غياب الرئيس مبارك سيؤثر على مجريات الأمور في قمة الدوحة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27391/

بمناسبة انعقاد القمة العربية بمدينة الدوحة القطرية  وسط خلافات عديدة ومصالحات لا تلوح في الأفق أجرى برنامج " حدث وتعليق" مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد الحسين شعبان.
وقد تناول الدكتور شعبان في مستهل حديثه مسألة عدم حضور الرئيس المصري حسني مبارك لجلسات هذه القمة والاكتفاء بتمثيل مصري بسيط  فقال:" مما لا شك فيه أن لمصر دور كبير ووزن ثقيل في العلاقات العربية وعلى المستوى الاقليمي بل أن القضايتا العربية تمر ، إلى حد ما ، من بوابة مصر عندما يُراد التعاطي معها على المستويين الإقليمي والدولي. ولذلك فإن غياب الرئيس مبارك سيؤثر بهذا القدر أو ذاك على مجريات الأمور في قمة الدوحة. وللأسف الشديد فإن جميع القمم العربية كانت تصطدم حتى قبل أن تبدأ بعقبات واعتراضات وإشكالات تضعف من النتائج التي كان يمكن أن تتوصل إليها. وإن حضور طرف خارجي كإيران وغياب طرف أساسي مثل مصر في هذه القمة دليل ساطع على درجة تدني المكانة التي تحتلها القمم العربية في مسيرة العمل العربي المشترك. فهذا من مؤشرات الضعف العربي وواحدة من مؤشرات الارتباك فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهها الأمة العربية على الصعيد الخارجي. وهي ليست قليلة وتتطلب حشداً كبيراً لرؤية موحدة وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة".
وأكد الدكتور عبد الحسين شعبان  على انه ليست بالضرورة أن يكون هناك تطابق في وجهات النظر. فالمطلوب ، حسب اعتقاده، توفر الحد الأدنى بخصوص القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن القمة العربية لم تتخذ ما يناسب الرد الفعلي على العدوان الإسرائيلي ضد لبنان في عام 2006 وكذلك فيما يخص الحرب الإسرائيلية على غزة في أواخر العام الماضي.
أما بالنسبة لقضية دارفور فقد أعلن الدكتور شعبان قائلاً:" هذه القضية معقدة ومزدوجة ومركبة. والمطلوب أولاً أن يبحث ما الذي حصل فعلاً في دارفور وهل هناك جرائم قد ارتكبت في هذا الإقليم؟ ويجب معرفة الجهة المسؤولة عن هذه الجرائم فضلاً عن دور الحكومة السودانية في محاسبة المسؤولين عن الجرائم المذكورة. وينبغي أن نعرف ما إذا قُدِّم هؤلاء إلى القضاء الدولي. ويبرز هنا السؤال المنطقي التالي :" ما هو حق المجتمع الدولي في محاكمة رئيس ما زال في قمة السلطة السياسية؟ ولكن من جهة أخرى لماذا لاتذهب المحكمة الجنائية الدولية إلى محاكمة الإسرائيليين المرتكبين لجرائم عديدة بحق العرب في لبنان وغزة ومناطق عربية أخرى؟ فالعدالة غير قابلة للتجزئة. ولا يمكن انتقاء جانب من جوانبها ولا يمكن التعامل بازدواجية. فهنا نطبق نسعى إلى الالتزام بتطبيق بنود القانون وهناك نتغاضى عن انتهاكات فاضحة لهذا القانون!
واختتم الدكتور شعبان حديثه قائلاً: " إن الجهات القابضة على السلطة السياسية في العالم العربي  هي المسؤولة إلى حد كبير عن الوضع المتردي في العالم العربي  فضلاً عن التحديات الخارجية المتمثلة في حالات العدوان والاحتلال والحصار".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)