كوريا الشمالية .. بين الدبلوماسية الروسية والضغوط الغربية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/28514/

مع اختتام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارته الاخيرة الى كوريا الشمالية وتأكيده في ختامها على ان بيونغ يانغ غير مستعدة للعودة الى طاولة المفاوضات السداسية ، ثم اعلان كوريا الشمالية استئنافها لبعض نشاطاتها المرتبطة بتطوير التكنولوجيا النووية ، يدخل الملف النووي الكوري مرحلة حرجة يصعب التكهن بعواقبها. ولالقاء الضوء على هذه القضية استضاف برنامج"حدث وتعليق" الخبير الكسندر فورونتسوف رئيس قسم كوريا في معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية .

يقول الخبير : عندما اتخذت كوريا الشمالية قرارها باستئناف نشاطاتها النووية فانها اعتمدت على مجموعة المصالح والاهتمامات الدولية . وبالطبع يوجد هنا مجال للمساومة. فبيونغ يانغ حساسة جداً ازاء موضوع السيادة الوطنية ، وانها تعتبر قرار مجلس الامن الدولي بشأن ملفها النووي غير عادل ، وتعتقد انها اطلقت  قمراً اصطناعيا للفضاء الخارجي دون ان تخالف مباديء القانون الدولي.

واضاف فورونتسوف : لقد توجه وزير الخارجية الروسي لافروف بنداء الى جميع اطراف السداسية دون استثناء ،مشيراً الى ان نجاح مفاوضات السداسية يتطلب اتخاذ خطوة مقابل خطوة اخرى ، اي انه يتعين على المجتمع الدولي ايضاً ان يقطع خطوة مقابل كل خطوة تقوم بها بيانغ يانغ . ان التعامل مع هذا الملف يتطلب ضبط النفس والارادة الطيبة من جميع الاطراف ، ولا بد هنا من البحث عن الحل الوسط . كما ان عدم وجود علاقات دبلوماسية بين كوريا الشمالية من جهة وكل من اليابان والولايات المتحدة الامريكية من جهة اخرى ينعكس سلبياً على المفاوضات .

وأكد الكسندر فورونتسوف اخيراً : ان فرض عقوبات على كوريا الشمالية لا يؤدي الى نتائج ايجابية ، بل بالعكس يساهم في توتير الاوضاع في شبه القارة الكورية . كما حذر الخبير من امكانية استغلال هذا التوتر من قبل اليابان والولايات المتحدة لغرض نصب درع صاروخية او اقامة حلف عسكري  في المنطقة ، الأمر الذي سيعزز من الخطوط الفاصلة في شبه القارة الكورية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)