أبو الغيط: لا يمكن ان نتخلى عن حلم الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29505/

استضاف البرنامج معالي وزير الخارجية المصر أحمد أبوالغيط حيث انتهزنا فرصة زيارته لموسكو لنتحدث معه حول قضايا الساعة.  وسيجري الحديث عن الحكومة الاسرائيلية الجديدة والتغيرات الاقليمية في الشرق الاوسط  والتحضير لمؤتمر موسكو حول التسوية الشرق اوسطية.

أهلا بكم معالي الوزير على شاشة روسيا اليوم .

أهلا وسهلا

بودنا أن نطلع مشاهدينا على الاهداف الرئيسة والموضوعات الاساسية التي ستناقشونها مع المسؤولين الروس. 

الهدف من هذه الزيارة هو ترجمة الحوار الاستراتيجي الروسي المصري الروسي واللقاءات السنوية . هناك اتفاق مصري روسي على لقاءات سنوية تتم هذه اللقاءات على مستوى كبار المسولين ثم تتوج بوزراء الخارجية. هذا شق لهذه الزيارة وسنلتقى بوزير الخارجية الروسية اليوم. البعد الاخر لقاء الرئيس مدفيديف والتحدث في شأن زيارته القادمة إلى القاهرة في الأسبوع الثالث من الشهر القادم. 
الرئيس مدفيديف يزور مصر لأول مرة وهناك اهتمام مصري كبير بانجاح  هذه الزيارة وتأمين أكبر قدر من الفعالية لها. طبعا الحوار الاستراتيجي المصري الروسي لايقتصر فقط على قضية السلام في الشرق الأوسط، ولكنه يتناول مجموعة عريضة من المشكلات مسائل السودان الوضع في القرن الافريقي وكيفية مكافحة ظاهرة القرصنة في خليج عدن والوضع في غرب اسيا والحرب الدائرة في أفغانستان والوضع الباكستاني ثم ايضا ليس ببعيد اوضاع القوقاز وأوضاع البلقان لاعتبار أنها مناطق قريبة من مصر ومن البحر المتوسط وكلها مسائل يحتاج الأمر إلى تبادل المشورة والرأي مع الجانب الروسي.

ولكن معالي الوزير ، ما هي العقبات من وجهة النظر الروسية التي تقف أمام عقد مؤتمر السلام في موسكو وما جدوى هذا المؤتمر  في الظروف الراهنة؟

أنا لا اعتقد ان هناك احدا يمانع على عقد هذا المؤتمر ومصر كانت من الدول التي تفهمت الطرح الروسي عندما اطلق وزير الخارجية الروسي هذا المقترح في 28 نوفمبر 2007 وهو في أنابوليس ولكن الأمر في إطار عملية السلام او جهد السلام في إطار الدفع نحو التسوية الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الاسرائيلي كيف سنطلق عملية السلام مرة أخرى والمفاوضات مرة أخرى. أتصور أن مؤتمر موسكو يمكن أن يكون المنطلق لهذه العملية . لكن يحتاج الامر للاتفاق مرة أخرى على ما يلي : أولاً ، العودة للمفاوضات .ثانياً، الاطار الواضح لهدف هذه المفاوضات. إذا قيل أن يحكم الفلسطينين أنفسهم فاننا نتحدث عن اضاعة الوقت . ولكن إذا كان الهدف هو بزوغ دولة فلسطينية جوار دولة إسرائيل أتصور أننا نؤيد مثل هذا المؤتمر. المهم أن نستوضح شكل التحرك الامريكي القادم. المسؤولون الأمريكيون يلتقون مع عدد كبير من زعماء المنطقة. الولايات المتحدة يقد ر أنه ستطرح الكثير من الأفكار والاقتراحات  في الاسابيع القليلة القادمة إن لم يكن في خلال الاسبوعين القادمين .
عندما يتحدثون ثم يلتقون مع الرباعي الدولي وروسيا جزء من هذا الرباعي وعندما يستجيب العرب ويستجيب الجانب الاسرائيل. ومن تابع لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو مع الرئيس الأمريكي يتضح له على الأقل إعلاميا  وجود اختلافات واضحة في الرؤى. ونحن لا نعرف ماذا دار في الاجتماعات داخليا. فليس لدينا بعد هذا الحجم من المعلومات الذي نستطيع من خلاله أن نحكم على هذه التطورات. عندما تتضح هذه المسائل  خلا ل أيام أو أسابيع  سيكون بوسعنا عندئذ التحدث عن المجال الذي تعقد فيه هذه المفاوضات او على الأقل  تطلق فيه لان المفاوضات القادمة ستكون في الاقليم لاشك في ذلك ولكن تطلق من خلال اجتماع يفكر الروس في الدعوة له لم يتحدد بعد الوقت.

