العراق والحدود ومستقبل المنطقة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27251/

من سيتمتع بالقوة للتحكم بالوضع في العراق في حالة انسحاب القوات الامريكية منه؟ هل يمكن ان تتحقق التنبؤات القاتمة للذين يعتقدون ان العراق لن ينبعث مجددا كدولة مركزية قوية حتى بعد انسحاب الامريكيين؟ هل ينبغي الخوف في هذه الحالة من احتدام النزاعات الاقليمية القديمة او نشوء اخرى جديدة؟ ما هي العواقب المحتملة  لذلك بالنسبة الى العراق وجيرانه الاقربين؟

معلومات حول الموضوع:

بعد ست سنوات من احتلال القوات الأميركية للعراق اجمع الكثير من المحللين على ان انسحاب الولايات المتحدة النهائي من هذا البلد سيترك، فيما لو تحقق، فراغا في السلطة يمكن ان يقود الى حرب اهلية بين المكونات الطائفية والقومية، بين الشيعة والسنة والأكراد، بل وحتى الى تقسيم الدولة العراقية وتمزيقها. وتفيد بعض التقديرات ان ايران ستنتهز مثل هذا الوضع ، وقد تلجأ الى التدخل المسلح لحماية ابناء طائفتها، الشيعةِ العراقيين. وعنذاك تنجر وتنخرط في النزاع، لنجدة سنة العراق، المملكةُ العربية السعودية التي تعتبر ايران من زمان  أكبر خطر يهدد زعامتها في المنطقة. ثم ان الأكراد يمكن ان يشرعوا في الكفاح من اجل دولة مستقلة لهم . وعنذاك تنجر تركيا الى الصراع شاءت ام أبت. ويتوقع اصحاب هذه السيناريوهات الكئيبة ان حركة دراماتية عنيفة يمكن ان تبدأ في العراق وحواليه لإعادة تفصيل الحدود وترسيمها بالصورة التي وردت في الخريطة المفضوحة والسيئة الصيت التي وضعها الخبير العسكري الأميركي رالف بيترس . اما الآن ، وعلى خلفية الأنباء المشرقة والواعدة القادمة من واشنطن بشأن استقرار الوضع في العراق، فإن هذه البلاد تعيش في ظل انقسام طائفي وقومي نجد فيه لكل كتلة سياسية كبيرة ادارتها وتشكيلاتها المسلحة في الواقع. فيما يبقى الوضع الإجتماعي والإقتصادي لسكان العراق عصيبا . تفيد تقديرات بعض المصادر المستقلة ان بين الثمانية والعشرين مليونا من سكان العراق خمسة َ ملايين يتيم واكثرَ من مليون ارملة ، فيما تقول مصادر اخرى ان اكثر من نصف العراقيين عاطلون عن العمل. وقد تحول زهاء اربعة ملايين عراقي الى نازحين او مهجّرين في الداخل، ولاجئين او مهاجرين الى الخارج.       

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)