"الأساطير السياسية".. ما هو عمرها في الزمن؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29596/

لماذا بدأت الصحافة الغربية في الحديث عن جرائم الألبان العسكرية في كوسوفو؟ فهل ستصل أيدي العدالة بمحكمة لاهاي إلى المجرمين الألبان ؟ وهل يرتبط زوال أسطورة" المناضلين من أجل الحربية والديمقراطية" في كوسوفو بمجيء إدارة اوباما؟ وماهي ياترى الأساطير الأخرى التي يمكن للغرب أن يتخلى عنها قريباً؟

معلومات حول الموضوع:

ظهرت في الصحافة الأوروبية كتابات مثيرة اتضح منها انه كان لدى المقاتلين الألبان من جيش تحرير كوسوفو شبكة متكاملة من معسكرات الإعتقال تعرّض فيها الصربُ وافرادٌ آخرون من غير الألبان للتعذيب والقتل وتقطيع الأجسام لغرض استحصال الأحشاء والأجزاء. كانت تلك المعتقلات موجودة قبل غزو حلف الناتو ليوغوسلافيا السابقة. لكنها ظلت باقية بسلام بعد الغزو ايضا. فيما يمسك من يسمون "المناضلين من اجل حرية كوسوفو" بمقاليد السلطة الآن في الإقليم الذي انتزع من الصرب بصورة غير شرعية. وتجدر الإشارة الى ان وسائل الإعلام في صربيا وفي روسيا تحدثت منذ فترة طويلة عن وحشية المقاتلين الألبان من افراد جيش تحرير كوسوفو. فيما دأبت وسائل الإعلام الغربية طوال عشر سنوات تقريبا على رسم صورة مغايرة تماما للمقاتلين الألبان. كانت هذا الوسائل تصورهم كضحايا ابرياءَ عزّل "للتطهير العرقي" الصربي ، كما تسميه. ولذا كان لأنباء المتعلقة بوجود معسكرات الإعتقال الألبانية في كوسوفو وقع الصاعقة على الغرب. وجاءت "البارقة الأولى" من خلال اعترافات كارلا ديل بونتي النائب العام السابقة في محكمة لاهاي الجنائية المختصة بيوغوسلافيا ورواندا. فقد تحدثت ديل بونتي عن وجود سجون سرية في كوسوفو في كتابها المثير تحت عنوان :"الصيد: انا ومجرمو الحرب" الذي صدر بعد ان تركت منصبها في النيابة العامة بمحكمة لاهاي الجنائية. واليوم اخذت حقيقة جرائم الألبان في كوسوفو تشق طريقها تدريجيا الى الصحف والى خطابات السياسيين. وتهاوت امام الأنظار وعلى الملأ الاسطورة القديمة التي طبلوا لها وزمروا بشأن الصرب "الأشرار" والألبان " الأخيار".
وبالمناسبة فإن الخرافات والأساطير السياسية التي نـُسجت ثم افتضح أمرها انما هي شيء معتاد في العالم المعاصر. لنتذكر على سبيل المثال اسطورة سلاح الدمار الشامل في العراق عام 2003. الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون اليوم ان لا يتذكروا هذه الخرافة. كما لم يعودوا يتجاسرون ويتصايحون في الحديث عن الديمقراطية في جورجيا واوكرانيا وافغانستان.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)