معالي الوزير ، ثمة  معلومات تقول أن هناك أطراف عربية تعلن موافقتها على عقد مؤتمر السلام في موسكو وتعمل بصيغ أخرى على عرقلة هذا المؤتمر.

ليس لدي علم بهذا على الاطلاق بل على العكس أتصور أنه اذا صحت لنوايا وإذا رأى العرب أن مؤتمر السلام في موسكو يمكن ان يحقق الاهداف ولايلعب لصالح الاهداف الاسرائيلة فلا مانع إطلاقا. فإن العرب يخشون من احتمال أن يطالبوا بالتطبيع قبل تحقيق حلم الدولة الفلسطينية وقبل اتخاذ اسرائيل خطوات حقيقة جادة تدفع باتجاه السلام كوقف الاستيطان والعودة للوضع السابق لـ28 سبتمبر 2000 عندما كانت السلطة الفلسطينية مسيطرة على جزء كبير من أراضي الضفة الغربية لان الضفة بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي. أما الآن  فعندما نرى خطوات  جدية في المفاوضات ونلمس الاعتراف بحاجات الدولة الفلسطينية وندرك  أن التفاوض جاد وحقيقي ولا يستهدف المراوغة لكسب الوقتز وعندما نجد أن المجتمع الدولي يدفع في اتجاه تسوية حقيقة فعندئذ أتصور ان الدول العربية لن تمانع مثلما لم تمانع في عام في تطبيع العلاقات مع إسرائيل 1995. وإذا  أعادت الأرض إسرائيل وسمحت ببزوغ الدول الفلسطنية فعملية السلام ستمضي في كافة مساراتها .

لكن هناك تصريحات من أعضاء الحكومة الاسرائيلية اليمينية الجديدة شديدة اللهجة .

 وذلك لايوجد من يثق في حقيقة النوايا ولذلك من يتابع حديثي معك يرى أنه لايوجد الكثير من النقاط لكي ينطلق العالم العربي والفلسطينين في مفاوضات تحقق هدف الدولة .

أقصد أن هذه التصريحات قد تعيق عقد مؤتمر موسكو ...

وارد جدا . اتصور أن روسيا تحتفظ بعلاقات طيبة مع هذه الحكومة . وعلى موسكو ان تتحمل مسؤليتها باعتبارها أحد أطراف الرباعي الدولي وباعتبارها قوة رئيسية على المسر ح العالمي وأيضا ذات تاثير في قضايا الشرق الأوسط . وعليها ان تتحمل هذه المسؤلية وتقول لهولاء عليكم أن تتخلوا عن هذا التعنت وهذا التشدد لكي نتحرك نحو جهود لتحقيق سلام حقيقي. أما اذا نجحت اسرائيل في الاشارة إلى ايران مرة وإلى غياب السلطة وعدوم وجود شريك فلسطيني واذا وضعت عناصر لايستطيع العرب مساريتها لا أستطيع لوم العرب على هذا.

