القيسي: جرائم انتهاك حقوق ضحايا الاحتلال لا تسقط بالتقادم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30727/

يثير قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما برفع السرية عن انتهاكات حقوق المعتقلين في السجون الامريكية سواء في افغانستان او في العراق او في غوانتانامو او في السجون السرية الامريكية المنتشرة في عدد من بلدان اوروبا والشرق الاوسط ، يثير الكثير من التساؤلات عن مدى جدية الادارة الامريكية في محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات . وللحديث حول هذا الموضوع استضاف برنامج" حدث وتعليق" علي شلال القيسي رئيس جمعية ضحايا الاحتلال الامريكي في العراق.

يقول القيسي : ان قرار باراك المذكور ليس منة منه وانما هو واجب على الامريكيين ويصب في خدمتهم، أي ان تعود امريكا الى جادة الصواب فهذا أمر محمود . ولكن نحن نطالب ان تترجم هذه القرارات الى افعال تداوي جراح الناس .

واضاف القيسي: ان عملية رصد وتوثيق الانتهاكات في العراق هو عمل مهم جداً. اما مسألة محاكمة الذين تورطوا في هذه الانتهاكات فهي قادمة لا محال سواء في عهد الرئيس الامريكي الحالي اوباما او في عهد اخلافه. وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ، واعتقد انه اذا ما قامت المحاكم الامريكية نفسها بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم فسيكون ذلك افضل لامريكا من ان تقوم محاكم دولية بهذه المهمة .

واشار رئيس جمعية ضحايا الاحتلال الامريكي للعراق الى ان جمعيته وثقت حتى الان اكثر من 65 الف حالة انتهاك للحقوق في العراق ، وأكد ان الجمعية تقوم بمهام توثيق الجرائم في مرحلة مهمة من مراحل الانسانية ، واهمية هذا العمل لا تخص العراق وحده بل العالم اجمع.

واضاف القيسي : نحن في طور تنشيط وترتيب اولويات القضايا الموثقة ، وهناك جهات اقليمية متورطة في انتهاكات  حقوق الانسان في العراق، فهناك من يعتقل في سجون المليشيات في العراق ، وهذه المليشيات مدعومة من قبل ايران .

وقال القيسي اخيراً : ان اقامة الدعاوي في المحاكم العراقية ضد منتهكي حقوق السجناء أمر متعذر في الوقت الراهن ، وذلك للظروف الصعبة والتهديدات التي يتعرض لها القضاة هناك، ولهذا نحن نركز الان على رفع الدعاوي خارج العراق ، ونأمل ان يستقر الوضع في العراق ويأتي ذلك اليوم الذي يستطيع فيه القضاء العراقي تحمل المسؤولية بهذا الخصوص .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)