نفط مرتفع الثمن.. رغم الأزمة؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/27030/

هل ستشهد أسعار النفط نمواً مفاجئاً في المستقبل القريب رغم انخفاض الانتاج الصناعي في كل أرجاء العالم؟
ما هو " السعر العادل"؟ وهل ستساعد أسعار النفط الحالية المنخفضة نسبياً على انتشال الاقتصاد العالمي من حلزون الازمة؟ ومن جهة اخرى – ألا يؤدي تقلص الاستثمارات في قطاع النفط والغاز إلى حدوث أزمة جديدة ذات نطاق اوسع من الأزمة الحالية؟

معلومات حول الموضوع:

يمكن للإقتصاد العالمي ان يتعرض بحلول عام 2013 لأزمة جديدة اشد واخطر من الأزمة الحالية. وستكون شحة النفط سببا لها. هذا ما حذر منه مؤخرا مدير وكالة الطاقة الدولية نوبويو تاناكا. فحتى منتصف العام الفائت تمكن اكبر مصدري النفط، على خلفية الإرتفاع المتواصل آنذاك لأسعار "الذهب الأسود"، ان يستثمروا جزءا من عائداتهم في تطوير القطاع النفطي وتنميته، اي في مد انابيب النفط وانشاء المستودعات الجديدة وشراء التجهيزات والمعدات المستحدثة ، والأهم من ذلك: في التنقيب عن حقول نفطية جديدة واستثمارها. اما الآن فقد تقلص الإنتاج الصناعي في الكثير من البلدان بمقدار الثلث تقريبا، وبالتالي تقلص استهلاك النفط ايضا. وبعد ان هبطت اسعاره اضطرت شركات استخراجية عديدة الى تقليص برامجها الإستثمارية بقدر كبير. الا ان الإنكماش الصناعي سينتهي آجلا ام عاجلا، وسيبدأ الإقتصاد بالنهوض من جديد. فيزداد الطلب على النفط . ومن المستبعد ان تتمكن البلدان النفطية من تلبية هذا الطلب. والى ذلك فإن اسعار النفط ، في ظل شحته، يمكن حسب بعض التوقعات ان تحطم في السنوات القريبة القادمة الأرقام القياسية التي كانت قد سجلتها في صيف عام 2008.
ومن جهة اخرى يمكن لأسعار النفط الحالية الواطئة ان تساعد على الخروج من الأزمة الإقتصادية العالمية بسرعة اكبر. يقول نوبويو تاناكا مدير وكالة الطاقة الدولية نفسُه: اذا لم يتجاوز سعر البرميل الواحد من النفط 40 دولارا حتى نهاية العام الحالي فإن ذلك سيكون بمثابة منحة مالية لاقتصادات البلدان المستهلكة للنفط مقدارُها تريلون دولار.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)