صراع الشرق الاوسط بالمفهوم الاسرائيلي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/29157/

" الصراع في الشرق الاوسط  ليس صراعاً بين اديان ، لكنه صراع بين معتدلين ومتطرفين". هكذا قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب محادثاته مؤخراً في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك. فأي معتدلين ، وأي متطرفين في المنطقة يقصد نتنياهو ، مع طرحه لثلاثية الامن والسلام والرخاء ؟  للاجابة عن هذا السؤال استضاف برنامج" حدث وتعليق" عادل الجوجري رئيس تحرير جريدة" الانوار" المصرية.

قال الجوجري " هذا مفهوم اسرائيلي مغلوط . ويحاول نتنياهو من خلاله ان يطرح مفهوماً جديداً للصراع في المنطقة . فهناك المفهوم الذي يطرحه القوميون العرب ، وانا منهم،الذي يقول ان الصراع في المنطقة صراع وجود وليس صراع حدود. وهناك مفهوم اخر تتبناه النظم العربية الرسمية يقول ان هذا الصراع هو صراع حقوق وحدود . وجاء نتنياهو بمصطلح جديد يعتبر فيه ان الصراع هو بين المتطرفين والمعتدلين . ولكن في الحقيقة ان الصراع في المنطقة هو بين المقاومة والمساومة . فهناك فريق الممانعة الذي يضم سورية وحزب الله وحماس والفصائل الفلسطينية المسلحة الاخرى . كما وهناك محور اخر يسمي نفسه بمحور الحكمة والاعتدال الذي يضم مصر والسعودية والاردن ، واليهم تنضم ايضاً امريكا واسرائيل".

واضاف رئيس تحرير الجريدة المصرية قائلاً " ان نتنياهو يحاول ان يضع نفسه في المحور العربي المعتدل ، ولكن في الحقيقة هم محور واحد في مواجهة محور المقاومة الذي يضم بالاضافة الى سورية وحركات المقاومة ايران ايضاً.. ويريد نتنياهو من خلال طرحه ثلاثية الامن والسلام والرخاء ان يستبدل مفاهيم سابقة مثل السلام مقابل الارض ، او السلام مقابل الامن ، بمفهوم جديد يقول السلام مقابل الرخاء والامن ، وهو يعتقد ان توفير الرخاء لسكان غزة والضفة  سينسيهم القدس والارض المحتلة . وهذا تفكير خاطيء".

واشار الجوجري الى ان اسرائيل تريد من مصر ان تمارس المزيد من الحصار على شعب غزة  وان توقف ما يسمى بتهريب الاسلحة الى المقاتلين الفلسطينيين  وان تغلق الانفاق السرية بين مصر وغزة ، وهذا ما يقود باعتقاده الى " اتساع رقعة الخلاف لا بيننا وبين اسرائيل فحسب ، بل وبيننا وبين الحكومات العربية التي تتبنى المفهوم الاسرائيلي .. وتحاول حكومة اسرائيل الحالية ان تعيد الامور الى نقطة الصفر".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)