ساتانوفسكي: لم تعد هناك عملية سلمية في الشرق الاوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/26288/

بانتهاء الانتخابات الاسرائيلية وتكليف بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني بتأليف الحكومة القادمة ، ثم رفض تسيبني ليفني زعيمة حزب كاديما الانضمام الى أئتلاف حكومي بزعامة نتانياهو اصبحت الوقائع تشير الى ان الحكومة الاسرائيلية القادمة ستكون حكومة تعتمد بشكل رئيسي على احزاب يمينية علمانية ودينية متشددة . ولالقاء الضوء على الاوضاع السياسية الراهنة في اسرائيل استضاف برنامج"حدث وتعليق" يفغيني ساتانوفسكي مدير معهد الشرق الاوسط بموسكو.

قال ساتونوفسكي: هناك احتمال واحد بشأن تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة ، لأن اغلبية المواطنين صوتت الى جانب الاحزاب اليمينية ، ولذلك ليس امام نتانياهو الا هذا الطريق . اما فشل نتانياهو في اقناع تسيبي ليفني في الانضمام الى حكومته القادمة فيعود الى رغبة تسيبي في رئاسة الحكومة ، ولو بالتناوب . وهذا الاحتمال الاخير كان منذ البداية مستبعداً ، اذ لا يمكن ان يكون هناك رأسان لبلد واحد او حكومة واحدة. ولن يستطع نتانياهو تشكيل حكومة تضم حزبي كاديما والعمل.

واضاف ساتانوفسكي قائلاً : لم تعد هناك عملية سياسية سلمية في الشرق الاوسط ، فهناك من يأخذ اموالاً من ايران ، وهناك من يأخذها من الاخرين ، واقصد هنا الزعماء الفلسطينيين سواء في غزة او الضفة الغربية . فلا يجري هناك بناء مقومات الدولة الفلسطينية ، ولا الاقتصاد الوطني ..  ولكن ليس هناك بين السياسيين الاسرائيليين من يجهر بهذه الحقيقة خوفاً من فقدان منصبه . اما نتانياهو فيحاول الاشارة الى ذلك ولو بصورة غير مباشرة . وبالنهاية فان احتلال الاراضي الفلسطينية في عام 1967 لم يجر في ظل قيادة الاحزاب اليمينية الاسرائيلية بل جرى عندما كانت الاحزاب اليسارية تقود اسرائيل . ويمكن القول ايضاً ان قادة الاحزاب اليمينية هم الذين اتفقوا مع مصر واعادوا  اليها شبه جزيرة سيناء ، وان شارون اليميني هو الذي انسحب من قطاع غزة. ولهذا اعتقد مثلاً  ان اليميني افيغدور ليبرمان يستطيع الاتفاق مع الفلسطينيين ، وان موقفه ينسجم مع افكاره.

وحول رأيه في وجه الخلاف في التطرف لدى حماس ولدى الاحزاب اليمينية الاسرائيلية  اكد المحلل السياسي ساتانوفسكي : ان هناك فرقاً كبيراً ، اذ ان حماس تريد تصفية دولة اسرائيل ، وهي اصبحت قاعدة ايرانية داخل الحركة الفلسطينية ، في حين ان الاحزاب اليمينية الاسرائيلية لم تقل بتصفية الضفة الغربية او قطاع غزة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)