التترية.. هل تغدو لغة رسمية ثانية لروسيا؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30368/

هل ينبغي اعتماد لغة حكومية ثانية في روسيا الاتحادية المتعددة القوميات إلى جانب اللغة الروسية؟ ماهي الحجج التي يستند إليها اولئك الذين يرون أنه من الضرورة جعل اللغة التترية لغة حكومية ثانية بعد اللغة الروسية؟ وكيف يمكن ضمان المساواة اللغوية لشعوب روسيا في حال الابقاء مع ذلك على لغة حكومية واحدة؟ وبأية طريقة علماً أنه يعيش في البلد أكثر من 160 قومية. سنتحدث عن هذا الموضوع في برنامج" بانوراما".

معلومات حول موضوع:

في جمهورية تترستان الداخلة ضمن روسيا الإتحادية، تعتبر اللغة التترية لغة رسمية لمؤسسات الدولة الى جانب اللغة الروسية. فهي لغة الخطاب اليومي ولغة الوثائق والمكاتبات الرسمية. وفي هذه الجمهورية رياض اطفال تجري التربية والتعليم فيها بالكامل باللغة التترية، وهناك مدارس كل مواد التدريس فيها باللغة التترية. ومدارس يجري فيها تعليم اللغة التترية بوصفها منهجا الزاميا. وفي الآونة الأخيرة اخذ ناشطون في بعض المنظمات الإجتماعية التترية يقترحون على القيادة في روسيا، وبإصرار، منح اللغة التترية مكانة اللغة الرسمية الثانية للدولة. وكانت محاولات من هذا النوع قد جرت في السابق ايضا، الا انها تنشطت وتزايدت بخاصة بعد تكريس وترسيخ توصيف عاصمة تترستان ، مدينة قازان، بأنها "العاصمة الثالثة لروسيا" الى جانب موسكو وبطرسبورغ. وقد جمع الناشطون التتر آلاف التواقيع تأييدا لمبادرتهم اللغوية. وهم يعتبرون السبب الرئيسي لمطلبهم هو ان التتر يشكلون القومية الثانية في روسيا من حيث العدد بعد الروس، وان اللغة التترية هي الثانية من حيث الإنتشار في البلاد.
الا ان المعترضين على هذه الفكرة يقولون ان عدد الناطقين باللغة التترية في روسيا لا يتجاوز كثيرا 5 ملايين نسمة، اي قرابة اربعة في المائة من السكان. ثم إن روسيا بلد متعدد القوميات، فيه الى جانب الروس والتتر كثير من الأقوام والشعوب واللغات الأخرى. وفي مثل هذا الوضع يمكن لإعتماد اللغة التترية كلغة رسمية ثانية ان يؤدي الى تصاعد القومية الإثنية الضيقة والنزعة الإنفصالية على نطاق الدولة بأسرها. اما اللغة الروسية فجميع مواطني روسيا يتقنونها، وهي لغة الخطاب المشترك بين القوميات ، وعليها بالذات يقوم نظام التعليم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)