حضارة الاستهلاك : ماذا بعد؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/28181/

كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن ان انهيار ما يسمى المجتمع الاستهلاكي سيغدو حتميا بنتيجة الازمة الاقتصادية. فهل ان البشرية مستعدة للتخلي عن الترف والانتقال الى نموذج آخر – استهلاكي ايضا لكن على اساس الاعتدال وصيانة البيئة، وذلك  بغية انقاذ نفسها من الازمة؟ وهل يمكن ان يحل عصر قيم أخرى- اي حضارة تقييد الذات المعقول؟ يدور الحديث عن هذا في برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

منتجو البضائع والباعة يدقون ناقوس الخطر مشددين  على ان مستوى الإستهلاك في العالم تقلص بشكل خطير ، ومن المستبعد ان يتوقف هذا الإنكماش في القريب العاجل.  هكذا اعطت الأزمة مبررات جديدة للجدل حول الحضارة الإستهلاكية ومستقبلها. نقاد "مجتمع الإستهلاك" يتوقعون له نهاية قريبة. وهم يعتقدون انّ هذه النهاية منطقية تماما لأن القيم الإخلاقية الرئيسية نُحرت على مذبح الإستهلاك الشامل. وباتت الثروة أهم  واوضح مؤشر ومعيار للمكانة الإجتماعية والنجاح، فيما حل الإدخار البليد الذي لا معنى له للقيم المادية محل العقيدة والفلسفة والدين. وكما يذكر العلماء ان ثلاثين في المائة فقط من مجمل البضائع المعروضة على المستهلك اليوم تستجيب للمتطلبات الأساسية والحيوية للإنسان. فيما اسفر الاستهلاك المتزايد باطراد للموارد على  الكرة الأرضية عن استنزاف طاقاتها ودفعها الى حافة ازمة بيئية كارثية.  ويرى نقاد الإستهلاك الشامل ان المخرج الوحيد من الموقف الحالي هو استبدال نموذج المجتمع الإستهلاكي بحضارة جديدة تقوم على مقولة الإكتفاء الواعي والتقشف الذاتي والإعتدال والصفاء البيئوي. اما المتشائمون فيعترضون على ذلك قائلين إن فايروس او جراثيم الإستهلاك تفشت في المجتمع لدرجة لم يعد مجديا فيها مناشدة ُ الناس للحد من الإستهلاك والإحتياجات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)