كيف تنظر موسكو إلى مؤتمر موسكو هل ينبغي  تناول جميع القضايا في عملية التسوية في الشرق الاوسط أم يجب إيلاء الاولوية لبعض القضايا مثلما حدث في أنابوليس ؟

في أنابوليس جرى الحديث عن اطار شامل للتسوية الفلسطينية التي تنتهي بإقامة الدولتين . ولذلك نحن في مصر أيدنا فكرة عقد مؤتمر سلام في موسكو من هذا المنطلق. ان جدول الأعمال هذا  ينصب على اطلاق جهود السلام مرة أخرى . ولكن المسألة تكمن في الأساس الذي ينبغي أن تستند إليه عملية اطلاق المفاوضات . هل سيكون ذلك على أساس التفكير الاسرائيلي بإعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني وتوفير الأمن لإسرائيل ؟ وفي نفس الوقت ربما نبحث عن البعد السياسي لتسوية يتم تنفيذها على مدى 25 عاما . إذا ماكان هذا هو الطرح الاسرائيلي فأتصور أن العرب والفلسطينيين  لن يوافقوا على هذا الطرح إطلاقا .  وهنا الدور الروسي  والدور الامركيي والتعاون الروسي الامريكي لتوجيه اسرائيل والدفع بها لقبول الاطار الذي سيطرح مستقبلا سيكون دورا حاسما..

بالنسبة للجنة الرباعية هناك من يتحدث في الفترة الاخيرة عن ان هذه اللجنة لم توفق كثيرا في أداء مهامها .

هو فعلا كذلك لم توفق في أي مهمة كلفت بها لان الادارة الامريكية نفسها لم تعطها الفرصة ولم تعتمد عليها.
فالادارة الامريكية  السابقة انطلقت  في عملية أوسلو لكن ابطأت جدا من إيقاع هذا الجهد وبالتالي انعكس تأثيره على دور الرباعي الدولي. اليوم لم نكتشف بعد ان هذه الادارة الحالية قررت الاستفادة من قدرات الرباعي الدولي. الرباعي الدولي يعكس الامم المتحدة بتأثيرها الشامل ثم الاتحاد الروسي بقدراته وإمكانياته . والاتحاد الاوروبي بما هو معروف من قربه من الشرق الأوسط وامكانياته المالية وبالتالي إذا غاب عن الادارة الحالية الاعتماد عن الرباعي الدولي وهو ما أشك فيه حيث اتصور أنهم يسعون إلى تعزيز دور الرباعي الدولي حينئذ نستطيع ان نرى جهدا مختلفا وتبدا عملية السلام انطلاقا من موسكو أخذا في الاعتبار أن مؤتمر موسكو لم تدع له روسيا بعد، لم نطلع على جدول أعمال بعد . ولايوجد له تاريخ  مستهدف بعد وهو امر طبيعي لانه جهد السلام كله مازال يتسم بسيولة شديدة.

لكن للاسف يتحدث البعض عن ضعف النتائج التي اسفرت عنها جهود الرباعية في ان يتم ادخال اطراف جديدة الى الرباعية او استبدال الرباعية بلجنة اخرى.

كلا، ليس هنالك نية في ادخال  اطراف او اجراء أي  استبدال . ولكن الحديث يدور عن اتاحة الفرصة للاطراف العربية ذات التأثير  لكي  تبقى على اتصال وتعقد اجتماعات دورية مع الرباعي الدولي كلما اجتمعوا بمعنى اذا اجتمعوا في منطقة الشرق الاوسط على مستوى كبار المسؤولين فليكن هناك ممثلين لدول ذات تأثير تسعى لدفع الجهود نحو التسوية، دول عربية. اذا ما تم الاجتماع على مستوى كبار المسؤولين من وزراء الخارجية او غيرهم فالمتصور ايضا وهو  ما حصل على مدى السنتين-الثلاث الاخيرة ان يجتمعوا  اما كمجموعة ضيقة من الوزراء مع الرباعي الدولي أو في إطار  لجنة المتابعة العربية . وهناك  حالياً اقتراح من اللجنة الرباعية للترتيب لاجتماع قادم، متى؟ في الحقيقة ليس لدينا علم بعد.
لكن من المؤكد انه سيعقد  لقاء على مستوى لجنة المتابعة العربية والاتحاد الاوروبي على المستوى الوزاري في منتصف شهر يونيو/حزيران ببروكسل.

