إلى أي مدى يمكن التحكم بأسعار النفط؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27497/

بلا شك ان دينامية الاسعار في اسواق النفط العالمية غير محصنة من المفاجآت ، بالرغم من ان ما تسمى يـ "يد السوق الخفية" هي الاخرى لها تأثير على تشكيل اسعار النفط . وفي الوقت نفسه يعتقد البعض ان هذه الاسعار خاضعة للتحكم من قبل قوى خفية تتستر على  نفسها بدقة . فاذا كان الأمر حقاً هكذا ، فمن بمقدوره فعل ذلك؟ هذه الاسئلة وغيرها  كانت محل بحث من قبل ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

 عندما ارتفعت اسعار النفط  وخرجت عن السيطرة في حينه خيل للكثيرين ان البلدان المستهلكة عاجزة تماما عن التأثير على الموقف.اما الآن حيث انخفض مستوى الأسعار مبدئيا في ظل الأزمة العالمية فيبدو ان البلدان المنتجة هي العاجزة عن التأثير في الموقف. الا ان القائلين بما يسمى نظرية المؤامرة من وراء الكواليس يعتقدون أن تذبذب اسعار البترول في البورصات ليس ظاهرةً عفوية، وانما هنالك قوى معينة ٌ تتحكم بها في مهارة من اجل مصالحها السياسية، فضلا عن الإقتصادية. ويقول بعض انصار هذه النظرية ان الأوضاع المرتبطة بالأزمة الحالية تشبه كثيرا اوضاع ثمانينات القرن العشرين. آنذاك تمكن الأميركيون من خلال تخفيض اسعار البترول بصورة مصطنعة من حل طائفة من المسائل الإستراتيجية، وفي مقدمها إضعافُ الإتحاد السوفيتي وتسريع سقوطه، وكذلك تشجيعُ تحويل الأصول المصرفية الى الدولار. واليوم نرى اسعار النفط الواطئة نسبيا تعود بالنفع على الولايات المتحدة بالذات من خلال إضعاف نفوذ البلدان المصدرة وتقوية الدولار. ويتصور انصار نظرية "الأسعار النفطية الموجهة" ان عهد الأسعار الواطئة للذهب الأسود يمكن ان يستمر لعشر سنوات على وجه التقريب. الا ان المستوى الواطئ لأسعار النفط نافع، من الجهة الأخرى، للصين التي هي اقوى منافس محتمل لأميركا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)