أوربا الموحدة.. هل يوجد تكافؤ في الحقوق؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27460/

كانت أوروبا الشرقية تقع على الدوام في نطاق نفوذ الغرب تارة وروسيا تارة أخرى. واليوم في اي مجال نفوذ تقع ياترى ؟ لماذا لا تسارع أوروبا الغربية والولايات المتحدة لمساعدة حلفائها أثناء الأزمة المالية الحالية؟ فهل أصبح مكان "حامي ونصير" أوروبا الشرقية شاغراً وأي تهديد يمكن ان يشكله لاوروبا القديمة انهيار اقتصاديات بلدان أوروبا الشرقية؟ هذه القضايا في محور النقاش ببرنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

بدا الحال في السنوات الأخيرة، وبعد توسع الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو باتجاه الشرق، وكأن دولَ اوروبا الشرقية انضوت نهائيا تحت لواء البنى الأوروبية الأطلسية. فالقروض والمعونات المالية سالت كالنهر الطافي الى بلدان ما يسمى "بأوروبا الجديدة"، فيما سجل النمو الإقتصادي هناك تقدما بنسب تتراوح بين العشرة والعشرين.
ولكن الأزمة الإقتصادية سددت ضربة الى الديمقراطيات الأوروبية الفتية أشد مما في الكثير من المناطق الأخرى. وعندها تبين ان اوروبا "العجوز" لا تسارع إلى حل مشاكل اوروبا "الفتية" على حسابها الخاص. ففي الأول من مارس/آذار رفضت القمة الطارئة في بروكسل تقديم مساعدة مقدارُها 190 مليار يورو الى دول اوروبا الشرقية كان المفروض ان تستخدم لدعم البنوك وأسعار صرف العملات الوطنية هناك.  وردا على ذلك اعلن رئيس وزراء المجر فيرينتس دورتشان ان اقتصادات دول اوروبا الشرقية ستنهار ما لم تتلقَّ تلك المساعدة، وان اكثرَ من 5 ملايين شخص سيظلون عاطلين عن العمل، فيما سيقوم "ستار حديدي" يشطر اوروبا شطرين. ثم ان واشنطن التي تُعتبر ايضا من الأوصياء على الديمقراطيات الأوروبية الفتية ليست لها، على ما يبدو، مصلحة كبيرة في من كانوا تحت وصايتها. فعلى الرغم من ان اوروبا الشرقية تولت طوال السنين مهمة تمرير وتسويق المصالح الأميركية فإن الولايات المتحدة لا تسارع الى نجدتها في ظروف الأزمة الحالية. وعلى سبيل المثال تحوم الشكوك اليوم بشأن مسألة نشر الشبكة الأميركية للدفاعات الجوية الصاروخية في بولندا وتشيكيا. ويتساءل المحللون عن احتمال تحول اوروبا الشرقية الى عبء ثقيل على كاهل زعماء الإتحاد الأوروبي وعن احتمال فقدان جاذبيتها بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)