ضريبة الرفاهية.. هل تخفف بدانة "القطط السمان"؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30795/

هل ينبغي على المواطنين دفع ضريبة خاصة على الكماليات مثل السيارات الفارهة والفيلات الفخمة واليخوت والطائرات الخاصة والمجوهرات والتحف الفنية؟ وهل يمكن لاستحداث ضريبة كهذه أن يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية في أوقات الأزمة؟ سيدور الحديث عن ذلك في برنامج "بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

فكرة ضريبة الكماليات ليست جديدة، الا انها ارتدت اليوم اهمية ملحة من جديد. في بريطانيا بات من الأنباء المثيرة خبر مبادرة رئيس الوزراء غوردون براون بِشأن فرض ما سماه ضريبة الأثرياء. فقد اقترح رئيس الوزراء البريطاني استيفاء ضريبة دخل مقدارها خمسون بالمائة من الذين تتجاوز عائداتهم مائة وخمسين الف جنيه استرليني سنوياً. وأثار هذا الإقتراح الإستياء والإنتقادات من قبل الأغنياء، وبينهم شخصيات ثقافية معروفة ونجوم الرياضة الى جانب رجال الأعمال واصحاب البنوك. وأكد هؤلاء ان خطوة الحكومة هذه تقوض نشاطات رجال الأعمال وتقود الى هجرة العقول من بريطانيا. الا ان معظم البريطانيين ، كما بينت استطلاعات الرأي، ايدوا الفكرة.
وفي روسيا تقدم رئيس الجمعية الفيدرالية - مجلس الشيوخ سيرغي ميرونوف مؤخرا باقتراح استحداث ضريبة الكماليات. ومن الكماليات، في اعتقاده،الأموال غير المنقولة اذا تجاوزت قيمتها نصف مليون دولار وكذلك السمتيات واليخوت والطائرات الشخصية والسيارات التي تتعدى قيمتها خمسة وستين الف دولار والتحفيات التي يترواح ثمنها بين عشرة آلاف دولار فما فوق. ويعتقد مؤيدو استيفاء الضريبة الجديدة ان فرض الضرائب على الأشياء والممتلكات الثمينة في ظل الأزمة يساعد في رفد ميزانية الدولة بموارد اضافية يمكن صرفها لتوفير فرص عمل جديدة وإعادة التأهيل ومعونة ذوي الدخل المحدود. وهناك حجة اخرى اوردها سيرغي ميرونوف ومؤيدوه تقول إن ضريبة الكماليات موجودة بشكل او بآخر في العديد من البلدان. الا ان الممارسات الدولية في هذا الميدان لا تعطينا امثلة ايجابية فقط. ففي الولايات المتحدة فـُرضت ضرائب فيدرالية على الكماليات في بداية تسعينات القرن العشرين. الا انها الغيت بعد ثلاثة اعوام. ذلك لأنها لم تأت بالنتائج والثمار الموعودة. اما في زيمبابوي فقد استـُخدمت ضريبة الكماليات وسيلة ً في الصراع السياسي. وبلغ الأمر بالسلطات هناك قبيل الإنتخابات الرئاسية في العام الماضي حد اعتبار الجرائد والمجلات الأجنبية من الكمياليات التي فرضت عليها ضريبة اربعين في المائة! وبعد ذلك لم تعد وسائل الإعلام غير الخاضعة للسلطات في متناول يد اكثرية المواطنين بسبب غلائها، ولم يعد لها وجود في السوق.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)