لافروف : يوجد عمل كثير امام مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الاوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29176/

وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام جلسة مجلس الأمن الدولي والتي خُصصت لبحث قضية الشرق الأوسط:

س - ماذا بشأن الضغط على إسرائيل اذا ما أصر الإسرائيليون على رفض مبدأ حل الدولتين؟ وماذا بشأن الالتزامات السابقة التي ربما تدعون فيها إسرائيل الى التجاوب معها ويسعى الفلسطينيون أيضا الى الحصول عليها؟ وماذا أردتم أن تقولوا في هذا الاجتماع ... ما هي اهمية هذا الاجتماع وماذا حققتم من خلاله؟
ج -
 لقد طرحت أربعة أسئلة ... سأحاول أن أجيب عليها باختصار ... قبل كل شيئ أريد أن أقول أنه لن تلغى أي من الاتفاقيات السابقة ... وهذا متعلق قبل كل شيئ بمفهوم الدولتين ... وقد تم التأكيد على هذا المفهوم بشكل واضح في البيان الذي تم اعتماده اليوم ... والاتفاق على هذا المفهوم يعكس مواقف جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي ... والمجتمع الدولي بأكمله...
كذلك فيما يتعلق بالقرارات السابقة سواء قرارات مجلس الأمن أو قرارات الرباعية ... وهذا يخص كذلك الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في المحادثات حتى الآن...  إنه موقف مبدئي ويتلخص في التالي :  إن استئناف المفاوضات لا يجب أن يكون من صفحة بيضاء بل إنطلاقا من كل ما تم التوصل إليه حتى الآن ... وفقا لقاعدة القانون الدولي التي ينص عليها قرار مجلس الأمن.
أما الجوانب الأخرى التي ذكرتموها ... فبالطبع كل هذا لا يتعلق بالفلسطينيين فحسب بل وبالإسرائيليين ايضا ... وأعتقد أن الجميع يفهم ذلك ... فيجب الالتزام وتنفيذ كل ما تم التوصل إليه حتى الآن ... والابتعاد عن كل ما يتناقض وهذه الالتزامات ... هذا الأمر يتعلق بالعمليات الإرهابية وإطلاق الصواريخ على إسرائيل        واللجوء الى العنف بشكل عام لحل المشكلات السياسية ... هذا يتعلق كذلك باستمرار الاستيطان ... وصياغة القرارات  التي توصل إليها مجلس الأمن اليوم وهي واضحة بهذا الشأن...
أما الجانب الأخير من سؤالكم ... الذي تسألون فيه عن الهدف من هذا الإجتماع ... فأنا أعتقد أن مجرد انعقاد هذه الجلسة ومشاركة الكثير من الوزراء فيها والأهم من ذلك ما جاء من تصريحات لهم ... كل هذا يستحق الدعم ... فلقد كسرنا حاجز السكون في المساعي الدولية لتسوية النزاع في الشرق الأوسط الذي كان يخيم بعد الأزمة في غزة وتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ... وقد حاول البعض في هذه الفترة ترجمة هذا السكون على أنه محاولة لإعادة النظر في مبادئ الخطوات المقبلة ... و التأكيد على أن هذه المبادئ غير قابلة للتغيير بحد ذاته مهم جدا. 
إضافة إلى ذلك .. أريد أن ألفت الانتباه الى الموقف العربي الواضح ... الداعم للسلام ... الذي لم يسبق له مثيل من قبل ... لقد دعونا إليه منذ أن تم الموافقة عليه في جامعة الدول العربية عام ألفين واثنين ... والآن لقد فوجئت بأن جميع أعضاء مجلس الأمن أكدوا ضرورة جعل هذه المبادرة الحجر الأساس في تسوية النزاع في الشرق الأوسط... وأريد هنا أن أسلط الضوء على كلمات سوزان رايس التي قالت أن المبادرة العربية للسلام ستدرج بشكل فعال في السياسة الخارجية لباراك أوباما ... ونحن بدورنا نؤيد مثل هذه التغييرات. 
س - كنتم قد طالبتم باستئناف محادثات السلام في كلمتكم الافتتاحية أمام مجلس الأمن الدولي وفي الوقت ذاته، نحن لا نعرف متى سيتم عقد مؤتمر موسكو للسلام ... أليس مؤتمر موسكو عنصرا مهما يمكن أن يجمع الأطراف معا؟ ثانيا: هل تمت الاستجابة لدعوات كل من تركيا وليبيا الى مجلس الامن للتعاطي مع حكومة فلسطينية مسؤولة ومنتخبة؟
ج- ليس نحن فحسب من دعا الى استئناف المحادثات المباشرة بل هذا هو موقف مجلس الأمن برمته ... وإنه من الأفضل أن تستأنف في أقرب وقت ممكن ... وإذا نظرنا الى الوقت ... فبالطبع ليس من الضروري إنتظار مؤتمر موسكو للسلام لاستئناف المحادثات المباشرة ... يوجد الكثير من العمل أمام مؤتمر موسكو للسلام ... المؤتمر سيكون متعدد الجوانب وسيكرس لتسوية النزاع بشكل شامل... وبالطبع يجب أن تكون هناك مفاوض مباشرة بين الطرفين قبل بدء مؤتمر موسكو للسلام ...  
(تكرار الجزء الثاني من السؤال)
فيما يتعلق بروسيا ... فأنا استطيع فقط التحدث باسم روسيا ... فنحن لم نوقف الاتصال يوما مع جميع القوى الفلسطينية ... ونستمر بالاتصال مع حماس ونحاول إقناعهم بالتركيز على الخطوات التي تستجيب لمصالح الشعب الفلسطيني ... خاصة فيما يتعلق بتحقيق الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني ... فهذه القضية كذلك اتخذت منحى آخر ... فبعض الدول وقبل فترة قصيرة كانت تتفادى هذه المسألة وتؤكد انها ستتعاطى فقط مع جزء واحد من المجتمع الفلسطيني ... والآن فهم يعترفون أنه لا يمكن إيجاد حل لمشكلات الشرق الأوسط في ظل الانقسام الفلسطيني ... وهذا شيئ إيجابي ... وكلما إزداد عدد الدول المستعدة للحوار مع جميع الفلسطينيين ... خاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن ...  كلما اقتربنا أكثر من هدفنا ... أكرر ... روسيا لم توقف الحوار مع الطرفين أبدا. 
 
