سفير السودان في موسكو: قرار اعتقال الرئيس البشير دق المسمار الاخير في نعش محكمة الجنايات الدولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/26430/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج "حدث وتعليق" سفير السودان لدى روسيا الاتحادية سراج الدين حامد يوسف للتعرف على موقف حكومته ازاء القرار الصادر من محكمة الجنايات الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

قال السفير بهذا الخصوص " المستهدف من هذا القرار هو السودان وليس شخص الرئيس عمر البشير . وقد انجز البشير للسودان خلال فترة حكمه الممتدة الى 17  عاماً ما لم ينجزه كل حكام السودان السابقين منذ الاستقلال .. لقد اتضحت معالم المؤامرة على السودان في القرار المتعجل الذي اصدره مجلس الامن الدولي عام 2004 باحالة الوضع في دارفور الى محكمة الجنايات الدولية . وهذا القرار يتعارض مع العديد من بنود ميثاق الامم المتحدة .. ثم ان السودان لم يوقع على معاهدة روما الخاصة بتشكيل وصلاحيات محكمة الجنايات الدولية، ولهذا فهو غير ملزم بقراراتها".

وبشأن ما اشير في قرار المحكمة من ان 300 الف قتلوا في دارفور وان زهاء مليونين شردوا ، وان قرار المحكمة جاء لنصرة العدالة وضحايا هذه الجرائم ، اكد السفير السوداني " ان العدالة مصانة في السودان ، وهناك نظام قضائي عريق في البلاد يمتد الى اكثر من 100 عام .. والارقام التي ذكرت غير صحيحة  اذ ليس هناك من قام باحصاء عدد الجثث  في دارفور ، وكل هذه الارقام من باب التخمين"

وحذر الدبلوماسي السوداني  من ان انعكاسات سلبية كبيرة ستكون لهذا القرار على الاستقرار في دارفور ، وقال" ان حركات التمرد هناك تعلق اهمية كبيرة على صدور مثل هذا القرار وترى فيه مصدراً للقوة ومواصلة تمردها .. وكانت المبادرة القطرية للسلام في دارفور مستهدفة منذ البداية ، ولكن جرى تأجيل هذا الاستهداف الى المرحلة الثانية من مؤتمر الدوحة ".

واكد السفير " لقد اتضح ان محكمة الجنايات الدولية اداة استعمارية . فاذا كان الاستعمار في السابق  يستعمر الدول عن طريق القوة العسكرية ، فقد اصبحت هناك اليوم آليات جديدة غير عسكرية من ضمنها المنظمات والعقوبات والضغوطات . والمحكمة الدولية اضحت اداة لمعاقبة الحكام الذين لا يرضى عليهم النظام الدولي المهيمن . وقرار اعتقال البشير دق المسمار الاخير في نعش محكمة الجنايات الدولية ، ولن تقوم للمحكمة هذه بعد اليوم قائمة ، لأنها انتهكت قواعد مستقرة في القانون الدولي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)