رابطة الدول المستقلة.. هل لها مستقبل؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/30086/

ما الذي يطغي الان اكثر في العلاقات بين بلدان رابطة الدول المستقلة – التعاون ام التناقض؟ وهل بامكان روسيا ان تقدم لبلدان الرابطة مشروعاً للمستقبل يحظى باهتمام هذه البلدان ، وهل تستطيع دول الرابطة ان تستغني عن التكامل الاقتصادي مع روسيا؟ أم ان رابطة الدول المستقلة ستزول وسيحل محلها البرنامج الاوروبي المسمى"الشراكة الشرقية" الذي يطرحه بقوة الاتحاد الاوروبي؟ حول هذا الموضوع يدور الحديث في الحلقة الجديدة من برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

في ظروف الأزمة الأقتصادية وضعت العلاقات داخل رابطة الدول المستقلة على المحك من جديد وباتت عرضة للإمتحان والإختبار. شركاء روسيا في هذه الرابطة يأملون في الحصول منها على قروض تسهيلية متهاودة ومساعدات اقتصادية اخرى، معتقدين ، وليس من دون وجه حق، ان الوضع الإقتصادي في روسيا اليوم اكثر استقرارا مما في بلدانهم. فيما تدعو روسيا بدورها الى التعاون المتكافئ والى توسيع عملية التكامل الإقتصادي في اطار رابطة الدول المستقلة. وفي الوقت ذاته تقدم الإتحاد الأوروبي الى بلدان  المجال ما بعد السوفيتي  ببرنامج للتكامل التدريجي معه . ودعا للمشاركة في هذا البرنامج الذي سماه "بالشراكة الشرقية" ست جمهوريات سوفيتية سابقة هي اذربيجان وبيلوروسيا واوكرانيا وارمينيا ومولدافيا وجورجيا. وبات المتفائلون في هذه البلدان يتحدثون عن تزايد الإستثمار وعن ثمار البرامج الثائية والمتعددة الأطراف المتبادلة النفع. الا ان الستمائة مليون يورو المعتمدة لتنفيذ برنامج " الشراكة الشرقية" ليست ، باعتقاد الخبراء، مبلغا ضخما ، لا سيما وانه مخصص لأربع سنوات طويلة. ما يعني ان من الصعب الأمل كثيرا في مساعدات اقتصادية من جانب اوروبا لدول  المجال ما بعد السوفيتي. فإن اوكرانيا، على سبيل المثال، لم تنجح في الحصول من الإتحاد الأوروبي على قروض جديدة لتسديد اثمان مشتريات الغاز الروسي. ما جعلها على اية حال تطلب المساعدة من روسيا . على فكرة ، روسيا نفسها لم تتلق دعوة للمشاركة في "برنامج "الشراكة الشرقية" . وقد اعتبر المحللون المتشائمون هذا البرنامج تحديا للمصالح الروسية في المنطقة من طرف  اوروبا الموحدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)