شبه جزيرة القرم والتنافس الدولي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/28626/

ماهي مصالح ومواقف روسيا في القرم وهل يمكن الحديث عن تصادم المصالح الروسية والأمريكية في شبه جزيرة القرم؟ وهل بوسع المشروع التتري التركي أن ينافس مخططات روسيا والولايات المتحدة؟ وهل ينبغي توقع احتدام " مسألة القرم" في حال التفكك التدريجي لاوكرانيا؟

معلومات حول الموضوع:

كان موقع شبه جزيرة القرم الجغرافي يجلب باستمرار اهتمام الدول العالمية المتنفذة ، فيما تحولت اراضي القرم مرارا الى ساحة معركة وميدان قتال. وفي منتصف القرن التاسع عشر تصادمت هناك مصالح الأمبراطورية الروسية، التي كانت القرم أنذاك في عائديتها من جهة، ومصالح بريطانيا وفرنسا والإمبراطورية العثمانية من الجهة الأخرى. حرب القرم في القرن التاسع عشر أصبحت في ذمة التاريخ منذ زمن طويل . الا ان الموقف حول القرم اليوم ايضا ليس صافيا على الإطلاق. جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي ضمن اوكرانيا باتت من جديد ساحة لمعاركَ شديدةٍ، لكنها من حسن الحظ معاركُ سياسية. وتفيد الإحصائيات ان الروس يشكلون اكثر من 60 في المائة من سكان القرم، وان اللغة الروسية هي اللغة الأم لثمانين في المائة منهم. وان مشاعر معظم السكان تتعاطف مع روسيا. وهم يحتجون بشدة على محاولات نشر قواعد للولايات المتحة ولحلف الناتو في القرم. ولا يريدون لأسطول البحر الأسود الروسي ان يغادر قاعدته الرئيسة بمدينة سيفاستوبول هناك. هذا الواقع، وكذلك الفوضى والإرتباك السياسي في كييف، من الأمور التي تدفع الأمريكيين، على ما يبدو، الى محاولة فرض نفوذهم على القرم مباشرة.
بالإضافة الى روسيا والولايات المتحدة هناك دولة اخرى تتوق الى مشاركة حية في شؤون القرم ومصيرها. وهي تركيا.ومن الناحية التاريخية ليس في ذلك ما يثير الإستغراب. فإن خانية القرم كانت قبل الإنضمام الى الإمبراطورية الروسية تابعة للإمبراطورية العثمانية. واليوم يقول بعض الباحثين السياسيين الأتراك إن تركيا ، في حال حصول خطر فعلي لتفكك اوكرانيا اقليميا، يجب ان لا تبقى مكتوفة الأيدي تجاه مصير الجزء الإسلامي من سكان القرم ، وتحديدا تتر القرم الذين يشكلون اكثر من 12 في المائة من سكان شبه الجزيرة. فيما يمارس رجال الأعمال الأتراك والمنظمات الإجتماعية والدينية التركية نشاطا مكثفا بين تتر القرم. ولذا يرجح الإفتراض القائل بأن المرحلة الرئيسية للتنافس بين مختلف القوى في القرم لا تزال في بطون المستقبل.

نبذة عن القرم

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)