طيب يا معالي الوزير، نأتي الى الملف الفلسطيني، في يوم الاثنين الماضي انتهت الجولة الخامسة بين فتح وحماس ولم تكن النفوس الى درجة كبيرة متوافقة . وبع ذلك  بيوم واحد تم اعلان الحكومة الفلسطينية واقسمت اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس. وجاء  كل ذلك وسط خلافات شديدة جداً حتى داخل فتح نفسها وحماس ترفض وهناك احزاب وتكتلات فلسطينية ترفض هذه الحكومة والتعامل معها. هل هذا قد يفشل اعمال هذه الحكومة مستقبلا؟

دعنا ننسى هذه الحكومة مؤقتاً ونعطيها فرصتها لغاية الانتخابات. الانتخابات بحد اقصى ستعقد قبل نهاية يناير 2010 ونحن الآن في شهر مايو/ايار وبالتالي هي مسألة 6-7 اشهر. ننسى الحكومة ونركز على وحدة العمل الفلسطيني، تفاهم الفسلطيني-فلسطيني، لان اخطر ما تتعرض له قضية فلسطين وانا اعتقد بانه هناك ملايين الفلسطينين يعيشون في حالة بؤس اليوم وهناك عشرات الآلاف من شهداء فلسطين . ويدرك الشعب الفلسطيني  المأساة الكبرى التي تمر بها القضية الآن من جراء الانقسام والتشرذم، بسبب المصالح الضيقة لهذا الطرف او ذاك، بسبب الايديولوجات المسيطرة على الجماعات الفلسطينية المختلفة. الامر الهام والمحوري الذي يجب ان يتحقق  باسرع وقت ممكن هو ان يتفق الفلسطنيون على منهج لعملية السلام، لجهد السلام، كيف يحققون حلم الدولة، اما اذا استمر التشرذم، الحالي، فلن تتحقق الدولة وستلعب اسرائيل على الخلافات الفلسطينية وسوف تغذيها وسوف تعتمد على ان هذه الخلافات سوف تعرقل الدولة وبالتالي نجد في نهاية المطاف ان اللوم، كل اللوم ليس على الاطماع الاسرائيلية وهي اطماع ظاهرة وواضحة منذ احتلال فلسطين، اطماع للاسف تأتي اليوم نتيجة للتشرذم الفلسطيني. مصر من جانبها تعمل لتوحيد الفلسطينين وجمع الشمل والدفع بهم الى قرارات يمكن ان تسهل عملية الانتخابات، عندما تعقد الانتخابات، فالصندوق هو الفيصل وينطلقون بعد ذلك، فلا يجب ان نعطي كثيرا اهتماما للاوضاع الانتقالية، الحكومة الحالية التي اعلنت منذ يوم وحلف أعضاؤها اليمين، انا اراها حكومة انتقالية وحتى رئيسها يقول ذلك الكلام، وهي فعلا حكومة تعترض عليها فتح وبتعترض عليها حماس، لعل ذلك يخدم الفكرة الفلسطينية بان هذه الحكومة مرفوضه من الجانبين وبالتالي فهي حكومة تسيير اعمال وحكومة انتقالية وصولا الى هدف الانتخابات.

مصر موقفها حساس جدا لانها على الحدود وهناك احداث غزة وهناك من يطالب بفتح معبر رفح على اعتبار ان اسرائيل ليس لها سيادة عليه وهناك اتهامات كثيره لمصر، لماذا لا تفتح مصر معبر رفح؟

