أوباما.. هل من تغيرات؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29736/

هل صحيح أن باراك أوباما قد تمكن من فرض التعديلات الحقيقية على السياسات الأمريكية في العالم، بعد مضي أكثر من مائة يوم على توليه للرئاسة، أم أن المتشائمين محقون في اعتبار إن الوعود الانتخابية لهذا الرئيس الأمريكي لم تمنعه من الالتزام في الواقع باستمرارية المواقف الاقتصادية والسياسية الخارجية التي شكلت أساسيات نهج سابقه؟ وهل ثمة ترجمات ملموسة لشعار التغيير يُتوقع لها أن تبرز إلى الوجود أصلاً ؟

معلومات حول الموضوع:

 يحصد الرئيس الأمريكي باراك اوباما اليوم اهتمام ابرز الخبراء والمحللين والرأي العام العالمي. فهو في محط انظار الجميع. ولعل من الصعب ان نجد في تاريخ العالم سياسياً آخر حظي نشاطه منذ الشهور القليلة الأولى لحكمه بمثل هذه التقويمات المتناقضة. فمنذ الأيام الأولى لتوليه منصب الرئاسة، دأب اوباما على تأكيد الفارق بين نهجه السياسي ونهج سلفه جورج بوش الإبن. ويشير انصار اوباما الى ان الرئيس الجديد يدلل ليس فقط من خلال خطابه واقواله، بل ومن خلال افعاله، على رغبته في استخدام اساليب جديدة لمكافحة الأزمة العالمية وكذلك في التعامل مع اللاعبين الدوليين الأساسيين، سواء في الإتحاد الأوروبي او الصين او روسيا او الشرق الأوسط. وتفيد بعض التقويمات ان نشاط اوباما ينطوي على ما يشبه "الإنعطاف اليساري" في السياسة الدولية والإقتصاد العالمي.
الا ان النقاد يؤكدون من الجهة الأخرى ان خطاب اوباما بشأن التغييرات يتستر في الواقع على الإستمرار الفعلي في الإستراتيجية الأمريكية السابقة ، استراتيجية الهيمنة العالمية. وان التدابير الرئيسية للإدارة الأميركية الجديدة في مكافحة الأزمة الإقتصادية انما هي من صنع ادارة جورج بوش، وتستجيب في المقام الأول لمصالح الشركات والمؤسسات المالية الكبرى. اما السياسة الخارجية القائمة على الرغبة في الإحتفاظ بدور الزعامة العسكرية لحلف الناتو ومواصلة الحرب في افغانستان والضغط الذي لا مفر منه، كما يعتقد الكثيرون، على ايران فهي على الأرجح تشير الى توارث النهج السابق اكثر مما تشير الى التبدلات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)