى تعهدت بالتزامات معينة في المدى المتوسط لتقليص انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري .. كيف هو سلوك روسيا على هذا الصعيد؟

 ج.4 - روسيا تسلك سلوكا مسؤولا.. كالعادة.. فنحن رغم صعوبات معينة، تعهدنا بتنفيذ اتفاقية كيوتو.. بخلاف بعض الدول الكبرى.. ثانيا، روسيا تنطلق من أنها يجب أن تسلك سلوكا مسؤولا في المستقبل فيما يتعلق بمسائل استخدام الموارد والطاقة بطريقة فعالة ، وكذلك فيما يخص انبعاث الغازات.. لقد كان من أول المراسيم التي وقعت عليها مرسوم يقضي بترشيد استهلاك الطاقة.. إنها مهمة كبيرة وملحة بالنسبة لنا وبالنسبة لحالة  المناخ في العالم..
حقيقة.. يجب أن نحدد لأنفسنا حجم تقليص انبعاث الغاز.. انطلاقا من وضعنا الحالي فإنه بوسعنا تقليص الانبعاثات عشرة أو خمس عشرة في المئة حتى عام ألفين وعشرين.. وفي ذلك نحن لا نحد من إمكانياتنا التنموية وفي الوقت نفسه نسهم في الجهود الدولية.. إذ سنقلص حجم الانبعاثات ثلاثين مليار طن خلال فترة ثلاثين عاما.. من عام ألف وتسعمئة وتسعين حتى عام ألفين وعشرين.. إنه موقف قوي ومهيب.. وبصراحة نتوقع خطوات مماثلة من شركائنا.. لذا.. وكما قلت مرارا.. حالة المناخ  العالمي يجب أن يهتم بها الجميع أو ألا يهتم بها أحد.. إلا أن الطريق الثاني يؤدي حتما إلى كارثة..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)