روسيا والناتو .. واقعية بلغة المصالح

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/26480/

قرر وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي استئناف عمل "مجلس روسيا- الناتو" وذلك بعد تجميد عمله في اعقاب حرب القوقاز الاخيرة في الصيف الماضي. وعارضت بعض دول الحلف هذا القرار ، في حين قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان وقت الواقعية قد حان ، ودعت الى المضي قدماً في العلاقات مع موسكو .  حول مستقبل علاقات الناتو مع روسيا استضاف برنامج "حدث وتعليق" المحلل السياسي الاستاذ في قسم السياسة الدولية بمعهد الاقتصاد العالي بموسكو مكسيم براتيرسكي.

قال براتيرسكي : يبدو  انهم في الناتو حاولوا  من خلال هذا القرار الحفاظ على ماء الوجه  عشية الاحتفالات  بالذكرى الستين لتأسيس الناتو التي ستجري في ابريل القادم ، حيث وعد المسؤولون في الحلف باتخاذ  سياسة استراتيجية جديدة خلال اجتماعهم بهذه المناسبة . ويبدو ان قرار اعادة  العلاقات الطبيعية مع روسيا يدخل ضمن مفهوم سياسة التحديث والتجديد في الناتو.

وبشأن معارضة بعض اعضاء الناتو لاعادة العلاقات الطبيعية مع موسكو ، ذكر الخبير الروسي ان موقف هذه الدول ‘ وهي دول اوروبا الشرقية في الغالب، لن يؤثر على الموقف العام للناتو ، لأن هذه الدول عديمة المسؤولية السياسية وموقفها احمق ، وهي لا تعرف كيف يبنى العالم اليوم .

واعرب براتيرسكي عن اعتقاده بان موضوع توسيع الناتو وانضمام دول اخرى له مثل جورجيا واوكرانيا وغيرهما قد تم تعليقه في الوقت الراهن لزمن بعيد وغير محدد . ولاحظ  ان التوسع الكبير في صفوف الناتو او الاتحاد الاوروبي يجعل هذين المنظمتين تفقدان الادارة والانضباط الداخلي ، ولهذا فان ارجاء انضمام دول اخرى اليهما هو أمر جرى ليس بسبب معارضة موسكو لذلك ، بل ومن اجل مصلحتيهما ايضاً . ولهذا قد يكون هناك نوع من الصحة في في التعليق الساخر لممثل روسيا في حلف الناتو دميتري روغوزين الذي قال فيه : اذا اردنا تصفية حلف الناتو فهناك طريقتان .. اما  خروج الجميع من صفوفه ، واما السماح للجميع في الدخول لصفوفه !.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)