معبر رفح مفتوح. المعبر اثناء العملية العسكرية الاسرائيلية كان مفتوحا بصفة دائمة، مصر لكي تفتح هذا المعبر، وكررنا هذا القول مرات ومرات، لن يفتح معبر رفح، بشكل كامل الا من خلال تواجد الفلسطينية الرسمية، سلطة حماس الموجودة حاليا ليست بالسلطة الشرعية التي لها حق الحكم في اقليم غزة، هذا واضح. وبالتالي اذا ما جاءت السلطة الشرعية الفلسطينية الممثلة في الرئيس ابو مازن، ووضع معاونيه، من رجالات حماس، لا نقول شي في هذا، اذا ما قبل الحمساويون انهم يأتوا في منظومة السلطة الفلسطينية لكي يمارسوا دورهم باعتبارهم جنود فلسطين ومسؤولي فلسطين، الموسسة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية، فيفتح هذا المعبر. بخلاف ذلك لن نوافق على التقسيم النهائي للشعب الفلسطيني بين غزة والضفة الغربية، بين حكومة غزة وحكومة الضفة الغربية بين الرئيس في غزة ورئيس في الضفة الغربية بين 100 عام يضيعه الشعب الفلسطيني في النضال من اجل ايديلوجية غزة ام ايديلوجية الضفة الغربية نحن نرى كثيرا ما لا يراه غيرنا من اخوتنا العرب، وبالتالي سيفتح في اطار التواجد الفلسطيني الرسمي، عندما يعودون لممارسة السلطة، سيفتح هذا المعبر. هذا بُعد، والبُعد الاخر اثناء عملية غزة المعبر كان مفتوح، عبر منه 8 آلاف طن ادوية ومعدات، عبر منه عشرات الجرحى وآلاف الجرحى من الفسلطينيين وبالتالي لا اتصور ان معبر رفح هو القضية الفلسطينية ولا يجب ان معبر رفح يتقلص لكي يكون هو الراية التي يتحدث عنها الفلسطنيين. دعنا نستعيد القدس، دعنا نتحدث عن وقف الاستيطان، دعنا نتحدث عن ازالة السور، دعنا نتحدث عن دولة فلسطين، لكن تتحدثون عن معبر، ماذا حدث للحلم؟

هذا اتهام ضمن اتهامات كثيرة ولكن...

من يتهم لديه اجندته الخاصة ولديه اهدافه الخاصة وكثيرا ما يتهمون وليس لديهم دراية  لمجرد تأييد هذا الطرف. على ذاك نحن نقف مع كل ابناء الشعب الفلسطيني لان مصر تاريخيا كان لها مسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني.

وهذا ما اود ان اسئل عنه، هل ستظل مصر...

انا لا اعلم عن عشرات الالوف من العرب حارب آبائهم واخوانهم مثلما حارب محسوبك وإن ملايين من المصريين في مثل حالتي، بمعنى أن مصر على مدى 60 عام وهي تقف لكي تحارب، الرئيس مبارك حارب للدفاع عن الشعب الفلسطيني . لدى كل جندي مصري وكل شاب مصري  اخوال واعمام واباء  حاربوا من اجل.. انت، انا اعتقد بانك مصري، لو كنت مصريا، اثق ان لديك في اسرتك اكثر من شخص واثنين وخمسة حاربوا من اجل فلسطين، وإلا انا مخطئ؟ قول صحيح.

معنى ذلك ان مصر ستواصل جهود الوساطة في التسوية وفي سبيل حل قضية فلسطين؟

طبيعي، ولا نتخلى ولا يمكن ان نتخلى عن حلم الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية، لا يمكن، لا يمكن.

طيب معالي الوزير هناك ملف آخر قد يكون حساسا نسبيا وهو ملف حزب الله، الى اي مدى تشكل نشاطات حزب الله خطرا على أمن مصر؟

يعني أن أمن مصر لا يمكن ان يتعرض لخطر من جماعة مثل حزب الله او عشر اضعافه. ولكن هناك مبادئ اساسية لدى الدولة المصرية وهو الامن القومي المصري، محوري في تفكير مصر. عندما يقرر حزب او دولة ان تلعب داخل ارض مصر، حتى ولو كان بهذا الهدف اللي بيسموه الهدف السامي، الهدف الاسمى، ايصال المساعدات العسكرية لحماس ولقوى المقاومة في غزة، حتى ولو كان هذا هو الهدف، يجب ان يسألوا رأي مصر، ويأخذوا موافقة مصر، اذا ما رغبت في ذلك، واذا ما رأت ان مصلحتها هي تحقيق هذا، ولكن اذا ما كانت المصلحة المصرية والرؤية المصرية ليست هكذا، فلا يحق لانسان على الاطلاق ان يقرر من عنده ان له مسؤوليات عليا تجب السيادة المصرية. امر مرفوض بالكامل. الخلاف او الضيق المصري هو هذه النقطة تحديدا، اما ان هناك تهديدا للامن القومي المصري يأتي من قبل هذه المجموعة من الحركيين، فهذا امر يثير الضحك.

طيب معالي الوزير الفكرة انه ثمة احاديث تدور شئنا ام ابينا حول من يقف وراء حزب الله.

