"المجاهدون" في البلقان .. يد امريكية في قفاز اسلامي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27339/

كان" الجهاد الاسلامي" حليفا للولايات المتحدة في اثناء تفكك يوغوسلافيا الاتحادية. هذا ما يعتقده البروفيسور جواد غليفتش استاذ قضايا الامن في جامعة بلغراد الخبير في شئون الارهاب في شرق اوروبا ووسطها الذي استضافه برنامج " حدث وتعليق". وقال غليفتش ان حلفاء واشنطن الاسلاميين وصلوا الى البوسنة والهرسك من افغانستان والسعودية وبلدان اخرى  وجعلوا الحرب اكثر وحشية وضراوة.. وليس خافيا ان من يسمون ب"المجاهدين" ارتكبوا جرائم فظيعة في المنطقة  . ومعروف ان محكمة العدل الدولية أكدت اقترافهم لتلك الجرائم لدى اصدار الاحكام على جنرالات الحرب في البوسنة..

ومضى البروفيسور غليفتش قائلاً : لقد كانت واشنطن والناتو قبل احدث 11 سبتمبر/ايلول بلا شك من حلفاء الاسلاميين ..كان هذا قبل ان تعلن الولايات المتحدة موقفها من العراق وافغانستان والقضية الفلسطينية.. وفي الفترة السابقة لم تكن للأدارة الامريكية تجربة سلبية مع المجاهدين. اما الآن فان السياسة الامريكية بدأت بالابتعاد عن الجماعات الاصولية.  وفيما يخص البلقان فقد كان هدف الولايات المتحدة هو تدمير يوغسلافيا وحل قضية كوسوفو لصالحها. وقد استقدمت لهذا السبب حلفاءها القدامى الى البوسنة وكوسوفو ولم تكن تعتقد ان الاصولية سوف تتفاقم في المنطقة. بيد ان ما حدث هو ان المنظمات الاسلامية الاصولية تحولت الى معارض للمصالح الامريكية في البلقان.

وبرأيه انه لا يمكن ان تقوم في البوسنة والهرسك سوى دولة متعددة الطوائف والاعراق . لانها كانت تاريخيا جزءا من اوروربا. وتوجد خطط لجعل البوسنة والهرسك سفيرا اسلاميا يمكن التعاطي بواسطته مع القضايا الاسلامية المعقدة انطلاقا من البوسنة. وعندما نتحدث عن هذه الخطط فان قصدنا ليس الدين والقيم الاسلامية والعلاقات السياسية والقانونية الاسلامية، بل عن احتمال تعرض المسلمين في البوسنة الى  الانقراض. وهذا يتعلق بمصير شعب اوروبي يراد منه ان يتخلى عن وجهه الحضاري وانسجامه الحضاري والثقافي مع الصرب الارثوذكس والكروات الكاثوليك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)