كيف يمكن إقالة رئيس الدولة ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27838/

يثير خروج  رئيس الدولة من  منصبه دائما الشكوك في ان ما جرى قد تم  طوعا وبصورة شرعية. لا سيما حين يرغم رئيس الدولة على ترك منصبه بأستخدام اجراءات العزل او الاقالة. فهل يمكن دائما وضع حد فاصل بين الاقالة  ومحاولة القيام بأنقلاب؟ يناقش ضيوف برنامج "بانوراما" مختلف جوانب عملية " اقصاء  رئيس الدولة".

معلومات حول الموضوع:

حجب الثقة اجراء برلماني لتنحية وعزل كبار المسؤولين في الدولة ، بمن فيهم رئيسُها، بناء على تهمة جنائية او بحكم العجز عن اداء واجبات المنصب. قوانين حجب الثقة موجودة في معظم بلدان العالم، الا ان هذا الإجراء  لم يدخل حيز التنفيذ على نطاق واسع. ومع ذلك ليست اجراءات النجاح في حجب الثقة نادرة على الساحة السياسية. ففي عام الف وتسعمائة واربعة وتسعين ، على سبيل المثال، تمت تنحية الرئيس البرازيلي فرناندو كولور دي ميلو بتهمة الفساد. كما نحي من منصبه في نفس العام رئيس جمهورية فنزويلا كارلوس اندريس بيريس. وفي عام الف وتسعمائة وسبعة وتسعين عزل رئيس الإكوادور ، عبد الله بوكرم من منصبه. وكانت ذريعة عزله مثارا للسخرية، فقد اشيع عنه انه مختل /عاجز عقليا ً
كما شهد تاريخ الجمهوريات المنبثقة عن الإتحاد السوفيتي السابق حادثتين من هذا النوع ، هما عزل الرئيس الإذربيجاني ابو الفضل ألتشيبَي في عام الف وتسعمائة وثلاثة وتسعين وتنحية رئيس جمهورية ليتوانيا رولانديس باكساس في عام الفين واربعة بتهمة إفشاء اسرار الدولة.
في روسيا جرت ثلاث محاولات لحجب الثقة عن رئيس الجمهورية، تعرض لها كلِها اول رئيس لروسيا الإتحادية بوريس يلتسين. وقد فشلت المحاولات الثلاث جميعُها. عموما محاولات العزل والتنحية الفاشلة اكثر بكثير من المحاولات الناجحة.  وقد حدثت جهود التنحية في تاريخ الولايات المتحدة مرتين، اثناء محاولة عزل الرئيس اندريو جونسون في عام الف وثمانمائة وثمانية وستين واثناء المساعي التي جرت لعزل بيل كلينتون في اواخر عام الف وتسعمائة وثمانية وتسعين واوائل عام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين. وجرت محاولات فاشلة عديدة في الدول الأفريقية والآسيوية، مثل نيجيريا وزيمبابوي والفليبين. والى ذلك شهدت الممارسات السياسية العالمية حالات ارغمت فيها الإحتجاجاتُ الجماهيرية الرؤساءَ على الإستقالة والتخلي عن مناصبهم من خلال ما سمي "بالثورات الملونة".
والمثال على ذلك إطاحة شيفاردنادزه في جورجيا وميلوشيفيتش في يوغوسلافيا وأكايف في قرغيزيا. وتلك ظاهرة ٌ وسط ٌ بين التنحية البرلمانية والإنقلاب الحكومي. في الحال الحاضر تهدد اجراءات التنحية الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو. فيما تواصل قوى المعارضة في جورجيا محاولاتها لعزل الرئيس ساكاشفيلي، وقد لجأت اكثر من مرة الى  تفعيل اجراءات التنحية من خلال البرلمان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)