لقاء مكي: لا يمكن للعراق ان يستقر الا من خلال التوافق بين جميع طبقاته بما فيها المعارضة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/28361/

ست سنوات عجاف مضت منذ غزو العراق عام 2003 . ولتسليط الضوء على موقف القوى المناهضة للاحتلال ، وعلى ما يجري من حديث  عن مصالحة وطنية في العراق ، استضاف برنامج "حدث وتعليق" المحلل السياسي العراقي لقاء مكي.

يقول مكي: ان ما جرى في العراق اعقد من ان يكون مجرد ازمة ، فهو كارثة حلت في البلد . وستكون هناك عقود طويلة مقبلة يتعين علينا فيها ان ندفع ثمن ما جرى خلال هذه السنوات الست .

واضاف : ان الدعوات التي اطلقتها مؤخراً الحكومة العراقية للمصالحة الوطنية هي دعوات غير دقيقة وغير كاملة ووضعت لها شروط . كما انها تتعامل من منطق المنتصر على "مقاومة مهزومة". وحين يصدر قانون للعفو العام ويشمل المعارضين فان ذلك يعني معاملة المعارضين كمجرمين .. في حين ان السؤال المطروح هو مَن يعفو عن مَن ؟ هل الذين تعاملوا  مع المحتل هم الذين يعفون عن الذين قاوموا الاحتلال ، ام العكس ؟

وأكد لقاء مكي : ان هذه السلطة الجديدة التي سيطرت على مؤسسات الدولة لا تريد ان تفهم ان العراق لا يمكن ان يستقر ، ولا  ان تستقر لهم السلطة الا من خلال توافق جميع الطبقات ، بما فيها المقاومة والاطراف المعارضة. وهذا لم يحصل حتى الان ، ولن يحصل  طالما ظلت العملية السياسية وما تسمى ب" المصالحة" تسير في هذا الاتجاه.

واعرب المحلل السياسي العراقي عن رأيه :  ان الحكومة العراقية الحالية لم تثبت حتى الان حسن نواياها ازاء المعارضة . فهي تتحدث عن اطراف يتعين عليها ان تأتي الى المصالحة ، واستثنت حزب البعث من هذه المعادلة . ولكن حتى الان لم يجر التنسيق مع اطراف حقيقية فاعلة في اطار المعارضة بغض النظر عن مسمياتها ومرجعياتها الفكرية . وحتى في مجال دعوة المالكي لتعديل الدستور فان هذا التعديل يتعلق فقط بما يعتقد به المالكي بأنه الصحيح . . وهذا يعني ان تعديل الدستور جائز فيما يريده المالكي ، ولكنه غير جائز فيما تريده المعارضة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)