عالم خال من السلاح النووي.. واقع ممكن أم خيال؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30165/

روسيا والولايات المتحدة الامريكية كلاهما تعلنان عن التطلع للحركة نحو اقامة عالم خال من الاسلحة النووية. فكم هو واقعي هدف تجنب العالم تماماً  الحرب النووية؟ والى اي حد يمكن للمعاهدة الجديدة بين موسكو وواشنطن حول الاسلحة الاستراتيجية الهجومية ان تساعد في التقدم بهذا الاتجاه؟ أم ان التخلي التام عن الاسلحة النووية غير ممكن من حيث المبدأ  وغير مفيد ، لأنه يعني فقدان آلية الردع المهمة التي هي واحدة من الاسس الرئيسية للاستقرار الاستراتيجي في العالم؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع: 

 تعلن كلٌّ من روسيا والولايات المتحدة عن نيتهما في تخليص العالم من السلاح النووي في المستقبل. ويعتبر الكثيرون المباحثات الروسية الأميركية حول تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية خطوة في هذا الإتجاه. في حوزة الولايات المتحدة حاليا قرابة اربعة آلاف رأس نووي، فيما تمتلك روسيا ثلاثة آلاف او يزيد. واذا ما  توصلت الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق  فان قدراتهما النووية يمكن ان تتقلص باكثر من النصف، حتى مستوى الف رأس لكل بلد على وجه التقريب. ويرى المتحمسون لمثل هذا التقليص ان العالم سيغدو بعده اكثر امانا بكثير، وان الدول النووية الأخرى ستبدأ بمرور الزمن بتقليص اسلحتها الإستراتيجية، فتتحول الكرة الأرضية كلها في آخر المطاف الى منطقة خالية من السلاح النووي. الا ان وجهة النظر المتفائلة هذه لا تشمل الجميع. فهناك متشائمون يعتقدون ان الإتفاقية الروسية الأميركية في ابعادها المرسومة اكثر نفعا للولايات المتحدة مما لروسيا. كما يشيرون الى ان تقليص القدرات النووية الى هذا الحد المنخفض ليس عاملا  لضمان الأمن في  الوقت الحاضر. بل هو ، على العكس، يخل بالتوازن الإستراتيجي ويزيد من خطر نشوب نزاع نووي. وتتعرض للإرتياب والشكوك حتى فكرة العالم الخالي من السلاح النووي. فإن وتائر انتشار السلاح النووي في الآونة الأخيرة لم تتباطأ ، بل هي تتسارع. والى جانب "الخماسي النووي " المعترف به رسميا والمكون من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين، اعلنت الهند وباكستان وكوريا الشمالية انها تمتلك السلاح النووي. ولا يزال "اصبع الإتهام" موجها الى ايران بدعوى وجود برنامج نووي لديها. ثم ان اسرائيل لا تؤكد ولا تنفي حيازتها للسلاح النووي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)