س- الاجتماع الحالي عقد قبل أسبوع من قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد /بنيامين نيتنياهو/ بزيارة إلى واشنطن.. وبعد ذلك سيزور الوفدان المصري والفلسطيني الولايات المتحدة.. ألا تعتقد أن عقد هذا الاجتماع قد يكون سابقا لأوانه؟ الحكومة الجديدة في إسرائيل لم تتمكن بعد من التعبير عن موقفها؟ وثانيا، هل ترى من الأسهل التعامل مع وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد الذي يعرف جيدا كيف ينطق عبارة /إعادة تنظيم العلاقات/ باللغة الروسية؟

ج- فيما يتعلق بموعد هذا الاجتماع فكان من الممكن أن نتخذ موقف ابتعاد.. وكان من الممكن أن نقول - دعونا ننتظر حتى تتمكن الأطراف المعنية من إكمال عملية إعداد سياستها بشأن قضية الشرق الأوسط بالتفصيل.. ثم نجتمع وسنتخذ قرارات أخذا في الاعتبار مواقف هذا الطرف أو ذاك.. نحن اخترنا منهجا مختلفا خاصة أن بعض الأطراف لم تكمل بعد إعداد سياستها الشرق أوسطية. نحن استخدمنا نفوذ مجلس الأمن الدولي للتأكيد على الأولويات والتعبير عن مطالب المجتمع الدولي تجاه جميع الذين يستطيعون أن يلعبوا دورا فعالا في التسوية. ومن المهم جدا أن مجلس الأمن الدولي أيد هذا المنهج. أنا واثق بأن إعلان رئيس مجلس الأمن الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع سيؤثر إيجابيا بدرجة ما على هؤلاء الذين لم يتخذوا بعد موقفهم..
ونحن نتحدث مع أفيغدور ليبرمان .. نتحدث باللغة الروسية . ولا يجب الإسراع في الحسم في مسألة الموقف النهائي للحكومة الإسرائيلية من قضية الشرق الأوسط. هذا الموقف يجري تكوينه وشركاؤنا الإسرائيليون يستمعون بانتباه إلى نصائح تأتي من جهات مختلفة.

س- في موضوع مؤتمر موسكو للسلام.. ما هي الدول التي ستشارك فيه وما هي توقعاتكم بشأن نتائج هذا المؤتمر؟

ج- مثل هذه المؤتمرات عقدت من قبل ويمكنكم تحديد المشاركين في هذا المؤتمر بسهولة.. وهؤلاء المشاركون هم أعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط وأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وممثلو الجهات المانحة ودول أخرى تقدم دعما ماديا وإنسانيا أو حتى معنويا للتسوية.. دائرة المشاركين في المؤتمر المرتقب واسعة .. وأعتقد أنه لن تكون هناك مفاجآت بهذا الشأن.

س- الكثير من وزراء الخارجية الذين التقيت معهم تحدثوا عن قضية أخرى هي سريلانكا. ما هو موقف روسيا من هذه القضية؟ ألا تعتقدون أن هذه القضية ينبغي إدراجها في جدول الأعمال؟ الأمم المتحدة اخذت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن المدنيين لكنها لم تتمكن من تحقيق ذلك ويسقط هناك العديد من الضحايا..

ج- نحن قلقون جدا بشأن كافة الأحداث التي يتعرض فيها السكان المدنيون للأخطار وخاصة عندما يتعرضون للقتل أو الإصابة.. ونحن دائما نؤكد ضرورة أن يكون الرد على ما يجب الرد عليه متوازنا.. وأقصد هنا الإرهاب وأعمال عنف أخرى.. نحن قلقون بنفس المستوى بشأن سقوط الضحايا في سريلانكا وأفغانستان وفي أي مكان آخر .. وعلى سبيل المثال هناك وضع متأزم جدا في إقليم سوات الباكستاني حيث يعاني مئات الآلاف من السكان المسالمين في ظروف إجراء عملية لمكافحة الإرهاب ما يضطر هؤلاء السكان إلى النزوح... إذاً نحن لا نتجاهل هذه المشاكل على الإطلاق لكننا نريد أن تكون دائما في بؤرة اهتمام الأسرة الدولية ولا تُستخدم لأهداف سياسية .. إذا كان يهمنا الوضع الإنساني هناك دعونا نفكر عن ذلك. فيما يتعلق بموقف روسيا بالتحديد من الوضع في سريلانكا فهو متمثل في البيان الصادر مؤخرا من قبل وزراء خارجية مجموعة الثماني الكبرى.. وذلك هو الموقف الرسمي لجميع دولنا. .. أشكركم وعليّ أن أواصل عملي في منصب رئيس مجلس الأمن الدولي ..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)