أمريكا بين الهيمنة .. والتراجع إلى حدودها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27605/

كيف ستنعكس الازمة المالية  العالمية على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية وعلى طموحاتها كدولة عظمى؟ وهل ادارة الرئيس باراك اوباما مستعدة ، ولو مؤقتاً، لأعادة امريكا الى حدودها الجغرافية الخاصة بها؟ وهل سنكون نحن شهوداً على انحسار التوسع السياسي – العسكري ، وحتى الثقافي ، للولايات المتحدة الامريكية ، وهل ستتنازل النخبة السياسية الامريكية عن تطلعاتها نحو الهيمنة على العالم؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

مع حلول القرن الحادي والعشرين تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق جبروت غير مسبوق في التاريخ وبسطت نفوذها على مسافات بعيدة خارج حدودها. وعندما اعتبرت اميركا نفسها دولة عظمى، وهي على حق طبعا، لم تخفِ على احد انها ادرجت المعمورة كلها ضمن مجال مصالحها الإستراتيجية. ثم ان العقيدة العسكرية الأميركية تتصف بالشمولية العالمية، ذلك أن الولايات المتحدة تمتلك الكثير جدا من القواعد والمواقع العسكرية في شتى ارجاء العالم. ففي الجزء الغربي من المحيط الهادي وحده، على سبيل المثال، اكثرمن ثلثمائة قاعدة عسكرية اميركية ومشروع للبنية التحتية. الا ان الكثيرين يقولون اليوم ان نفوذ الولايات المتحدة اخذ يتراجع ويضعف تدريجيا في جميع مناطق العالم تقريبا، في الشرق الأوسط ، وفي اميركا اللاتينية، وفي أواسط آسيا. ويواجه التوسع الأميركي غير المقيد سابقا تحديات جديدة حاليا. الأزمة المالية العالمية ترغم الولايات المتحدة على اعادة  حساباتها وتقييم نظرتها الى العالم لتحدد من جديد مصالحها كدولة عالمية. وقد أسفر الإنكماش الإقتصادي وعجز الميزانية عن حالة من العجز تحول دون اميركا ودون تطبيق السياسة الخارجية العدوانية التي دأبت عليها في السنوات الأخيرة. و يشار الى ان احتلال العراق والحرب في افغانستان كلفا الولايات المتحدة ما لا يقل عن ترليون دولار. ويعتقد المحللون ان نية القيادة الأميركية في سحب قواتها من العراق يمكن ان تكون خطوة اولى في تقليص تواجدها العسكري والسياسي على النطاق العالمي.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)