مناورات الناتو في جورجيا.. ما وراءها ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29462/

ما هو تأثير فضيحة مناورات الناتو في جورجيا  في العلاقات بين روسيا والناتو ؟ وما هي الخلفيات السياسية لهذه المناورات؟ هل انها تعني ان الناتو يواصل دعم جورجيا كليا وتماما ضد روسيا؟ وما معنى إلغاء لقاء الخبراء العسكريين من روسيا والناتو؟ يدور الكلام حول هذا الموضوع في برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

تتعرض العلاقات بين روسيا وحلف الناتو لإمتحان خطير جديد. فالتعاون الثنائي استؤنف بالكاد مؤخرا بعد "انهياره" في العام الماضي. آنذاك كان الخلاف في تقويم احداث اوسيتيا الجنوبية قد قاد الى توقف نشاط مجلس روسيا- الناتو بناء على طلب من جانب الحلف نفسه. خبراء ومحللون كثيرون اعربوا يومها رأسا عن ارتيابهم في صواب القرار الذي اتخذته قيادة الناتو في بروكسل وتوقعوا للمجلس ان يستأنف عمله مجددا بسرعة. وهذا ما حصل بالفعل. فاتخذ الحلف في قمة دول الناتو في ستراسبورغ في ابريل/نيسان من العام الحالي قرارا باستئناف التعامل مع روسيا. وبدا الأمر وكأن الحوار البناء لم يعد يواجه عقبات. الا ان الموقف تأزم من جديد في نهاية ابريل/ نيسان. ولم تكن روسيا هذه المرة ايضا مذنبة في تأزمه. فالسبب يعود لتصرفات شركائها الغربيين. في البداية جاءت فضيحة طرد الدبلوماسيين الروس من بلجيكا عشية اللقاء المقرر لمجلس روسيا – الناتو. ثم اعقبتها مناورات الناتو العسكرية في جورجيا والتي اعترضت عليها الحكومة الروسية اكثر من مرة. كما ابدت بعض دول الناتو، ومنها المانيا على سبيل المثال، موقفا سلبيا من تلك المناورات. فيما تعتبر روسيا اجراء المناورات دعما لنظام ساكاشفيلي المعادي لها. وبالتالي تعتبر ذلك عملا استفزازيا. والى ذلك تجري  تلك المناورات على خلفية غياب الإستقرار في جورجيا نفسها ، الأمر الذي يشكل خطرا على الأمن في المنطقة. كما تكشف مناورات الناتو في جورجيا عن رغبة الولايات المتحدة ومعظم حلفائها  الأوروبيين الواضحة لبسط نفوذهم على القوقاز. ومن جهتها تعتبر روسيا مخططات الناتو لدفع بنيته التحتية الحربية ونشرها في المجال ما بعد السوفيتي امرا مرفوضا جملة وتفصيلا. وقد ورد ذلك ، على سبيل المثال، في نص استراتيجية الأمن القومي لروسيا الإتحادية الذي نشر مؤخرا. 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)