حزب الله تقف وراءه ايران، هو امر طبيعي جدا واحنا نعترف بهذا والايرانيون يعترفون بهذا وقيادة الحزب تعترف بان مرجعياتها الاساسية هو المرشد الاعلى للثورة الإسلامية في إيران ، وبالتالي فإن الفلسفة والايديولوجية والمنطلقات هي منطلقات ايرانية وبالتالي اذا كان الامر كذلك، فهذا امر يتعلق بكم. ولكن عندما تبدؤون في الدخول في مناطق ليست  خارج نطاق مسؤوليتكم فعلينا ان نقول لكم هذا عيب، كفى، لا يصح، وتتوقفوا اذا سمحتم، وفيما اذا لم تتوقفوا، فلنا موقف اخر، تجاهكم.

الم تتحدث القاهرة الرسمية مع بيروت الرسمية بهذا الصدد؟

لا، لان بيروت الرسمية لم تثر هذا الامر، لان بيروت الرسمية استشعرت أنه يعني الكثير من الاحراج للوضع الداخلي اللبناني، ونحن نقدر هذا الوضع، حزب له.. الحزب يقول ان غزو بيروت كانت يوما مجيداً، اذا كانت هذه هي رؤية الحزب وقيادته، فلا نستطيع نحن ان نتصور ان المجتمع اللبناني قادر على ان يحسم رأيه بهذا الامر.

بالنسبة للبرامج النووية الاسرائيلية التي يعتبرها الجميع تهديد لامن المنطقة، السيد عمرو موسى، اعلن منذ عدة ايام ان ليست البرامج النووية الايرانية هي التي تهدد امن المنطقة وانما البرامج النووية الاسرائيلية.

شوف، هناك خلط كبير في هذا الشأن، عندما نقول برامج نووية عسكرية. اذا كان هناك برامج نووية عسكرية اسرائلية، فهي تعامل نفس الشيء مثلها مثل البرامج النووية العسكرية الايرانية، ولكننا حاليا نفرق بين الاثنين، نقول لايران الحق في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، لايران الحق في اجراء برامج سلمية ومعاهدة منع الانتشار تتيح لها هذا. ولكن على ايران من وجهة نظرنا ان تتفاوض مع العالم الغربي لكي تعطي الثقة وتزيد الثقة في برامجها وحتى لا يتعرض لها الغرب. اما اذا ما اكتشفنا ان الارادة الايرانية تتطور من هذه البرامج السلمية الى برامج عسكرية، فهي تعرض المنطقة لاخطار نبغي ان نتفادها، ما هي الاخطار: الخطر الاول ان نظام منع الانتشار سوف يتفسخ، سوف تظهر اكثر من قوة نووية عسكرية في هذه المنطقة بكل اخطار التسلح النووي الذي يحاول العالم على مدى 60 عام ان يتخلى عنها. ثانيا الامل في منطقة منزوعة من الاسلحة النووية، سوف يتبخر، وبالتالي عندما نقول علينا ان نتحسب من ظهور قوة نووية واخرى وثالثة فهذه روية اثق ان الجميع يتفق عليها اما اذا قيل لي هناك قوة نووية ايرانية عسكرية بعيدة عن الحدود المصرية بآلاف الاميال وهي لا تؤثر على مصر، اقول له انت مخطئ، لانها تؤثر على الامن القومي العربي وهو مسؤلية ايضا لمصر تؤثر على الخليج وهي ايضا مسؤلية لمصر واخيرا تلغي هدف المنطقة منزوعة الاسلحة النووية وتفرض على الدول العربية على ان تدخل لاستحواذ سلاح نرى ان لا قيمة له.

بعد لقاء الرياض وبعد مؤتمر القمة العربية، ما هو الوضع حول سوريا في الوقت الراهن؟

يعني الشقيقة سوريا هي الشقيقة سوريا، لها دورها ولها تأثيرها ولها قيمتها وعلاقتنا بها علاقة هادئة ولقاءات وحوارات ولا مشكلة على الاطلاق.

اعزائنا المشاهدين نشكر معالي وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيظ ونشكركم على حسن المتابعة والاهتمام والى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج اصحاب القرار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)